أعلنت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين - فرع القدس، الليلة الماضية، رفضها "مشاركة" قيادتها في اجتماع المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، المقرر عقده الأحد المقبل.
وقالت في بيان لها وصل شمس نيوز نسخة عنه مساء الخميس: "إن المشاركة ستؤدي إلى تعميق الانقسام وترسيخه"، مؤكدة في الوقت ذاته أن "منظمة التحرير هي الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني، ولا بديل عنها".
وشددت "الديمقراطية - فرع القدس" على موقفها، "الداعي إلى حوار وطني فلسطيني، يفضي إلى إصلاح النظام السياسي، وتطويره على أسس ديمقراطية تعددية، تكفل الشراكة الحقيقية بين مكونات الشعب الفلسطيني".
وأشارت إلى أن قوات الاحتلال "تستفيد من الانقسام الفلسطيني في تهويد مدينة القدس، وعزل وتهجير أبنائها، والاعتداء على مقدساتها الدينية".
وبينت أن "ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني، هو الشرط الأهم لتوحيد الجهود والطاقات الفلسطينية، ونجاح أي عمل في مواجهة الاحتلال".
وأعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، و"الجبهة الشعبية - القيادة العامة" (مقرها سوريا) و"طلائع حزب التحرير الشعبية - قوات الصاعقة سابقا"، والمبادرة الوطنية الفلسطينية، مقاطعتها اجتماع المجلس المركزي.
هذا وأحدث قرار الجبهة حالة انقسام كبيرة في التنظيم حيث هدد العشرات قِبَل عناصر "الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين" بتقديم استقالاتهم رفضاً لمشاركة الجبهة في "المجلس المركزي" لمنظمة التحرير الفلسطينية، المقرر عقده يوم الأحد القادم بمدينة رام الله، تقوم قيادة الجبهة بمفاوضات مع "فتح" على رزمة من الامتيازات التنظيمية والسياسية، قبل أن تعلن مشاركتها بشكل علني.
وتشير المصادر إلى أن قيادة الجبهة الديمقراطية كانت قد أعطت الرئيس محمود عباس (أبو مازن) موافقتها على حضور اجتماع "المجلس المركزي" الذي حدد بعدها موعده في السادس من الشهر الجاري، بوصف هذا الحضور "طوق نجاة" له، لأن مقاطعة الديمقراطية تعني فقدان الشرعية العددية والسياسية للمجلس، سيما بعد مقاطعة "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" ثاني أكبر فصائل منظمة التحرير، للمجلس.
ورغم أن الجبهة الديمقراطية لم تعلن بشكل مباشر حتى الآن مشاركتها في اجتماع "المركزي"، الأحد القادم، مؤكدة في تصريحاتها الرسمية أن قرار المشاركة مرهون باجتماعات هيئاتها التنظيمية التي سوف تتم اليوم الجمعة، أي قبل 48 ساعة من انعقاد "المركزي"، إلا أنها تقوم بمفاوضات منذ أيام مع القيادة المتنفذة في حركة "فتح" على مجموعة من المطالب السياسية والتنظيمية، وهي في اجتماعات مفتوحة معها منذ أيام.
وأهم هذه المطالب الحصول على منصب نائب رئيس المجلس الوطني، والحصول على ضمانات بعدم الابتزاز السياسي المالي الذي ينتهجه الرئيس عباس، المسيطر على الصندوق القومي الفلسطيني، حيث دأب على قطع المخصصات المالية للجبهة الديمقراطية عدة مرات عقاباً لها على مواقفها وتصريحاتها السياسية، إضافة لعودة دائرة شؤون المغتربين في المنظمة إلى "الجبهة الديمقراطية" بعد أن تم إلغاؤها وضمها لوزارة الخارجية منذ عام 2018، والحصول على دوائر أخرى في المجلس الوطني.
