غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News || آخر أخبار فلسطين

فلسطين قضيتي ومسؤوليتي

الفنان محمد صبحي لـ"شمس نيوز": "إسرائيل" عدو الأمة الحقيقي ولن أكون مطبعاً مهما كان الثمن

الفنان محمد صبحي
شمس نيوز - القاهرة

قالَ الفنان المصري المسرحي محمد صبحي "إنَّ إسرائيل هي العدو الحقيقي والمركزي والإستراتيجي للأمتين العربية والإسلامية، وتحاول بكل الطرق والوسائل السيطرة على شعوب المنطقة ومقدراتها؛ إما بالتطويع عبرَ الجرائم أو الترغيب عبر اتفاقات وهمية ومزيفة لا تغني ولا تسمن من جوع تسمى اتفاقات تطبيع".

وأوضح الفنان صبحي في حوارٍ سابق مع "شمس نيوز" أنَّ "إسرائيل" تحاول من خلال التطبيع تزييف وعي الشعوب، وأنْ تكون جزءًا من المنطقة، مشيراً إلى أنَّ التطبيع مع كيان يقتل الأطفال ويصادر الحقوق وينتهك الثوابت جريمة لا تغتفر، وخديعة لا يمكن أن تنطلي على الشعوب، التي فيها من الوعي ما يفشل المخططات الإسرائيلية.

وفي أحدث تصريح للممثل المصريـ محمد صبحي، بخصوص مهرجان" Joy Awards" السعودي، ضجة واسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي وردود أفعال كبيرة من ممثلين ومشاهير في البلدين كليهما.

وفي مداخلة متلفزة، قال محمد صبحي إنه لم يقبل عرضا بـ"ملايين الدولارات" لتقديم عمل مسرحي على هامش موسم الرياض الترفيهي، مشيراً إلى انَّه يرفض السفر إلى السعودية لتقديم عمل فني تحت شعار الترفيه مردفا بأنه ليس "مرفهاتي".

فلسطين مسؤوليتي

وقال: "مطلوب من كل عربي ومسلم وحر في العالم الدفاع عن القضية الفلسطينية (..) عندما فهمت التاريخ جيداً، وفهمت ما معنى العروبة، وما معنى الوطن العربي الكبير، تحملتْ مسؤولية الدفاع عن القضية الفلسطينية بكل جوارحي، وسخرتُ فني وعلمي من أجلها، لقناعتي أن العدو الحقيقي لهذه الأمة هي إسرائيل".

وأضاف: "أثبتُ في مسلسل فارس بلا جواد، كيف يراهن الصهاينة وأعداء المنطقة على فرقتنا الذاتية، وهم ينفذون مخططاتهم ليس بذكاءٍ منهم، بقدر ما هم يراهنون على تنفيذها بأريحية في ظل الفرقة العربية والفلسطينية".

وأشار إلى أنَّ العرب والمسلمين ليسوا دعاة عداء ولا يمتهنون الحرب، بقدر ما أنهم يحاولون استرداد حقوقهم، لافتاً إلى أنَّ المنطقة العربية لا يمكن أنْ تهدأ إلا في حالةٍ واحدة، وهي أن تعيد "اسرائيل" الحقوق المسلوبة للعرب وللفلسطينيين.

وأضاف: "هناك أعداءٌ كثر للشعوب العربية والإسلامية ولكن إسرائيل هي العدو المركزي والدائم والاستراتيجي، لكن مطلوب منا أنْ نعلم وأن نعي وأن نعلم الأجيال المتعاقبة أن إسرائيل هي المشروع الحقيقي الذي يتهدد منطقتنا وقوميتنا، هذا المشروع لم ينطلق في عام 1948، وإنما يستهدف الحضارة العربية والإسلامية منذ انعقاد المؤتمر الصهيوني الأول في مدينة بازل بسويسرا عام 1897".

المأساة الكبرى

وشدد الفنان صبحي على أنَّ "المأساة الكبرى" التي تعترض القضية الفلسطينية، هي الانقسام الفلسطيني المُدَمِر، قائلاً: "للأسف نبكي على من يطبع لكن في الواقع هناك مأساة كبيرة اسمها الانقسام الفلسطيني، أقول بكل جرأة أنَّ الانقسام الفلسطيني صناعة إسرائيلية بامتياز".

وذكر أنَّ الانقسام شكل ضربة قاضية للقضية الفلسطينية، قائلاً: "كيف أدافع عن قضية أصحابها يقتتلون؟!، كيف أتصور أن هناك صراع بين طرفين يتنازعان على حكم في وطنٍ مسروق؟! كيف أتصور أن استمر بدفاعي عن القضية الفلسطينية وأنا مجروح بهذا الاقتتال الداخلي والانقسام؟!.

وأوضح أن الانقسام الفلسطيني شَجَعَ بعض الأنظمة العربية على التطبيع المضحك مع الاحتلال الإسرائيلي، وهو ما شكل ضربة جديدة للقضية الفلسطينية.

وقال: جاء الوقت ليدرك أهل فلسطين أنَّهم يتصارعون على حُكم في وطن مسروق (..) أول خطوة على الفلسطينيين أن يقوموا بها هي إنهاء الانقسام المخزي والمذل"، مضيفاً: "الشعب الفلسطيني عانى وضحى وتعب وقدم، لذلك مطلوب أن نكون على قدر المسؤولية امام تلك المعاناة".

