غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News || آخر أخبار فلسطين

تسير باتجاه معاكس مع الناس

د. خريشة: السلطة تتودد للاحتلال بالاعتداء على جنائز الشهداء واحتفالات استقبال الأسرى

خريشة.jpg
شمس نيوز -محمد الخطيب

أكد النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني د. حسن خريشة، أن حملة الاعتقالات السياسية، تأتي في سياق رهان السلطة الفلسطينية على التسوية والمفاوضات واستجداء الإسرائيليين للاجتماع معها؛ لتعزيز التنسيق الأمني.

وقال خريشة لـ" شمس نيوز" إن حملة الاعتقالات المسعورة التي تقوم بها أجهزة السلطة، وعملية فض استقبال الأسير المحرر محمد عارف، الذي أمضى 19 عاماً في سجون الاحتلال، تعبر عن عمليات السلطة المتناقضة في حق الشعب الفلسطيني، مضيفاً أن "اعتداءات عناصر السلطة تكررت في العديد من المناطق، وكان آخرها إطلاق النار والغاز المسيل للدموع خلال تشييع الشهيد جميل الكيال في مدينة نابلس".

وأكد خريشة أن الشعب الفلسطيني يعيش في ظروف صعبة جداً، والواجب على الفلسطينيين أن يعلوا الصوت لضرورة وقف هذه الممارسات العنصرية بحقهم، والتي لا تخدم ما يسمى بالمشروع النخبوي السلطوي، ولا مشروع المقاومة الفلسطينية.

وأوضح أن الناس بدأت تدرك الزخم الذي يحضر للاحتفال بالأسرى المحررين، وهذا يدل على وقوفهم خلف المقاومة، داعيًا السلطة إلى، أن تتعلم هذا الدرس جيداً.

وأرجع خريشة ما تقوم به السلطة لإيصال رسالة واضحة للناس، مفادها أنها صاحبة القرار، وهي من تمتلك حرية الرأي والتعبير والتجمهر، في الأراضي الخاضعة لسيطرتها.

وأشار إلى، أن السلطة أرادت أن تثبت للاحتلال أنها لا تزال قادرة على ضبط الحالة الفلسطينية؛ إذ تعمل على تهيئة الأجواء؛ لتكون هناك شراكة مع "الإسرائيليين"، بعملية تفاوض جديدة تحت رعاية أمريكية.

وتابع "يبدو أن هناك تحذيرات من أطراف مختلفة للسلطة الفلسطينية، إذ تعمل على ضبط الحالة، وهي تشعر أن هذه التجمعات التي تحظى بحضور وحشد جماهيري تشكل خطراً على الحالة العامة الفلسطينية".

وأكد خريشة أنه كلما زاد القمع بحق المواطنين الذين يؤدون رسالتهم من حضورهم الوطني،في الجنازات واستقبال الأسرى كلما زاد التحامهم، مشدداً على أن الشعب الفلسطيني يقف دائماً مع أصحاب الحقوق المتمسكين بقضيتهم؛ إذ تسير السلطة باتجاه معاكس مع حركة الناس والتاريخ.

ودعا خريشة إلى تكثيف التواجد الجماهيري في الجنازات والاحتفالات في استقبال الأسرى المحررين، والوقوف جميعاً في صف واحد؛ لإيصال رسالة الشعب الفلسطيني، أنه يقف خلف مقاومته، ويرفض أي علاقة مع الاحتلال الصهيوني.

واعتدت أجهزة أمن السلطة في مدينة طولكرم، مساء الأحد، على حفل استقبال الأسير المحرر محمد وليد عارف، والذي أفرجت عنه سلطات الاحتلال بعد 19 عاما من الاعتقال.

وأوضحت مصادر محلية، أن أجهزة أمن السلطة اقتحمت مكان استقبال المحرر عارف قبل وصوله، وصادرت رايات حماس، واعتدت على مواطنين متواجدين في المكان.

وبيّنت أن أمن السلطة أقام حواجز عسكرية على مداخل المدينة، وقام بتفتيش المركبات المشاركة في استقبال الأسير؛ بحثا عن الرايات الخضراء.

كما اقتحم أمن السلطة قاعة استقبال الأسير عارف مرة أخرى، وأطلق وابلا من قنابل الغاز تجاه المواطنين وعائلة الأسير الذي أصيب بالاختناق.

يشار إلى أن أجهزة أمن السلطة اعتدت خلال الفترة الماضية على عدد كبير من مواكب الأسرى المحررين دون إبداء أي أسباب، فيما استدعت عددا آخر من المواطنين؛ على خلفية مشاركتهم في استقبال الأسرى.

وشيعت جماهير غفيرة من مدينة نابلس شمال الضفة الغربية جثمان الشهيد جميل كيال، وسط حالة مليئة بالتوتر؛ على خلفية قيام قوات الأمن الفلسطينية بتفريق مسيرة التشييع بعد إطلاق مسلحين فلسطينيين النار بالهواء.

وخلال عمليات التشييع التي فضتها أجهزة الأمن بعد لحظات من وصولها ميدان الشهداء وسط المدينة، أصيب العشرات اختناقًا؛ بفعل إطلاق عناصر الأجهزة الأمنيّة قنابل الغاز المسيل للدموع على المشاركين.

ووفق مصادر محلية فقد خرج مسلحون من البلدة القديمة في نابلس، للمشاركة في تشييع جثمان الشهيد (31 عامًا)، وبدأوا إطلاق النار في الهواء، ثم أطلق عناصر الأجهزة الأمنية قنابل الغاز باتجاه مسيرة التشييع، الأمر الذي تطوّر لإطلاق رصاص في الهواء من قبل المسلحين وعناصر الأمن.