قائمة الموقع

كاتب يهاجم فساد التعيينات الدبلوماسية للسلطة

2022-01-10T15:36:00+02:00
الزوواي.jpg
شمس نيوز -غزة

انتقد الكاتب نهاد أبو غوش طريقة السلطة في تعيين سفرائها في الخارج، عاداً أن هذه الأخطاء والخطايا تضعفنا وتعصف بكل منظومة القيم وتهدد عزيمتنا وأملنا في الحرية والاستقلال.

وقال أبو غوش: "لو كان لدينا مجلس تشريعي، فلربما تقدم بعض النواب باستجواب لوزير الخارجية (هذا إذا بقي في مكانه ومنصبه، وحصلت الحكومة التي تضمه على ثقة المجلس ولو كان له رأي بأمر تعيينات السفراء) حول مسوغات تعيين السفيرة الجديدة في طهران".

وتساءل أبو غوش في مقال له عن مؤهلات السفيرة العلمية والأكاديمية، وخبراتها السياسية والدبلوماسية، وتجربتها النضالية والاعتقادية إن وجدت، وإذا ما كان منصبها قد خضع للتنافس مثلما خضعت أو لم تخضع قبل ذلك مناصب السفراء في السويد وكندا وألمانيا وجيبوتي وبلغاريا؟

ولفت إلى أن أي وظيفة ضئيلة الشأن والراتب تخضع للتنافس فتجري لها امتحانات تحريرية وشفوية ومقابلات ويقدم لها طالبوها وثائقهم ومستنداتهم وشهاداتهم.

وأرجع الكاتب ما يحدث إلى غياب المجلس التشريعي واستبداله بمؤسسات وهيئات تابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية مشلولة، لا تتحرك إلا عند الطلب، وعندما يجري استدعاؤها لتمرير أمر ما. ويؤكد أن مسؤولية السؤال والاستجواب في الحالة الفلسطينية تصبح من مهمة قوى المعارضة ووسائل الإعلام ومنابر التعبير عن الرأي، والأطر الأهلية المعنية بالرقابة على أداء السلطة التنفيذية وبخاصة منظمات حقوق الإنسان والشفافية والنزاهة.

وعن السفيرة المعينة قال أبو غوش: لا نعرف شخص السفيرة في طهران، ولا شيئاً عن مؤهلاتها وشهاداتها، والأرجح أنها جامعية ومتعلمة، لا سيما وأنها نشأت في بيت ميسور "سفير تاريخي" ولا شيء يمنعها من أن تشق طريقها لتحصل على أرقى الشهادات وأعلاها.

واستدرك: لكن كونها ابنة السفير لا يؤهلها إطلاقا لوراثة والدها، بل إن كونها ابنته ينبغي أن يكون المانع الأقوى لعدم تبوؤها هذا المنصب عملاً بالحديث النبوي الشريف الذي تلخصه عبارة "اتقوا مواطن الشبهات".

وتابع: "إن شئتم النزاهة فإن وجود سفير في منصبه لمدة أربعين عاماً (أي أكثر مما أمضى كريم وماهر يونس في السجن حتى الآن) هي حقيقة تدين كل من علم بهذا الأمر ولم يتوقف عنده في حينه، فقانون السلك الدبلوماسي يقيّد الحد الأقصى لبقاء أي سفير في منصبه بخمس سنوات، والحد الأقصى لبقاء سفير في الخارج هو عشر سنوات".

وبين أن التقصير يطال بالتحديد جميع قوى المعارضة وينسحب على المجلسين التشريعي الأول (1996) والثاني (2006) وجميع أعضائهما من القوى والكتل كافة، إذ لم نسمع أي اعتراض من أحد على بقاء هذا السفير طيلة هذه المدة في دولة جارة وصديقة وشقيقة ومهمة إقليميا مثل إيران التي كان من اوائل ما قامت به ثورتها هو طرد السفير الإسرائيلي ومنح مقر السفارة لفلسطين حتى قبل إعلان الاستقلال في العام 1988.

ووفق الكاتب فإن الأمر لا يقتصر على سفيرنا في طهران ولا على السفراء فقط، ثمة كثير من السفراء وقادة أجهزة أمنية أمضوا في مواقعهم أكثر من عشر سنوات، وكل ذلك مخالف للقانون.

وعد ما جرى احتقارا لنا ولمؤسساتنا وأحزابنا وتقاليدنا، مشيرا إلى أن المصيبة الكبرى أننا بتنا نتعايش مع الأخطاء والتجاوزات وكأنها أمور طبيعية ومنطقية ومألوفة في حياتنا، نتعايش مع الفوضى والواسطة والمحسوبية وكل أشكال الفساد والغش والخداع وانعدام النظافة والكذب والتحرش والتعديات على الحيز العام وعلى المال العام.

وشدد أبو غوش على أن هذه الأخطاء والخطايا التي ترتكب في ساحتنا الداخلية هي التي تضعفنا وتعصف بكل منظومة القيم التي تربينا عليها وطورناها خلال عقود النضال، بل إنها باتت تهدد عزيمتنا وأملنا في الحرية والاستقلال، في حين فشل الاحتلال على النيل منا.

 

اخبار ذات صلة