غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News || آخر أخبار فلسطين

علينا المواجهة وإلا

"إسرائيل" كعادتها تصطاد بالماء العكر.. ماذا تجني من الحرب الروسية – الأوكرانية؟!

الحرب الأوكرانية الروسية.jpg
شمس نيوز/ مطر الزق

تحاول حكومة الاحتلال الإسرائيلي استغلال الفرصة تلو الأخرى من العملية العسكرية الروسية داخل الأراضي الأوكرانية لتعزيز وضعها الديمغرافي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، من خلال استقدام اليهود الهاربين من نار الحرب الروسية - الأوكرانية.

وكانت الوكالة اليهودية كشفت أن ما يزيد عن 5 آلاف أوكراني تقدموا بطلبات للهجرة إلى "إسرائيل"، وفي سياق خطط استقدام المهاجرين خصصت الوكالة اليهودية خطًا ساخنًا لترغيب الأوكرانيين المهاجرين للمجيئ إلى فلسطين المحتلة.

وتخوض "إسرائيل" صراعًا ديمغرافيًا في ظل ارتفاع معدلات الهجرة العكسية من الأراضي الفلسطينية المحتلة لأسباب عدة من بينها الفعل المقاوم الذي يؤثر على أمن الإسرائيليين، لا سيما أن جميع الإسرائيليين يمتلكون جنسية مزدوجة وهو ما يشجع على الهجرة العكسية.

في السياق، حذر الباحث والمحلل السياسي د. صالح لطفي، من استغلال حكومة الاحتلال الإسرائيلي للعملية العسكرية الروسية داخل الأراضي الأوكرانية؛ لجلب يهود مهاجرين إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ويعتقد د. لطفي في تصريح خاص لـ"شمس نيوز" مساء اليوم الثلاثاء، أن أوكرانيا تُعد موطنًا أساسيًا لليهود، ومنها تأسست القيادات الدينية اليهودية المتشددة (الحريديم)؛ لذلك فإن حكومة الاحتلال ستسعى جاهدة لجلب المهاجرين الأوكرانيين إلى الأراضي المحتلة ضمن توجهين اثنين.

ويرى أن حكومة الاحتلال ستسعى من خلال استقدام المهاجرين الأوكرانيين لتعزيز وجود اليهود في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إذ أن أعداد السكان الفلسطينيين في فلسطين التاريخية، فلسطيني الـ 48 والقدس والضفة وقطاع غزة، أصبح يساوي تعداد المحتلين اليهود.

ويتوقع الكاتب والمحلل السياسي، أن الهدف هو مد التيارات العلمانية والدينية المتصارعة داخل الأراضي المحتلة باللاجئين من خلال استيعابهم وفق قانون الهجرة اليهودي، ومنحهم الهوية الإسرائيلية في المستقبل لتعزيز الكثافة السكانية في الأراضي المحتلة من الإسرائيليين في مقابل الفلسطينيين –أصحاب الأرض-.

وبين أن استقدام "إسرائيل" للمهاجرين الأوكرانيين يهدف الاحتلال من ورائه لتسويق ذاته انسانيًا لا سيما بعدما فقدها إثر الجرائم البشعة بحق الفلسطينيين.

كما ويعتقد د. لطفي أن "إسرائيل" بحاجة إلى مهاجرين من الطبقة الوسطى، وهذا ما وجدته حكومة الاحتلال في المهاجرين الأوكرانيين، حيث يتكونون من فئات مختلفة، أطباء رجال أعمال مهندسين أكاديميين، متوقعًا أن يؤثر ذلك على العمال الفلسطينيين الذين يعملون داخل الأراضي المحتلة.

وقال: "إن جلب المهاجرين للأراضي الفلسطينية المحتلة له تهديد بعيد المدى وأخر قريب المدى"، لافتًا إلى أن التهديد قريب المدى يتمثل بالأمن المعيشي والسكن والسياسة، أما التهديد بعيد المدى يتمثل في توطين المهاجرين في الأراضي الفلسطينية التي تشهد صراعًا آنيًا مع العدو كأراضي القدس في الشيخ جراح والمثلث وأراضي النقب.

ودعا الباحث والمحلل السياسي د. لطفي كافة الكتل السياسية لا سيما لجنة المتابعة العربية للبحث عن أدوات نضالية لمواجهة أي خطورة قادمة من الغرب.

ويعيش في أوكرانيا، وفق للتقديرات الإحصائية ما بين 150 إلى 200 ألف يهودي، وفي وقت سابق، قال رئيس حكومة الاحتلال نفتالي بينيت: "كل يهودي ويهودية، في كل مكان في العالم، يعرفون تماما أننا ننتظرهم هنا وأن باب دولة إسرائيل مفتوح دائما"