قائمة الموقع

مِرْجَل الضفة يغلي.. الانتفاضة "آتية لا محالة"!

2021-12-26T16:37:00+02:00
مواجهات مع الاحتلال.jpg
شمس نيوز -محمد أبو شريعة

تشهد الضفة المحتلة والسجون حالة من الغليان والتصعيد المتدحرج، في ظل تغول الكيان الإسرائيلي، وعربدة مستوطنيه، وقوننة القتل العنصري تحت أي مبرر.

وليس ببعيد عن ذلك، فإن الوضع الصحي للأسير هشام أبو هواش، الذي يواصل معركته ضد الاعتقال الإداري، دفع سرايا القدس للتأكيد على لسان المتحدث العسكري باسمها، أن استمرار تجاهل حالة هواش سيأخذ الميدان لوضع مختلف عما هو عليه الآن.

ويرى كاتبان سياسيان أن ما يجري هو تعبير طبيعي عن حالة الاحتقان لدى الشعب الفلسطيني، في ظل تغول العدو الإسرائيلي على حقوق شعبنا الفلسطيني.

انفجار الأوضاع

الكاتب والمحلل السياسي أحمد رفيق عوض، لفت إلى أن حالة الغليان في الضفة المحتلة، وفي السجون نتاج للسياسة الإسرائيلية الغبية تجاه الفلسطينيين.

وأشار عوض إلى أن حكومة الاحتلال أغلقت نوافذ الأمل كافة أمام المراهنين على عملية التسوية، قائلاً: "الاستفزازات الاستيطانية غير المسبوقة، من خلال الاعتداء على الأراضي والممتلكات الخاصة والهدم، والإهانة الدائمة للمسجد الأقصى، والقتل على الحواجز والاعتقالات، ومضايقة الأسرى، وإطلاق المستوطنين تجاه المواطنين لتنفيذ سياسات الحكومة، تدفع بقوة نحو الانفجار الفلسطيني".

وأوضح عوض أن ما يجري عبارة عن ردة فعل طبيعية على السياسات الإسرائيلية العنصرية، التي لن تؤدي سوى إلى تفجير الوضع، الذي لن يستفيد منه الاحتلال على الإطلاق.

من ناحيته أشار الكاتب والمحلل السياسي ذو الفقار سويرجو، إلى أن حكومة الاحتلال استغلت تصاعد عمليات التطبيع، والتنسيق الأمني المفتوح مع السلطة كجسر للاستمرار في سياساتها ضد الفلسطينيين.

ولفت سويرجو إلى أن الهبة في الضفة والسجون، والتهديد بالتصعيد من المقاومة بغزة، تشي بأن الجمهور الفلسطيني استشعر ضرورة التحرك والمبادرة، في مواجهة مخططات الاحتلال، خاصة في ظل حالة العجز والتواطؤ الرسمي العربي.

وتابع "الواضح أن الأمر لم يعد على قدر العجز الرسمي؛ بل امتد ليصل إلى تماهٍ مع ما يجري في الضفة من إجرام للمستوطنين، والهجوم على القرى والمدن الفلسطينية، ومحاولات تهويد القدس، وهدم المنازل".

وذكر أن هذه المعطيات تشكل صاعقًا لانفجار حالة الاحتقان الشديد التي يعيشها الشعب الفلسطيني في مختلف أماكن تواجده.

وأردف سويرجو حديثه بقوله: "من الطبيعي أن يعبر أبناء الشعب الفلسطيني عن حالة الغليان، والاستعداد للتضحية، والدخول في انتفاضة جديدة".

ولفت إلى أنه الانتفاضة الجديدة لا يمكن لأحد معرفة معالمها، ولكنها ستكون مغايرة عن الانتفاضات السابقة، مرجحًا أن تشهد طابعًا جديدًا بين المقاومة الشعبية والمسلحة.

وبالعودة إلى تهديد سرايا القدس المتعلقة بالأسرى، أشار الكاتب سويرجو إلى أن الأسرى الفلسطينيين خط احمر عند سرايا القدس، وفصائل المقاومة.

وقال: "تحذيرات المقاومة بشكل عام، وخاصة سرايا القدس جدية، وما شهدناه خلال السنوات الأخيرة، أنهم إذا ما أطلقوا تهديدًا نفذوه".

ولفت إلى "أن هذه التهديدات تأتي في الوقت الذي تدير حكومة الاحتلال ظهرها لمطالب الأسرى، وللوضع الصحي الخطير للأسير أبو هواش، وهو ما يعني أن الاستمرار في ذلك يعد استفزازا للمقاومة لنصرتهم".

وتابع "ملف الأسرى يمثل قمة رأس العملية السياسية والمشروع الوطني الفلسطيني؛ لذلك قد يكون هذا الملف صاعق تفجير للوضع، إذا ما استمرت إسرائيل في إدارة الظهر، وعدم إطلاق سراح الأسير أبو هواش".

من ناحيته الكاتب عوض، أشار إلى أن هذه التهديدات لن تكون مجانية، وأنها رسالة مفادها: أن على الاحتلال أن يدفع ثمناً إزاء أي مكروه يصيب الأسير أبو هواش.

وقال "تهديد سرايا القدس، ضغط على المحتل؛ حتى يتعامل مع الأسير أبو هواش، في ظل وضعه الصحي الصعب".

اخبار ذات صلة