غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News || آخر أخبار فلسطين

مفكر إيراني لـ"شمس نيوز": الحرب بين حزب الله و"إسرائيل" تلوح في الأفق وتهديدات نصر الله ضربة استباقية لمشروع بايدن

المفكر الإيراني الدكتور محمد صادق الحسيني.jpg
شمس نيوز - مطر الزق

أكد المُفكر والكاتب الإيراني محمد صادق الحسيني، أن احتمالات اندلاع حرب بين حزب الله والكيان الصهيوني سواء "محدودة أو شاملة" قوية جدًا وتلوح في الأفق؛ إذ أن تهديدات الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، واضحة لا تقبل التأويل أو التفسير، بأن الذهاب للحرب أشرف من الجوع والانهيار.

وقال المفكر الإيراني لـ "شمس نيوز": "لأول مرة أرى أن احتمالات الحرب قوية وفي الأفق؛ إلا إذا أقر الأمريكي والإسرائيلي بخيرات لبنان، والسماح لهم باستخراجها والاستفادة منها".

ووصف المفكر الإيراني تهديدات الأمين العام لحزب الله اللبناني السيد حسن نصر الله بضربة جزاء أطاحت بمشروع بايدن قبل أن يتكلم بكلمة، أو يوقع على وثيقة مع الكيان والسعودية، قائلًا: "إن السيد نصر الله كان واضحًا جدًا بأن لا نفط ولا غاز لأوروبا دون أن تستخرج لبنان نفطها وغازها؛ وإلا فإن المعادلة الجديدة ستكون وفق خطة لاستهداف متدرج للمنصات الإسرائيلية المقامة على سواحل فلسطين المحتلة".

وأشار إلى ان تهديدات السيد نصر الله وجهت ضربة استباقية قوية وموجعة؛ لمشروع الرئيس الأمريكي جو بايدن في المنطقة، والذي يهدف من خلاله إلى نهب مقدرات الأمة من الغاز والنفط.

ويرى المفكر محمد صادق الحسيني بأن تهديدات السيد نصر الله موجهة مباشرة إلى أسياد "إسرائيل"، معتقدًا بأن المحتل الإسرائيلي والأمريكي سيفكر طويلًا في جدة وبعد انتهاء زيارته للمنطقة؛ لمنع الحرب وتقديم التنازلات لصالح لبنان.

ولفت إلى أن الأوضاع الميدانية ستتطور بشكل جلي وواضح حتى شهر أيلول القادم، فإذا حصل لبنان على حقه هدأت الأمور، وإذا حاول العدو سرقة خيراته فإن الكلمة ستكون للميدان فقط؛ لأن حزب الله وجميع اللبنانيين لن يقبلوا مطلقًا بسرقة خيراتهم وتجويعهم لحساب الهيمنة الامريكية في المنقطة.

ويعتقد المفكر الإيراني أن الولايات المتحدة الأمريكية ستفكر طويلا، لمنع الحرب حتى وإن اضطروا لتقديم تنازلات مؤلمة للبنان، مشيرًا إلى أن أمريكا عاجزة عن الحرب لأسباب متعددة، أولها: "الغرق في الحرب الروسية الأوكرانية، إضافة إلى الحروب الداخلية، سواء بعمليات القتل التي زادت منذ الربع الأول للعام الحالي عن أكثر من ألفي قتيل، إضافة للصراع بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري، ومحاولة بعض الولايات للاستقلال عن الولايات المتحدة، لذلك فإن واشنطن غير معنية بالحرب مطلقًا بين حزب الله وإسرائيل".

ولفت المفكر الإيراني إلى، أن زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن يجب أن يتم دراستها من ناحيتين، قائلًا: " زيارة بايدن من حيث الشكل، يزور بايدن الكيان الصهيوني الذي أقدم على قتل مواطنة فلسطينية تحمل الجنسية الأمريكية –شيرين أبو عاقلة- ويزور حاكما عربيا قتل مواطنًا سعوديًا يحمل الجنسية الأمريكية –جمال خاشقجي- وهذا دليل قاطع على انهيار وسقوط الديمقراطية الأمريكية، فكيف لحاكم أمريكي يدعي الديمقراطية أن يرى مواطنين يحملون الجنسية الأمريكية يقتلون بدم بارد دون أن يتحرك لمعاقبة المجرمين".

وأوضح المفكر الإيراني أن الزيارة لها هدفان من حيث المضمون، الأول نزع القدسية عن الأماكن المقدسة بتوحيد قوى الشر لمواجهة الإنسانية، فالزيارة تبدأ من القدس، وتنتهي في مكة، وهي بمثابة إعلان حرب ضد الرسالات السماوية والعقيدة الإنسانية.

وعن الهدف الثاني وفقًا للمفكر الإيراني فهو رغبة واشنطن باستعادة الهيمنة على المنطقة بعدما اهتزت مكانتها إثر الحرب الروسية الأوكرانية، فإن بايدن يهدف من خلال زيارته لفلسطين المحتلة والسعودية إلى نهب خيرات الأمة، وسرقة مقدراتها من نفط وغاز، وتحويله إلى أوروبا؛ في محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه في ظل استمرار هزيمة أوروبا أمام روسيا".

وفيما يتعلق باستفادة الفلسطينيين من زيارة بايدن قال المفكر والكاتب الإيراني: "إن بايدن لم ولن يقدم شيئا للشعب الفلسطيني مطلقًا، فهو يسير على خطى سابقيه، في تقديم الحماية الكاملة لإسرائيل أو كما وصفها بـ "الكلب النباح" الذي زرعه في فلسطين كالحاجز الطيار الذي ينهب خيرات الأمة، ويمنع وحدتها، ويضرب فيها روح القتال.

وأشار إلى أن بايدن لم يتحدث بشيء للفلسطينيين سوى كلام بروتوكولي متعارف عليه حول ما يُسمى بـ "حل الدولتين" وهذا الكلام لا معنى له، بينما تحقيق العدالة وإنهاء بذرة الاحتلال من فلسطين هو الذي يجلب الأمن والسلام والطمأنينة للعالم أجمع".

وبين المفكر الإيراني أن فلسطين ليست منطقة جيوسياسية فقط إنما هي الحبل "السُرَّي" بين السماء والأرض، لن تستطيع أي أداة شيطانية قطعه مطلقًا؛ لأن المسلمين هم وحدهم يحددون متى تبدأ الولادة الجديدة للعالم، مؤكدًا أن الولادة الجديدة تكون بعد عودة فلسطين وكل ما فيها من أنهار وجبال وأودية وحياة طبيعية وحدود ومقدسات إلى أهلها".

وشدد المفكر الإيراني أن كل شيء تقدمه الولايات المتحدة الامريكية التي تعد حاضنة الإرهاب في العالم لن يُنهي حالة الصراع بين الفلسطينيين والمحتلين الصهاينة، قائلًا: "إن الفلسطينيين سيفشلون كل مخططات الاحتلال الصهيوأمريكي".