قائمة الموقع

ما علاقة السنوار بتقرير المظالم؟

2021-10-31T12:10:00+02:00
السنوار.jpg
بقلم/ أحمد الكومي

نشر مكتب قائد حركة حماس في قطاع غزة يحيى السنوار صورة لاستقباله رئيس ديوان المظالم حسن الصيفي ومساعده، واستلام نسخة من التقرير الدوري للديوان، الذي يتبع مجلس الوزراء مباشرة، وهو استقبال لم نعتد عليه، خاصة فيما يتعلق بعمل أو شأن حكومي، ما يعني أن هناك شيئا أراد السنوار قوله.

الأصل هو الفصل في المهام مع قطاعات العمل الحكومي، وهذا ما تدركه الحركة ولا تستطيع تطبيقه بالكفاية؛ بسبب ظروف الواقع الذي أرادوه للحركة واختبروها به، لكن عندما يظهر اهتمامها بعمل حكومي ما، فإنها تضيف إليه السلطة التي يحتاجها؛ لأنها بدأت غالبًا ترى من خلاله مشكلة.

هذا المشهد صدر في توقيت مثالي، بعد أيام من نشر تقرير الرقابة المالية والإدارية في الضفة الغربية، الذي كشف عن قضايا فساد صادمة وتزايد جرائمه، وخروقات وتجاوزات خطيرة، حتى في عمل هيئة مكافحة الفساد نفسها. ربما تكون مفارقة أرادتها قيادة غزة؛ لتقول "نحن هنا نقبل الفصل"، لكنها تظل مطالبة بالإثبات.

استلم الصيفي مهامه رئيسًا للديوان قبل أسابيع قليلة، في إطار تدوير حكومي بغزة؛ واستلام التقرير الدوري للمؤسسة بعد هذه المدة، يعكس توجهًا لدى الحركة برفع كفاءة الأداء الحكومي وتجويده، وبالخصوص ما يحكم ويمس العلاقة المباشرة بالجمهور؛ لأن أي إساءة في هذه العلاقة، لا تخطئ الحركة ولا تخطئ قيادتها، ولا تخطئ السنوار نفسه.

وجود التقرير على مكتب قائد الحركة يعني أنه مهتم بمضامينه ويتابع عمله، والحرص على تفعيله هو امتداد لعمل قائم يديره مكتب السنوار عبر ما يسمّى "الحاضنة الشعبية"، قبل أن يتابع ديوان المظالم ما يخصّ الشكاوى المتعلقة بالعمل الحكومي وينشط فيه.

يحق للسنوار أن يميز نفسه بهذا العمل؛ لأن ما يقع على المجتمع يقع عليه، وهناك مساحة للقائد عادة، وميدان محكوم بزمن، إما أن يكون فيه "لا أحد فوق القانون" أو لا قانون فوق أحد. لذلك، لجأ السنوار إلى الصورة التي يمكن أن تقرأها دون الحاجة إلى عنوان أو وصف.

اخبار ذات صلة