غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News || آخر أخبار فلسطين

عام على العدوان.. الاقتصاد الغزّي يواجه أرقامًا تفوق القدرات

إعمار- دمار
شمس نيوز - محمد أبو شريعة

ما أن انتهى العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في أيار/ مايو الماضي، بدأ يتكشف حجم الخسائر التي تكبدها القطاع الاقتصادي بفعل آلة الحرب الإسرائيلية، والتي استهدفت الأبراج والمباني السكنية، فضلًا عن المنشآت الاقتصادية والتجارية، والبنية التحتية.

ووفق الجهات ذات العلاقة، فإن الحرب خلفت خسائر تتراوح ما بين 350 و450 مليون دولار، كخسائر مباشرة وغير مباشرة، والتي أدت لزيادة سوء الأوضاع الاقتصادية في قطاع غزة المحاصر.

بعد عام من العدوان، لا زالت الحرب تلقي بظلالها على القطاع الاقتصادي، كما يرى الخبير الاقتصادي سمير الدقران، والذي قال لـ"شمس نيوز" إن الوضع الاقتصادي ما بعد العدوان ازداد سوءًا.

وأضاف الدقران، التجاذبات القائمة، والتطورات الأخيرة، وتعامل الاحتلال مع العمال والتجار وفق مبدأ القطارة، وإغلاق حاجز "إيرز" أمامهم بدواعٍ أمنية أو الأعياد عند اليهود، يزيد من سوء الوضع الاقتصادي.

ولفت الدقران إلى، أن الوضع الاقتصادي في القطاع كان منهارًا قبل العدوان ولا زال؛ نتيجة سنوات الحصار، بالإضافة إلى إجراءات الوقاية من كورونا التي شهدها العام 2020، ومؤخرًا الأزمة الأوكرانية الروسية وما ألقت بظلاله على الوضع الاقتصادي العالمي، وأثرت بالسلب أيضًا على الوضع الاقتصادي المتهالك في قطاع غزة.

في السياق ذاته، قال الخبير الاقتصادي مازن العجلة، إن الركود الاقتصادي والانخفاض في معدلات النمو، وارتفاع معدلات البطالة، وتبعات جائحة كورونا، جميعها أثرت بالسلب على الاقتصاد الغزي.

وأضاف لـ"شمس نيوز": "الإحصائيات التي أجريت في أعقاب العدوان أظهرت أرقامًا كبيرة، وتفوق قدرة الجهات الحكومية والقطاع الخاص على سداد هذا العجز، سيما وأن الحديث يدور عن مئات الملايين من الدولارات".

ويرى العجلة أن ما زاد من الوضع الاقتصادي سوءًا مشاريع الإعمار التي لم تنفذ كما يرغب المواطنون، قائلًا: "أغلب هذه المشاريع والمنح تحولت إلى وجهات أخرى غير الإعمار، كالمدن المصرية والجسور وغيرها".

واتفق الخبيران الاقتصاديان على أن الوضع العام يتطلب من الجهات الحكومية وغيرها وضع خطط استراتيجية لمواجهة هذا الوضع، مستدركين أن الأمر بحاجة لتطوير قدرات هذه الجهات التي تعد قدراتها محدودة، ولا يوجد لها مصادر دخل ثابتة.