قائمة الموقع

"لَقِّموا الراجمات"..  هذا الرجل لا يبيع الوهم!

2022-01-01T17:19:00+02:00
صواريخ سرايا القدس (أرشيف)
شمس نيوز - خاص

"تعميم تعميم.. إلى جميع المجاهدين والخاصات، بناء على تعليمات القيادة العليا لسرايا القدس، الآن إعلان الاستنفار الكامل ضمن الوحدات القتالية والتشكيلات العسكرية العاملة على أرض الميدان".. في تقريرٍ سابقٍ قلنا إن الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة لا يعرف المزاح؛ إذا ما تعلق الأمر بالثوابت، ولا يبيع الوهم في زمن التيه السياسي؛ إن تعلق الأمر بواحدة من القضايا المركزية، وهي قضية الأسرى.

صدقية الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة واحد من أهم الوسائل القتالية التي تمتلكها المقاومة، تلك الصدقية التي باتت تعتبر سلاحاً فاعلاً ومؤثراً، حتى بات العدو قبل الصديق ينظر بجدية مطلقة لمواقفه كمؤشر كافٍ بذاته للدلالة على الآتي. 

سرايا القدس أعلنت الاستنفار في صفوف مجاهديها، وأوقفت التدريبات في معسكراتها، وهي الآن تراقب عن كثب الوضع الصحي للأسير هشام أبو هواش المضرب عن الطعام منذ 138 يومًا، وبذلك يكون هذا هو الانذار الأخير قبل استشهاد الأسير أبو هواش.

ويعاني الأسير أبو هواش من وضع صحي صعب جدًا، وقد دخل في غيبوبة منذ الثالثة فجر اليوم السبت، ولم يستفيق منها وفقًا لزوجته "أم هادي" في تصريح لشمس نيوز، ما يعني أنه قد يعلن عن استشهاده في أي لحظة.

تحركات سرايا القدس، وقبلها تهديدات الأمين العام تحمل رسالة جدية بدخول المقاومة وعلى رأسها سرايا القدس في معركة عسكرية جديدة؛ دفاعًا عن الأسير هشام أبو هواش.

تهديدات وصواعق

الأسير المحرر كفاح العارضة أكد، أن إعلان سرايا القدس الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، حالة الاستنفار بين مجاهديها في حال استشهد الأسير هشام أبو هواش المضرب عن الطعام منذ 138 يومًا يحمل رسالة قوية لـ "صناع القرار الإسرائيلي" بأن تهديد الأمين العام زياد النخالة سينفذ على الفور.

وأوضح الأسير العارضة في تصريح خاص لـ"شمس نيوز"، أن تحركات "السرايا" دليل على حرص القيادة العسكرية للتمسك بالمعادلة التي صنعتها بدماء الشهداء الأبطال: بأن أي عملية اغتيال سيقابلها رد مباشر من المقاومة.

وأشار إلى أن التحركات العسكرية للسرايا تؤكد على أهمية ووزن الأسير هشام أبو هواش، الذي لا يقل وزنًا وأهمية وقيمة عن أي قيادي في المقاومة، مشددًا على أن التحركات ستترك ردة فعل قوي داخل "صناع قرار الاحتلال".

وقال المحرر العارضة: "إن تحركات السرايا تؤكد بأن (قيادة الجهاد الإسلامي) لم ولن تترك الأسرى وحدهم لمواجهة إدارة مصلحة السجون، كما أنه دليل على الترابط الدائم بوحدة قضايا شعبنا، فقضية الشيخ جراح كقضية الأسرى، لا يمكن السكوت عنها مطلقًا.

وأضاف: "إدارة مصلحة السجون تتعامل مع ملف الأسير هشام أبو هواش إلى أبعد مدى؛ كونها تعرضت لهزائم كبيرة خلال الشهور الماضية لا سيما هزيمة أبطال "نفق الطريق إلى القدس" –نفق الحرية- وما تلاه من انتصارات فردية للأسرى الأبطال في معركة الإضراب عن الطعام".

وشدد المحرر العارضة، أن انتصار هشام أبو هواش سيعزز هزيمة إدارة مصلحة السجون، معتقدًا أن ادارة السجون تتجه لتشديد موقفها لأبعد الحدود مع الأسير أبو هواش، الذي لن يوقف إضرابه حتى الحرية أو الشهادة.

كما أكد العارضة أن تحركات سرايا القدس، ومن قبله تصريح الأمين العام زياد النخالة تحمل رسالة مهمة للأسرى: بأن هناك من يقف خلفهم ويحميهم في معركتهم المستمرة والمتواصلة داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي.

ولفت إلى أن سجون الاحتلال الإسرائيلي تشهد حالة من التوتر الشديد بين إدارة السجون والأسرى الأبطال منذ عملية "نفق الحرية".

تهديدات وجهوزية

فيما يرى الكاتب والمحلل السياسي حسن لافي، أن إعلان سرايا القدس لرفع حالة الجهوزية في صفوف مقاتليها؛ تنفيذاً لقرارات الأمين العام للجهاد الإسلامي زياد النخالة.

وقال لافي لقناة "القدس اليوم الفضائية": "معركة سيف القدس كانت أهم خلاصة ونتاج بأن المقاومة استطاعت أن تربط نفسها مع كافة قضايا الوطن الكبرى".

وبحسب اعتقاد الكاتب السياسي فإن المقاومة ستقف أمام التزاماتها لصد تغول الاحتلال على الأسرى، مشيرًا إلى أن المشهد الحالي هو عبارة عن التزام أخلاقي ووطني للمقاومة تجاه الأسير أبو هواش وقضية الأسرى.

وأضاف لافي "الكرة الآن في ملعب الاحتلال، فهل يريد أن يلعب بالنار مرة أخرى، كما فعل في مسيرة الأعلام في مايو الماضي، ويجبر 6 مليون مستوطن على دخول الملاجئ؟"

الكاتب والمحلل السياسي حسام الدجني، يرى أنَّ تصريحات وتهديدات الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة، ستأخذ صدى واسعاً لدى صناع القرار في (إسرائيل)، ولدى الوسطاء، سواء الإقليميون أو الدوليون؛ لأمر مهم هو أنهم يدركون جدية تلك التهديدات، وإمكانية أن تدخل حيز التنفيذ.

ويتوقع الدجني -في تصريحات أعقبت تهديدات النخالة- أنْ تلتقط كثير من الجهات تصريحات السيد النخالة، وأن تتعامل معها بجدية ومسؤولية عالية، فمثلاً: "الإسرائيليون سيلتقطون تصريحات السيد النخالة؛ كونها قد تؤدي إلى مواجهة جديدة، وبتقديري فإن العدو الإسرائيلي لا يرغب بالدخول في جولة جديدة من الصراع، لاسيما أن المزاج العام لدى الكيان لا يريد تصعيداً في هذا التوقيت لأسبابٍ عديدة".

وأشار إلى أنَّ دماء الأسرى الفلسطينيين لن تكون رخيصة لأي طرف فلسطيني؛ لذا فإن تصريح السيد النخالة يأتي في ظل غياب الموقف الدولي والإقليمي لما يجري بحق أسرانا، الذين يتعرضون لأبشع الجرائم على يد العدو الإسرائيلي.

وذكر أنَّ النخالة أراد من وراء التصريح تحريك الجهود والمياه الراكدة تجاه قضايا الأسرى، وبهدف إنقاذ الأسرى الفلسطينيين، وبهدف وضع قضيتهم على سلم الأولويات في المشهد الدولي، والإقليمي، والفلسطيني، في ظل تراجع الاهتمام بقضاياهم.

اخبار ذات صلة