معركة الوعي

وأشار إلى أنَّ إسرائيل تحاول مسح فلسطين من ذاكرة الأطفال والأجيال الجديدة، لافتاً إلى أنَّ كثيراً من الأجيال الحديثة لا يدركون التضحيات والمأساة التي عاشها الفلسطينيون، قائلاً: "العدو نجح في مسح هذه الذاكرة قليلاً لدى الشعوب، ولكن من هم في جيلي والأجيال التي سبقتني تعي تفاصيل دقيقة في الصراع، لذلك يقع على عاتقنا أن نواصل إنعاش ذاكرة الأجيال بحقيقة الصراع".

وأشار إلى أنَّ العدو الإسرائيلي وعبر ماكنته الإعلامية، يحاول الترويج أنَّ الفلسطينيين والعرب يقاتلون أتباع الديانة اليهودية، لافتاً إلى انَّ الصراع لا يتعلق بديانة، وأنَّ المسلمين يؤمنون بأن اليهودية ديانة سماوية، وأنَّ الصراع في حقيقته مع الصهيونية".

وتابع: "عندما يأتي أي شخصٍ بغض النظر عن ديانته، ويخرجني من بيتي، ويقتل أولادي، ويدمر مزرعتي، الواجب عليَّ أن أدافع عن نفسي، هكذا يمكن تبسيط الصراع".

مصر عصية على التطبيع

وذكر أنَ مصر عصية على التطبيع، ولن تكون هناك علاقات طبيعية مع الكيان، وهو امرٌ يراه صبحي لا يتناقض مع معاهدات السلام الموقعة بين الجانبين، قائلاً: مصر خاضت أربع حروب من عام 1948 وحتى 1973، وحققت انتصارات مشرفة، كان عنوانها اعطيني أرضي أعطيك سلاماً، ولكن لا أعطيك تطبيعاً أو وجوداً طبيعياً في ظل انتهاك حقوق الفلسطينيين".

وأشار إلى أنَّ الشعب المصري سيبقى عقبة كؤود أمام "اسرائيل"، ولن تكون الأمور طبيعية مع الإسرائيليين مطلقاً، إلا عندما يعيدوا الحق لأصحابه الأصليين.

وتابع: "سنظل ندافع عن القضية الفلسطينية والشعب المصري رفض كل التطبيع، لأنه يعي في داخله أن قضية فلسطين لا تخص الفلسطينيين، وحدهم ولكنها تخص الأمة العربية والإسلامية".

الفنان المطبع ملفوظ!

وذكر أنَّ المحاولات الإسرائيلية للدخول إلى الشعوب من باب الفن لن تنجح، ولن تنطلي على الشعوب الواعية، مشيراً إلى أنّ المخطط الإسرائيلي يستهدف الثقافة والفن والتراث والهوية، قائلاً: "إسرائيل الآن تريد شيئاً واحداً فقط، تريد أن تدخل إلى الشعوب عبر الفن، وتحديداً تريد الدخول إلى الشعوب العربية من بوابة الفنانين المصريين نظراً لتأثيرهم الكبير في المنطقة، وهو ما لن يحدث مطلقاً".

وقال: "كل من يحاول أن يقترب من الفنانين من دائرة التطبيع مع الكيان، ملفوظ من قبل الشعب المصري، لإدراكهم الحقيقي أنَّ التطبيع لا يصب في صالح المنطقة، وانَّ العدو الأساسي للمنطقة هو العدو الإسرائيلي".

دم الطفل الدرة

ودعا الفلسطينيين إلى إنهاء الانقسام المُدَمِر، قائلاً: "يا اخوتي الانقسام صناعة إسرائيلية، وحين ينتهي الانقسام سترون كيف أن كثيراً من العقبات ستزول أمام رفعة القضية الفلسطينية، ستجدون أن التطبيع سيصاب بنكسة، وسترون كيف أنَّ شعوب المنطقة تسير إلى جانبكم وتنزل إلى الميادين إلى جانبكم، حينها سيكون الكاتب والمفكر والفنان والشيخ والمغني كلهم معكم وايديهم فوق ايدكم في قطع الطريق على إسرائيل ومخططاتها الخبيثة".

وأضاف: "مطلوب من الفلسطينيين أن يكونوا جبهة واحدة، ما بدنا نسمع مشاكل حماس وفتح وجهاد وجبهة، بنا نظهر للعالم تمسكنا واحقيتنا في تقرير المصير".

واستذكر محمد صبحي، نزول الجماهير العربية إلى الشوارع والميادين عشية استشهاد الطفل الفلسطيني محمد الدرة عام 2000، الذي استشهد في حضن والده، قائلاً باللهجة المصرية "الجماهير نزلتْ لما شافت الفلسطينيين ايد واحدة، نزلتْ لما شافت دم الطفل بسيل ع الأرض، لكن دلوقتي تراجعتْ فلسطين بعين العرب لما هانت على صحابها، وصاروا كل واحد باتجاه، لهيك مطلوب يا فلسطينية تتوحدوا".