إنهم الشهداء، فوارس فلسطين، يولدون في أجمل الأزمنة والأمكنة، يعطرون البلاد بروحهم وريحانهم، ويسيرون في صفوف الجهاد، قافلة من العاشقين لا تنتهي، ويرتقون شهداء على طريق القدس.
ميلاد فارس:
كانت بلدة اليامون قضاء جنين على موعد مع ميلاد فارسها فواز عوني فريحات في 24 أغسطس 1990م، في عائلة مؤمنة بدينها ووطنها إلى جانب أربعة إخوة وثلاث أخوات.
أنهى شهيدنا المجاهد فواز الفصل الدراسي الأول من الثانوية العامة في مدرسة اليامون الثانوية للبنين؛ لكن ظروف العائلة منعته من إكمالها.
روح وريحان:
وصفته والدته بالقول: "طبعه الكرم، وشيمته الرجولة. ملتزم مواظب على الصلاة وهو في الثانية عشرة من عمره. قارئ لكتاب الله ويحب مساعدة الآخرين، حنون ويحب الناس ويساعد المساكين".
في صفوف الجهاد:
يقول أحد أصدقائه: بدأ فواز مشواره الجهادي وعمره 18 ربیعاً بشراء قطعة سلاح على حسابه الشخصي واعتاد أن يخرج ويلاحق دوريات الاحتلال ليطلق النار عليها عندما تدخل البلدة أو تتواجد في محيطها، وحرص على العمل بشكل سري حتى عن أهله، وانضم إلى صفوف سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي وشارك في الكثير من العمليات الجهادية ضد قوات الاحتلال الصهيوني.
تروي والدته عن جهاده: "في يوم من الأيام عاد إلى البيت مصاباً بجروح بالغة في يده، وعندما سألته قال لي أطلقت النار على الجيش في مرج ابن عامر المحاذي لبلدة دبورية، ولحقت بنا دوريات الجيش وأطلقت علينا النار فأصابتني".
يقول شقيقه: "في يوم من الأيام طلبه جهاز الأمن الوقائي وحقق معه في مقره في جنين، وفي منتصف الليل، وعند الساعة الثانية فجراً عاد إلى المنزل، وأخبرنا أنهم استجوبوه على حيازة مسدس".
شهيداً على طريق القدس:
في 7 يناير 2008م، يقول أحد رفاقه: "تقدم فواز باتجاه دورية للجيش وقلت له: تراجع، فرد الشهيد: سأطلق الرصاصة الأخيرة وأعود، ليتفاجأ قبل إطلاقها بكمين للجنود خلف أشجار الزيتون، فأطلقوا عليه النار بشكل عشوائي وأصابوه بيده، وانفجرت قطعة السلاح بيده، ومن ثم اعتقلوه وقاموا بربطه وتمزيق ملابسه خوفاً من وجود أي متفجرات على جسمه، وربطوه بيديه في شجرة الزيتون وأعدموه بدم بارد".