قائمة الموقع

صحفي "إسرائيلي": منصور عباس يميني أكثر من بينت

2021-12-17T08:46:00+02:00
منصور عباس.jpeg
شمس نيوز - فلسطين المحتلة

يواصل رئيس القائمة "الموحّدة" في الكنيست الإسرائيلي، منصور عباس، انحداره سواء على مستوى التماهي التام مع الخطاب الصهيوني، أو على مستوى تأييده للقرارات والقوانين المجحفة والعنصرية بحقّ أبناء جلدته من الفلسطينيين. وآخر سقطاته تمثّلت في دعمه الصريح لإرهاب المستوطنين؛ إذ ردّ على وزير الأمن الداخلي الصهيوني، عومير بار-ليف رافضاً "تعميم" وصف العنف على "جمهور المستوطنين".

وفي مقابلة مع قناة "كان" قرّر عباس أن يكون "كاثوليكياً أكثر من البابا"، منضماً إلى رئيس الوزراء، نفتالي بينت، ووزيرة الداخلية، أييلت شاكيد، الغاضبين على بار-ليف بسبب حديثه عن إرهاب المستوطنين ضد الفلسطينيين، على خلفية ما سبّبه ذلك من "إحراج" لـ "إسرائيل" أمام الإدارة الأميركية. وفي مقارنة مخزية، اعتبر عباس أنه "لا ينبغي التعميم على أيّ جمهور سواء على المستوطنين أو الحريديم (اليهود المتشددون)، أو على العرب".

ودافع عباس عن المستوطنين قائلاً، إن "الخطاب السياسي في الكنيست عنيف، أعضاء الكنيست لا يفكرون مرتين قبل مهاجمة الطرف الآخر".

على هذه الخلفية، ردّ النائب عن القائمة "المشتركة"، أحمد الطيبي، على عباس، قائلاً إن "هذا تصريح فاضح لعضو كنيست عربي. إن وجود المستوطنين في الأراضي المحتلة جريمة بموجب القانون الدولي، والمستوطنون الذين يسرقون الأراضي أو يُلحقون الأذى الجسدي بالفلسطينيين أو يقيمون المستوطنات، يفعلون ذلك بالعنف والقوة".

وفي السياق، علّق الصحافي اليمينيّ، يفغيني زروفينسكي، على تصريحات منصور عباس ساخراً، بالقول إن "منصور عباس يميني أكثر من بينت".

وفي وقت سابق أول أمس، وجّه بينت انتقاداً إلى كلام بار-ليف حول المستوطنين، واعتبر أن "هناك ظواهر هامشية في كل جمهور، لكن لا يجب تعميمها على جمهور كامل"، زاعماً أن عصابات المستوطنين، التي يحميها جيش الاحتلال بنفسه، "تتعرّض لعنف وإرهاب يومياً منذ عشرات السنوات". كما قال إنه يجب "دعمهم وتقويتهم قولاً وفعلاً".

وتأتي تصريحات بينت بعد هجوم شنّه نوّاب اليمين الاستيطاني من كلا الجانبين، إثر تصريحات بار-ليف يوم الإثنين، إذ كتب في صفحته على منصة "تويتر" أنه واجه سؤالاً خلال لقائه مع نائبة وزير الخارجية الأميركي فيكتوريا نولند، عن اعتداءات المستوطنين المتصاعدة في الآونة الأخيرة، وعن كيفية خفض التوتر في المنطقة وتقوية السلطة الفلسطينية، مضيفاً إجابته على سؤالها، إذ قال: "قلت لها إن زيادة تصاريح عمل الفلسطينيين من "يهودا والسامرة" (الضفة الغربية المحتلة) وغزة، والتي بدأنا بتنفيذها، هي مفتاح خفض التوتر تماماً مثل تطبيق خطة إقامة منطقة صناعية مشتركة عند مشارف غزة وأمور أخرى، ومساعدة أميركية للمشاريع هذه ستساعد كثيراً".

كما زعم بار-ليف أمام نولند، التي قالت إن "وزارة الخارجية الأميركية تراقب هذه الظاهرة"، أن "إسرائيل" تنظر "بخطورة" إلى عنف المستوطنين في الضفة، وأنه يعمل ووزارة الأمن "للقضاء على هذه الظاهرة" وأنه، أي بار-ليف، يعمل إلى جانب الوزارة للتأكد من أن "الجنود يعرفون التعليمات بشكل أوضح، حينما يواجهون عنفاً من جانب اليهود ضد الفلسطينيين"، أنه يعمل على تعزيز وجود الشرطة في مناطق الضفة.

وكانت وزيرة الداخلية، أييلت شاكيد، قد هاجمت بار-ليف، إذ كتبت عبر حسابها على "تويتر": "العنف الذي يجب أن يزعزعنا هو عشرات الحالات اليومية لإلقاء الحجارة والزجاجات الحارقة على اليهود، والتي تحدث فقط لأنهم يهود، بدعم السلطة الفلسطينية، أنصحك بالتحدث عن هذا العنف أمام نولند".

وقال وزير الأديان، متان كهانا: "محزن أن نرى شخصية أمنية متمرّسة تتقبّل رواية كاذبة ومشوّهة لهذه الدرجة. إن المستوطنين في يهودا والسامرة ليسوا عنيفين، تراجع عن أقوالك يا بار-ليف". نقلا عن "الأخبار" اللبنانية.

 

اخبار ذات صلة