قائمة الموقع

عملية القدس..  10 رصاصات تلبّي وصية النابلسي وتؤكد "وحدة الساحات"

2022-08-14T13:05:00+03:00
عملية القدس البطولية.jfif
شمس نيوز - محمد الخطيب

بعد أيام قليلة على استشهاد المطارد إبراهيم النابلسي، والذي ترك خلفه وصية "بعدم ترك السلاح" والسير على نهج المقاومة، أجابه بطل مقدسي ليؤكد وصيته بـ 10 رصاصات خلفت 9 إصابات في حافلة للمستوطنين بمدينة القدس.

انتشر، الثلاثاء الماضي وهو يوم استشهاد النابلسي، مقطع مسجل للشهيد إبراهيم النابلسي، ترك فيه وصية لرفاقه المقاومين، قال فيها:" إذا استشهـدت يا شباب، أنا بحب أمي، حافظوا عالوطن من بعدي، وبوصيكم وحياة عرضكم ما حدا يترك البارودة، بشرف عرضكم، أنا هلأ محاصر، ورايح أستشـهد، ادعولي".

وجاءت وصية النابلسي، بعد يوم واحد، من انتهاء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والذي استمر لثلاثة أيام، خاضت فيها سرايا القدس معركة "وحدة الساحات"؛ ردًا على العدوان وتمسكًا بمعادلة وحدة الساحات التي رسختها المقاومة في معركة "سيف القدس" العام الماضي.

استنهاض العمل المقاوم

عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي د. يوسف الحساينة، قال إن العملية البطولية التي استشهد فيها المجاهد إبراهيم النابلسي ورفاقه، تدل على استنهاض العمل المقاوم الذي يتنوع ويختلف في بعض وسائله من منطقة جغرافية إلى أخرى، مشدداً على أن جميعها تؤكد وحدة الساحات.

وأوضح د. الحساينة، أن الشعب الفلسطيني يترجم قناعته خلف المقاومة، إذ يقول للاحتلال أنه عصي على الانكسار والذوبان ويستمر في مقاومته حتى إنهاء المشروع الصهيوني.

وِشدد على أن عملية القدس البطولية جاءت في الوقت الذي يُعتقد خلاله أن الشعب الفلسطيني في طريقه إلى الاستكانة ورفع الراية البيضاء، لافتاً إلى أنه ما زالت روح المقاومة متقدة بداخله، وما زال يوجه البوصلة ويدرك أن كل يعانيه متمثل في الاحتلال.

وذكر أنه بعد أوسلو والتي ظن الجميع أن الشعب الفلسطيني سيختار مسار العمل والحياة والرضوخ للاحتلال، إذ فاجأ الشباب الاحتلال بأنهم أكثر جرأة ولا يهابون الموت.

وتابع عضو المكتب السياسي "في الوقت الذي عمل الاحتلال على تذويب الفلسطيني وطمس هويته والعمل على إبعاده عن قضيته، فإذا به في سيف القدس يفاجئ الكيان وتتحرك الجماهير في الأراضي المحتلة عام 1948 والضفة والقدس وتلتحم كل مكونات شعبنا".

توقيت مهم

من ناحيته، الكاتب والمحلل السياسي قسام الزعانين، يرى أن عملية القدس جاءت في توقيتٍ مهم جداً، إذ كانت تشعرُ حكومة لبيد ومؤسسة جيش الاحتلال بالتفاخر أمام جمهور الاحتلال بتوجيه ضربة قوية للمقاومة في غزة، وباغتيال المقاوم إبراهيم النابلسي.

وقال الزعانين لـ"شمس نيوز": "اعتقد الاحتلال بأنه حيد الخطر القادم من غزة والضفة حسب وصفهم؛ لكن تقديرات الجيش والمؤسسة الأمنية فشلت في تقييم تداعيات معركة وحدة الساحات واغتيال النابلسي، والتي جاءت سريعة وفي منطقة استراتيجية يعتقد العدو بأنها منطقة آمنة وهي مدينة القدس".

وتابع: "النشوة والتفاخر باستهداف قيادة سرايا القدس في غزة واغتيال النابلسي في الضفة، انقلب إلى مفاجأة صادمة ستبقى آثارها طويلاً؛ لنجاح المنفذ بإيقاع الإصابات وفشل قوات الاحتلال بقتله".

هل وصلت الرسالة

من جهته، يرى الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف أن الاحتلال ظن بإرهابه واغتياله وتدميره لكل ما هو فلسطيني سيحقق له الأمن والهدوء والطمأنينة، وأنه سينعم بالراحة والهدوء، لكن جاءت عملية القدس والتي استخدم فيها منفذ العلمية البطل مسدسا، وليس طائرة اف ١٦، ولا طائرة مسيرة مفخخة.

وقال الصواف: "العملية أكدت للاحتلال أنه لا أمن ولا أمان له ولمستوطنيه في أرضنا وديارنا، وأننا سنأتي من خلفك ومن أمامك ومن حيث لا تدري جنود فلسطين هذا الوطن الذي سرقته واغتصبته، وسنعمل مهما دفعنا من أثمان على تحريره وطردك منه، هذه هي الرسالة التي حملتها عملية القدس فجر اليوم ووصلت وقرأها الاحتلال بكل المعاني واللغات".

وأضاف "العملية البطولية تؤكد أن الشعب الفلسطيني أينما وجد سيبقى حيا وسيرد على جرائم الاحتلال، وأنه خلف المقاومة ومع رجالها حتى تحرير الأرض والإنسان رغم ضعفه وقلة إمكانياته، ولن يستكين وسيبقى يقدم حياته وأولاده وماله وبيته حتى يحقق ما سعى إليه وهو العودة وكنس الاحتلال وإقامة الدولة.

وتساءل الصواف هل وصلت الرسالة؟ نعم وبقوة للمحتل وأعوانه أن: لا أمن وأن المقاومة هي عنواننا وطريقنا نحو التحرير، والأيام القادمة ستشهد ما أكده بطل عملية القدس.

وتابع: "لن نقف مكتوفي الأيدي، وسنقاوم بما بين أيدينا من حجر وبندقية وصاروخ وما نملك، وأن مصير الاحتلال إلى زوال وأن هذه الأرض ستعود يوما إلى أهلها، وسيكون قريبا بإذن الله".

اخبار ذات صلة