قائمة الموقع

"إسرائيل" تدير ظهرها للوصاية الأردنية.. هل يفتح بينت بوابة جهنم بيده؟

2022-05-14T23:09:00+03:00
الأقصى.jpeg
شمس نيوز - محمد الخطيب

رفض رئيس وزراء حكومة الاحتلال، نفتالي بينت، التنسيق مع الأردن بشأن المسجد الأقصى، وذلك بعد أيام على إعلانه رفضه لأي دور للأردن بكل ما يتعلق بالأقصى، ما يشكل إعلاناً صريحاً بأن لا وصاية هاشمية على الأماكن المقدسة في القدس المحتلة.

ورفض بينت طلبا أردنياً بإضافة 50 حارسا جديدا إلى دائرة الأوقاف التابعة للأردن؛ لاستخدامهم في ضبط الأوضاع في الأقصى، وهو الطلب الذي وافق عليه كل من وزير الأمن الداخلي "الإسرائيلي" عومر برليف، ومفتش عام "الشرطة" كوبي شفتاي، بشرط الاستغناء عن خدمات الحراس المعروفين بدعمهم لحركة "حماس"، وفق قناة "كان".

فرض السيادة

الكاتب والمحلل السياسي د. هاني العقاد، قال إن رئيس وزراء الاحتلال نفتالي بينت صرح بأن "إسرائيل" هي التي تملك السيادة على المسجد الأقصى، وبالتالي يرفض أي طلب أردني بإضافة حراس للأقصى، ولا يسمح لها التدخل في شؤونه، ويريد أن يلغي الولاية على المقدسات الإسلامية من قبل الأردن، وفرض سيادته الكاملة على الأقصى.

وأضاف العقاد لـ "شمس نيوز"، أن الاحتلال يسعى لتنفيذ مخطط خطير، وهو فرض التقسيم الزماني والمكاني على الأقصى، إذ يعتبرون أنهم أنجزوا مهمة تقسيمة زمانياً، ويسيرون الآن باتجاه التقسيم مكانياً".

ورجح أنه في حال قرر الاحتلال تقسيم الأقصى وفرض مخططه عليه، قد تشهد الأيام القادمة تفجيراً في الأوضاع ومعركة واسعة، ستكون شرارتها القدس، ولن تكون في فلسطين فقط.

وأوضح العقاد، أنه على الاحتلال الإسرائيلي احترام المسجد الأقصى والوصاية الأردنية عليه، وأن يقبل أن القدس بما فيها أرض للفلسطينيين، وعليها احترام القانون الدولي وقرار اليونسكو الواضح أنه ليس لليهود حق في الأقصى، وأنه خاضع للمسلمين في أنحاء الأرض كافة.

وأكد أن "إسرائيل" لا تحترم القانون الدولي ولا قرار القائمة الموحدة، والتي يمثلها منصور عباس الذي يقف قلباً وقالباً مع الاحتلال، في ظل الانتهاكات اليومية للمسجد الأقصى، لافتاً إلى أن بينت لن يوقف الاقتحامات؛ ليتفادى التصادم مع المستوطنين وحكومته المتطرفة.

وأشار العقاد إلى ما رأيناه من اعتداءات واقتحامات في المسجد الأقصى خلال شهر رمضان، وتحطيم لمقتنيات المسجد والاعتداء على المصلين بداخله، يدل على حكومة عنصرية متطرفة، لا تحترم الديانات، ولا تحترم الولاية الأردنية على المسجد الأقصى.

وبين أن بينت يسير في مخطط ويريد إتمامه، دون أن يحسب حسابا لأحد، معتقداً أن الحرب ستبدأ من القدس، وستنتهي في القدس، وأنه لا استقرار للاحتلال طالما يخطط لفرض سيطرة زمانية ومكانية والسماح لجماعات الهيكل بنصب هيكلهم امام باب المغاربة والمصلى المرواني.

سياسة رسمية

من جانبه، يرى الكاتب والمحلل السياسي وجيه أبو ظريفة أن حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة هي حكومة مستوطنين، بالتالي لم تعد سياسية الاعتداء على الأقصى وسياسية الاستيطان هي جزء من سياسة الاحتلال، بل أصبحت السياسة الرسمية لها.

وقال أبو ظريفة لـ" شمس نيوز": إنه "ليس مستغربا من حكومة الاحتلال أن تدفع باتجاه المزيد من العنف والاستيطان والتهويد زمانياً ومكانياً في الأقصى، إذ لا تريد أن تصل إلى تسوية، ولا توجد حلول سياسية في أجندتها".

وأضاف "أجندة الاحتلال قائمة على الحصار والاستيطان، وهي تلعب بالنار، وتشعل كرة من اللهب ستتدحرج إلى أماكن مختلفة، وربما تحرق في طريقها الكثير من المواقع والناطق، وربما تسبب الكثير من الضحايا".

وأكد أبو ظريفة، أن الشعب الفلسطيني سيرفض أجندة الاحتلال التي يحاول فرضها على المسجد الأقصى، ولا يمكنه التعايش مع هذه السياسات العدوانية.

وأوضح أن الاحتلال ينظر إلى هذه الأراضي على أنها أراضي "يهودا والسامرة" في الضفة الغربية، وجبل الهيكل بالقدس، ولا تعترف بالشعب الفلسطيني ولا سيادة الفلسطينيين المسلمين والمسيحيين على مواقعهم المقدسة، ولا تعترف بالوضع التاريخي القائم للمسجد الأقصى، تحت الرعاية الأردنية الهاشمية والأوقاف الإسلامية.

وتابع أبو ظريفة "حكومة الاحتلال تريد أن تصبح الأماكن المقدسة تحت سيادتها المطلقة، ولا مكان لكل المسلمين لا فلسطينيين ولا أردنيين فيها، كما فرض تقسيما زمانيا ومكانيا في الحرم الإبراهيمي".

واستدرك حديثه بالقول "حكومة الاحتلال تريد تحويل المعركة دينياً لتصبح بينها وبين الديانات التي لها حقوق في القدس، وربما تشعل صراعاً دولياً، وليس فقط محليا وإقليمياً".

اخبار ذات صلة