غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News || آخر أخبار فلسطين

تهديدات المقاومة النارية.. "مرحلة الصواريخ آتية لا محالة"

صواريخ غزة.jpg
شمس نيوز - محمد أبو شريعة

ارتفعت وتيرة التحذيرات التي وجهتها المقاومة الفلسطينية للاحتلال الإسرائيلي وللوسطاء؛ على وقع تباطؤ عملية إعادة الإعمار، واستمرار العدو الإسرائيلي بارتكاب الجرائم بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس.

فحركة حماس حذرت على لسان عضو مكتبها السياسي سهيل الهندي، من أن استمرار الواقع في المناطق الفلسطينية سيفجر الأوضاع الميدانية.

وقال الهندي في تصريحات صحفية "إن المقاومة تدرس الواقع الفلسطيني جيداً، وحركة حماس لا تتخذ القرارات بشكل فردي"، منوهاً إلى "أن أي قرار قادم يتم اتخاذه بالتشاور مع فصائل المقاومة الفلسطينية كافة".

من ناحيته، أكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أحمد المدلل أن مقاومة الشعب الفلسطيني لن تتوقف، وستبقى مستمرة أمام سياسات العدو الصهيوني وجرائمه التي يرتكبها في القدس.

إلى ذلك، حذرت كتائب الشهيد أبو علي مصطفى العدو الصهيوني من مغبة استمرار حماقاته، والكف عن سياسته الإجرامية الجبانة في استفزاز شعبنا، مضيفة "سيكون للمقاومة كلمة الفصل التي لن تقبل بهذا الواقع، ويتحمل الاحتلال وحده مسؤولية تداعيات جرائمه".

الكاتب والمحلل السياسي حسن عبدو، يرى أن المماطلة الإسرائيلية دون أي تقدم على صعيد الإعمار، وعدم إيفاء مصر ببناء الأبراج التي قصفها الاحتلال خلال العدوان الأخير، والاكتفاء بترميم البنية التحتية قد يفجر الحالة الميدانية في قطاع غزة تجاه العدو الإسرائيلي".

وأضاف: "دخل فصل الشتاء؛ وعلى الرغم من مرور ثمانية أشهر من معركة سيف القدس، إلا أنه لا يوجد أي تقدم على صعيد الإعمار دون أي نتيجة"، مشيرًا إلى أن الاعتداءات على الأهالي في القدس والمسجد الأقصى، والضفة المحتلة ما تزال مستمرة".

وبحسب اعتقاد المحلل عبدو، فإن هذه التهديدات جاءت كرسالة للمجتمع الدولي بأن عليهم الإيفاء بوعودهم، وكسر الحصار، وأن يدفعوا ثمن التهدئة؛ وأنه لا يوجد أي تهدئة بالمجان.

وذكر عبدو أن هذه التهديدات والتحذيرات تعد تطبيقاً فعلياً لما قاله الأمين العام للجهاد الإسلامي زياد النخالة مؤخرًا؛ بأنه لا يجوز ربط التهدئة بالابتزازات والمساومة على حقوق أهالي قطاع غزة، وأنه لا معنى لوجود هدنة طويلة طالما الاحتلال يستمر بممارساته ضد الشعب الفلسطيني، ولا يمكن فصل القضايا الفلسطينية عن بعضها البعض.

وتابع "اليوم يمكننا الحديث بأن هناك إجماعاً وطنياً وفصائلياً يلتقي تمامًا مع الحاضنة الشعبية، برفض استمرار الحصار على قطاع غزة، وإعطاء هدنة مقابل تشديد الحصار".

وبيَّن أنه من غير المعقول أن يكون هناك حصار على قطاع غزة، وتشديد على حركة الفلسطينيين، وإبقاء الحال كما هو.

وأشار عبدو إلى أن رسائل المقاومة في مضمونها أنه لا يمكن أن تبقى المستوطنات تعيش في ظل بحبوحة من العيش، وحالة اقتصادية مرتفعة، فيما يعاني قطاع غزة من أوضاع اقتصادية تحت الصفر، وتراجع مهول في معدلات التنمية"، متابعًا "لا يمكن قبول تهدئة مجانية لا فصائليًا ولا شعبيًا".

ما بعد سيف القدس؟!

في السياق يقول المختص في الشأن العسكري رامي أبو زبيدة إن هذه التصريحات تكشف عن تعنت الاحتلال ودور الوسيط في تحمل جزء من مسؤولية هذا التلكؤ، إضافة إلى أن توالي بيانات الفصائل يعكس انسجامًا واضحًا بينها.

ويضيف أبو زبيدة لـ "شبكة قدس": المقاومة منذ معركة سيف القدس اتخذت قرارا بأن ما بعد سيف القدس ليس كما قبلها، ورأى المختص في الشأن العسكري أن المقاومة قدمت الكثير من التسهيلات للوسيط عبر ضبط الميدان من أجل تنفيذ التفاهمات لكن لم تحدث أي انفراجات، عدا عن تعطل عملية الإعمار والوضع الإنساني الصعب في غزة.

ويعتبر أبو زبيدة أن التهديد باستخدام القوة والتصعيد وربطه بما يجري في الضفة والقدس واستمرار الحصار يحمل رسالة أن الخيارات قد تتراوح ما بين الفعل العسكري أو الفعل الشعبي كخطوة ابتدائية؛ إذ أن المقاومة تمتلك القدرة على التهديد.

ويستكمل قائلاً: "قد يسهم التهديد في التأثير على حسابات الاحتلال، وإعادته إلى طريق كسر الحصار، والتأثير على الوسطاء، وإجبارهم على التحرك الجدي فيما يتعلق بحصار القطاع من منطلق أن أي مماطلة أخرى لن تكون في صالح استمرار حالة الهدوء".

ونوه المختص أبو زبيدة إلى أن المقاومة ارتأت أن تدق ناقوس الخطر حاليًا في ظل سعي أطراف إقليمية ودولية لتكريس حالة من الهدوء في غزة.

ويعتقد أن المقاومة قد تستغل انشغال الاحتلال بما يجري على جبهة إيران وملفها النووي في مفاوضات فيينا في النمسا؛ من أجل تحقيق أكبر قدر ممكن من المكاسب، وكسر حلقات جديدة من حلقات حصار القطاع المتواصل منذ عام 2006.