شإنهم الشهداء، فوارس فلسطين، يولدون في أجمل الأزمنة والأمكنة، يعطرون البلاد بروحهم وريحانهم، ويسيرون في صفوف الجهاد، قافلة من العاشقين لا تنتهي، ويرتقون شهداء على طريق القدس.
ميلاد فارس:
كانت قرية عراق بورين قضاء نابلس على موعد مع فارسها عدي ماهر قادوس في 27 أكتوبر 1992م، لعائلة مؤمنة بدينها ووطنها، تعود إلى مدينة حيفا التي هجرت عائلته منها عام 1948م، وكان ترتيبه الثالث بين أفراد أسرته.
تلقى عدي تعليمه الابتدائي والإعدادي، ثم التحق بالمدرسة الثانوية حتى بلغ الفصل الثاني عشر، ولكنه لم يتمكن من اجتياز مرحلة التوجيهي لاعتقاله من الاحتلال، واستطاع أن يجتازها بعد خروجه من السجن.
روح وريحان:
تميز عدي بالصفات النبيلة وحفظ كتاب الله، وتعلق قلبه بالمساجد، وحلقات العبادة والذكر، وسماع الدروس الدينية والجهادية، كما أنه مولع بكرة القدم؛ فهي الهواية المفضلة له.
في صفوف الجهاد:
انتمى إلى حركة الجهاد الإسلامي مبكراً، حيث كان في الفصل العاشر الدراسي، وتعرض للاعتقال بسبب مواجهته لجنود الاحتلال وقطعان المستوطنين.
تقول والدة الشهيد عدي: جرى اعتقاله مرتين ولم يتمكن الاحتلال من توجيه تهمة له، رغم صعوبات التحقيق التي واجهها خلال فترة التوقيف.
شهيداً على طريق القدس:
في 27 يناير 2011م، خرج في مهمة مع مجموعة من الشباب، قرب إحدى المستوطنات المقامة على أراضي محافظة نابلس، وبينما هم في طريقهم أطلق أحد المستوطنين النار باتجاه المجموعة ما أدى إلى استشهاد الشهيد المجاهد عدي على الفور.