قائمة الموقع

صورة عملية عتنائيل.. الرد الأول على اغتيال القائد يوسف أبو الرب

2021-12-27T16:12:00+02:00
أبطال عملية عتنائيل.jfif
شمس نيوز -غزة

قبل 19 عاماً وفي مثل هذا اليوم، كانت مغتصبة عتنائيل جنوب مدينة الخليل على موعد مع العملية الاستشهادية التي هزت أركان الكيان وأوقعت أربعة قتلى وجرح آخرين، وكانت بمثابة الرد الأول على اغتيال قائد سرايا القدس في قباطية الشهيد يوسف أبو الرب (الشيخ حمزة).

قبل أن يجف دم الشهيد القائد يوسف أبو الرب الذي خلا قاموسه من مفردات الاستسلام والذي خاض معركة بطولية مع قوات الاحتلال في بلدته قباطية قضاء جنين يوم الخميس الموافق 26/12/2002م. واستمرت لعدة ساعات واستشهد خلالها القائد يوسف بعد أن أوقع في صفوف الغزاة العديد من الإصابات وأسقط جنودها في ذهول لم يصدقوا بعد أنهم كانوا يقاتلون رجلاً واحدًا. كانت عملية الخليل البطولية الثانية التي حملت اسم الشهيد القائد يوسف أبو الرب على خطى عملية الخليل الأولى (زقاق الموت) التي حملت اسم الشهيد القائد إياد صوالحة.

تفاصيل العملية

في تمام الساعة 7:45 من مساء يوم الجمعة الموافق 27/12/2002م كان الاستشهادي المجاهد أحمد عايد الفقيه والاستشهادي المجاهد محمد مصطفى شاهين من فرسان سرايا القدس يقتحمون مغتصبة "عتنائيل" جنوب مدينة الخليل من الباب الخلفي للمغتصبة تحرسهم عين الله وملائكته، مستهدفين تجمعًا للصهاينة معظمهم من الجنود الذين يمضون إجازتهم في دراسة الأساطير التوراتية في معهد ديني متطرف للمستوطنين.

وقف الشهيدان الفارسان أحمد ومحمد وجهًا لوجه مع أعداء الله فقاتلوا حتى آخر طلقة وآخر قطرة دم وثبتوا في الميدان لمدة ساعتين لم يهربوا ولم يفكروا في الهرب أو النجاة، لأنهم ذهبوا للشهادة في سبيل الله، عندما أدركوا أن النجاة مع الله هي في الثبات في ساحة الجهاد هي في القتال حتى آخر قطرة دم، فصنعوا معركة بطولية، وصنعوا فضيحة كبرى مرة ثانية للجيش الذي قيل عنه بأنه لا يقهر فقهروه ومرغوا أنفه في التراب فنالوا الشهادة، ونالوا وسام البطولة والمجد وثأروا للشهيد القائد يوسف أبو الرب ودماء الشهداء الأبرار وقتلوا أربعة من الصهاينة اثنين منهم من الجنود وأصابوا آخرين.

ما إن انطلقت انتفاضة الأقصى حتى كانا الشهيدان أحمد الفقيه ومحمد مصطفى شاهين من الأوائل الذين حملوا أرواحهم على أكفهم لمواجهة العدوان الصهيوني على الأرض والإنسان والمقدسات فشارك في النشاطات والفعاليات التي قام بها الرابطة الإسلامية الإطار الطلابي لحركة الجهاد الإسلامي في جامعة البوليتكنك بالخليل، ثم انخرط الشهيد في صفوف سرايا القدس في الجامعة.

وكانت مصادر استخباراتية صهيونية قد ذكرت أن المجاهدين الفقيه وشاهين تلقوا معلومات ومساعدة من مصادر مطلعة على شوارع وأبنية المستوطنة قبل اقتحامها كما أنهم كانوا يرتدون البزات العسكرية الصهيونية ويحملون بنادق من نوع أم16 وأنهم اقتحموا المعهد الديني بعد أن نجحوا في الدخول إلى قلب المغتصبة رغم صعوبة تحصيناتها، ورغم الحراسة المشددة التي كانت تحيط بها، ووصل الفرسان، وانطلقوا من المطبخ وفاجئوا الجنود الصهاينة أثناء تناولهم للعشاء ثم أخذوا ينتقلون إلى الممرات والغرف وقد استشهد أحد المجاهدين في داخل المعهد فيما نجح الثاني بالخروج من المستوطنة وتمت مطاردته بالقرب من بلدة الظاهرية حيث استشهد هناك، وبذلك ارتقى أحمد ورفيقه صهوة المجد بامتياز وجدارة.

تسليم الجثامين

وكانت قوات الاحتلال قد سلمت جثماني الاستشهاديين أحمد الفقيه ومحمد شاهين منتصف شهر فبراير عام 2014م، بعد أن احتجزت جثمانهما الطاهر لمدة 14 عاماً بعد قيامهما بعملية نوعية في مغتصبة "عتنائيل" جنوب مدينة الخليل بعد ساعات من اغتيال الشهيد القائد بسرايا القدس حمزة أبو الرب.

وشيعت جماهير محافظة الخليل، جثمان الاستشهادي أحمد الفقيه بعد الصلاة عليه في مسجد دورا الكبير بمحافظة الخليل مسقط رأسه باتجاه مقبرة أبو العشوش بدورا، وبعد أسبوع شيع جثمان الاستشهادي محمد شاهين بعد الصلاة عليه في مسجد دورا الكبير بمحافظة الخليل باتجاه مقبرة أبو العشوش في دورا، ليدفن كما أوصى بوصيته بجوار رفيقه في عملية عتنائيل الاستشهادي أحمد الفقيه، نقلاً عن الإعلام الحربي لسرايا القدس.


 

اخبار ذات صلة