قائمة الموقع

خبر الأفران الشعبية في فلسطين.. الخبز بطعم التراث!

2014-04-30T10:54:32+03:00

غزة - شمس نيوز

يبدأ يومه من ساعات الصباح الأولى متوكلاً على ربه الرزّاق, وبسم الله يباشر عمله مشمراً عن ساعديه اللذين بهما يعجن الطحين بمقادير هو يعلمها ويصنع منها قطعاً صغيرةً, يفرد كل واحدة على حدا, استعدادا لدخولها الفرن الذي تم تجهيزه واشعال ناره مسبقا, معلناً لسكان المنطقة وبرائحة شهية تملأ الأرجاء عن قرب خروج الخبز الطازج الذي لابد أن يبدأ به الأهالي يومهم بحضوره الضروري إلى جانب فطورهم اليومي.



أبو محمد عرندس خبّاز فلسطيني من سكان خان يونس جنوب قطاع غزة,  لم يعد الخبز في هذه الأيام وحده من يخرج من فرنه الشعبي القديم, الذي يعتمد في اشعاله على نار الزيت المحروق, بل بات مصدرا لطهي العديد من المأكولات التقليدية التي يرسلها أبناء الحي إلى فرنه كل يوم, لتكتسب مذاقاً مميزاً لن تجد له مثيل في غيره من الأفران الآلية التي تعمل على الكهرباء أو الغاز.



يقف أبو محمد أمام لهيب نار فرنه ويخبز المناقيش والخبز دون كلل او ملل في الصيف والشتاء حيث أكسبته مهاراته في صناعة الخبز قيمة مضافة لعمله الذي بات يجذب الزبائن إلى فرنه المتواضع.


عرندس توارث مهنته أباً عن جد, واكتسب الخبرة مع مرور السنين , يحرص اليوم على تعليم هذه المهنة لأبنائه منذ الصغر حيث دائما ما تجدهم حوله في الفرن في كل موضع يساعدونه بقدر ما يستطيعون ليكتسبوا مع الوقت خبرة العمل.

يوضح أبو محمد لـ"شمس نيوز" أن مهنة الخبز هي إحدى الحرف التي تحتاج لحرص واتقان كبير في العمل ولا يتميز بها إلا من احبّها واكتسب خبرتها وتوارثها عن آبائه وأجداده, مشيرا إلى أن عمله في الأساس يعتمد على الطحين لإنتاج الخبز بأحجامه المختلفة, والذي يتم بيع غالبه في ساعات الصباح الباكر.



ويضيف مستدركاً: إن أهالي منطقته وسكان قطاع غزة بشكل عام باتوا يجدون في الأفران الشعبية ملجأً و بديلاً مثالياً لطهي كثيرٍ من مأكولات الغداء, التي يتم تجهيزها ومن ثم ارسالها الى الفرن لطهيها, وذلك للانقطاع المتكرر للكهرباء في المنازل وارتفاع اثمان الغاز الذي بات نادراً في كثير من الأحيان نتيجة الوضع الاقتصادي الصعب الذي يمر به قطاع غزة.

ويتنوع عمل الفرن ما بين خبز المعجنات بأنواعها, وصناعة الكعك والمعمول , بالإضافة لتحميص الشعرية والقهوة.















اخبار ذات صلة