غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News || آخر أخبار فلسطين

"كتيبة نابلس" تحدٍ جديد للاحتلال وفشل يضاف لـ"كاسر الأمواج"

كتيبة نابلس.jpg
شمس نيوز - محمد أبو شريعة

أعلنت سرايا القدس، الليلة الماضية، تشكيل كتيبة لها في مدينة نابلس، على غرار كتيبتي جنين وطولكرم اللتين أرقتا جيش الاحتلال خلال العام الماضي بالعديد من عمليات إطلاق النار وملاحقة دورياته وجنوده.

وأول عمل قامت به كتيبة نابلس التصدي لقوات الاحتلال التي عملت على تأمين اقتحام المستوطنين لقبر يوسف شرق نابلس، من خلال كمين محكم نفذه مجاهدوها، مبينةً أنهم أوقعوا في صفوف العدو إصابات محققة قبل انسحاب المقاتلين من المكان بسلام.

هذا الإعلان يرى فيه مراقبون ومختصون أنه تحدٍ معلن للرهانات الإسرائيلية على مواجهة حالة تنامي المقاومة في الضفة الغربية، وفشل لكل المحاولات الإسرائيلية التي أرادت حصر المقاومة في جنين، ولعملية كاسر الأمواج.

عودة لمجد الضفة

دخول نابلس بشكل علني إلى الخدمة العسكرية، يحمل دلالة الإعلان الرسمي لعودة الضفة المحتلة من جديد لحمل الراية، كما هو الحال في غزة، وفق ما يشير الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف.

ولفت الصواف لـ"شمس نيوز" إلى أن التحاق نابلس بجنين التي التحقت بغزة، سيدفع كل المدن في الضفة للعودة مجددًا وحمل الراية.

وقال: "الراية لا يقدر على حملها مدينة واحدة، هي أكبر من غزة وجنين ونابلس، بل لا بد من أن تحملها كل فلسطين، وستعود فلسطين كل فلسطين لحملها".

وأشار الصواف إلى أن البعض قد يرى الأمر أقرب للمستحيل، مستدركًا "هذا القول كما كان القول بأن غزة جغرافيًا ساقطة، ولا تقدر على المواجهة، ولكن غزة باتت أيقونة تحرك المشهد الفلسطيني، إن لم يكن الإقليمي والعالمي".

"جنين شقت طريقها وسط محاولات المحبطين الذين لم يتعلموا من فشل محاولاتهم في إحباط الفلسطيني" كما يقول الصواف، موضحًا أن هؤلاء المحبطين كانوا يتساءلون "جنين ماذا ستفعل؟ وما فيها لن يستمر، ولن يتطور.

ووفق الكاتب السياسي، فإن تلك المحاولات الفاشلة كانت تقال بشأن غزة، مكملًا حديثه: "جنين ستطور نفسها، وتحقق ما حققته غزة، وتصبح أيقونة الضفة التي ستلحقها ليس نابلس لوحدها، بل سيكون الأمر مسحوبًا على كافة المدن كالخليل، وطولكرم، وطوباس، سلفيت وهلم جرا".

ويرى أن هذا الالتحاق لن يطول، وإنما سيكون خلال سنوات قليلة جدا، قد لا تصل إلى عدد أصابع اليد؛ حتى تتحول كل الأيدي متكاتفة متراصة، وتحمل راية المقاومة والتحرير.

فشل لمحاولات حصر المقاومة

حديث الصواف بشأن الامتداد والتنامي لحالة المقاومة في مدن الضفة المحتلة، توافق مع ما يراه المختص بالشأن الإسرائيلي حسن لافي، الذي أشار إلى أن توسع الكتائب الجهادية لسرايا القدس في الضفة الغربية ستكون تجربة ملهمة لكل المدن، ولن تقتصر على مدن شمال الضفة فقط.

وقال لافي لـ"شمس نيوز": "على الرغم من كون اتساع رقعة المقاومة أمرا مؤكدا، وسط البيئة الشعبية والمزاج العام في الضفة الذي يتيح الأمر، إلا أنه بحاجة إلى وقت، ولا يمكن حصرها بأيام محددة".

التخوف الإسرائيلي من توسع المقاومة في الضفة المحتلة، كان هو الدافع للقيام بعملية "كاسر الأمواج"، ولكن هذه العملية فشلت في حصر المقاومة بجنين، وإنما بدأت تتطور وتمتد خارج جنين، هذا ما أشار إليه لافي.

وأضاف "خلال عملية كاسر الأمواج وما بعدها، حاول الاحتلال استنزاف كتيبة جنين، من خلال استهدافها المباشر بشكل يومي؛ لتفقد زخمها، إلا أن مجاهديها ما زالوا يبلون بلاءً حسنًا؛ ليكونوا ملهمين لمختلف مدن الضفة".

وأكمل لافي: "إسرائيل فشلت في الذهاب لاجتياح شامل لمنطقة جنين؛ خوفًا من انتقال المقاومة لكل مدن الضفة، كما فشلت في وضع حد لالتحاق مدن جديدة إلى العمل العسكري".

الاتساع في رقعة المقاومة يعود إلى قراءة واعية لدى سرايا القدس، وهو ما دفعها لإدخال كتائب جديدة إلى خدمتها العسكرية، هنا يشير لافي إلى أنه بدخول طولكرم ونابلس إلى جانب جنين أصبحت أهم مدن شمال الضفة حاضرة بالمقاومة.

وأعرب عن اعتقاده بأن الاتساع في رقعة المقاومة تحديدًا في شمال الضفة، سيشتت القوة الإسرائيلية للمواجهة، موضحًا أنه "بدل أن تحتاج لمئة عربة ومدرعة وناقلة جند لاجتياح جنين، هي الآن بحاجة لأكثر من ذلك، اليوم نتحدث عن ثلاث مدن رئيسية".

وبشأن أهمية نابلس والإعلان الرسمي عن وجود كتيبة فيها، أرجع لافي ذلك إلى أهمية هذه المدينة لدى الاحتلال والمستوطنين؛ كون المستوطنين فيها هم الأكثر شراسة، بالإضافة إلى أنها مركز الاستيطان لشمال الضفة.

وذكر أن "تنظيم شبيبة التلال الاستيطاني الإرهابي تأسس من مستوطنات محيط نابلس"، مبينًا أن كتيبة نابلس ستضرب بعمق دولة المستوطنين الذي زاد عددها عن 80 ألف مستوطن في الضفة.