قائمة الموقع

يا أبناء الجهاد الإسلامي هل أنتم راضون عن أنفسكم؟

2021-10-06T08:46:00+03:00
مسيرة الجهاد الاسلامي
بقلم/ د.شريف الحلبي

أن تكونوا في الصف الذي غرس بذرة الجهاد في سبيل الله بقدرٍ من الله، في الأرض التي باركها الله للعالمين، لتلتزموا طوعاً وعن وعي بالأمر الإلهي "انفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ"، منكم من سقى البذرة من دمه ودم أبنائه وأحبائه وأصدقائه في ميادين المواجهة المشرفة، أو من عرق جهده وجهاده في ميادين الإسناد والإعداد، حتى أنبتت نباتاً حسناً، ومنكم من ظللها صابراً محتسباً في الأسر أو المطاردة أو الإبعاد حتى اشتد عودها فثبتت في وجه رياح التغيير، ومنكم من أمدها من أعضائه وأحشائه بكل أسباب الحياة حتى كبرت وترعرعت، ومنكم من حفظها من خريفٍ مصطنع كاد أن يُساقط أوراقها، ويقتلع جذورها فغدت شجرةً راسخةً مثمرةً طيبةً أصلها ثابت وفرعها في عنان السماء، ملء بصر العالم.

هل أنتم راضون عن أنفسكم وأنتم تختارون الحركة الفلسطينية الوحيدة التي لم تُغير في ميثاقها حرفاً منذ انطلاقتها، فكان الثبات طبعها، وصوابية الرؤية ديدنها، والبصيرة أبرز أدواتها.

أن تكون صديقاً لشهيد، أو عايشت أسيراُ حيناً من الدهر، أو رافقت مجاهداً بطلاً عملاً أو صحبة، أو قدمت خدمةً ليتيم شهيد، تراهم في جمع الحشر العظيم فتفخر وتباهي بهم على رؤوس الأشهاد.

أن تكونوا في الحركة التي نفذت أضخم عملية عسكرية في الداخل المحتل (بيت ليد)، وأضخم عملية عسكرية في الضفة الغربية (زقاق الموت)، وأضخم عملية عسكرية في قطاع غزة (كفار داروم).

أن تكونوا جزءً من جبهة أذلت أمريكا، وفي محور مرغ أنف "اسرائبل" في الوحل، لا يهادن ولا يطبع ولا يبيع، ولا يغدر ولا يمكر ولا يسترزق، محورٌ منتصرٌ مُهاب، قادته ليسوا عبيداً ولا أذناب، نؤكد في السادس من تشرين أننا اجتمعنا معه على ستة حروف (فلسطين).

يا أبناء الجهاد الإسلامي قد ينتقد أحدكم سلوكاُ، فهذه من طبيعة البشر (الخطأ والنسيان)، وقد لا يعجب الآخر ترتيباً يتمناه، فليس كل ما يتمناه المرء يدركه، وقد يرى البعض أحقية لنفسه أو غيره من الكفاءات في موقع، فليعلم أن سنة التغيير سنة كونية حتمية، ولكن يبقى كل هذا في إطار التكميل والتطوير والتجويد المهم والهام، والأهم من ذلك كله هو أصل المشروع وجذوره، نباته وحصاده في الدنيا والآخرة، مرتكزاته وأهدافه، شعاراته ومنطلقاته، حقيقته وواقعه وماضيه ومستقبله، فهل أنتم راضون عن أنفسكم بالانتماء إليه؟

اخبار ذات صلة