غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News || آخر أخبار فلسطين

بعد التهديدات وأنباء التأجيل

كاتب لبناني يتوقع لـ"شمس نيوز" السيناريوهات المقبلة لأزمة "غاز كاريش" بين لبنان و"إسرائيل"

حقل كاريش
شمس نيوز - مطر الزق

مقتطفات من حوار شمس نيوز مع الكاتب السياسي اللبناني حسان عليان:

-      لبنان أمام مفترق طرق ويمر بمرحلة خطيرة، على العالم أن يدرك جيدًا بأن التسويف بحقوق لبنان في حقل كاريش لن يقبله الشعب اللبناني

-      الاحتلال والعالم يدركون جدية تهديدات الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله وهذا ما دفع الاحتلال للتلميح بتأجيل استخراج الغاز لوقت آخر.

-      تهديدات قادة الاحتلال بشن حرب على لبنان جوفاء، و(بروباغندا) تستخدم للتسويق والاستثمار الداخلي فقط.

-      الاحتلال الإسرائيلي يعيش أزمة وجود حقيقية، منذ تموز 2006 حتى معركة وحدة الساحات 2022 محاولًا استعادة هيبته المفقودة وإعادة اللحمة للكيان الهش

-      تشكيل الاحتلال ميلشيات وقوات طوارئ شمال فلسطين المحتلة دليل على أن المقاومة تعيش حالة هجوم وليست دفاع

-      أوروبا وأمريكيا تضغطان على العدو لمنعه من القيام بأي عمل عسكري في ظل حاجتهم الملحة؛ لاستخراج الغاز قبل الشتاء.

-      أزمة الطاقة العالمية في أوروبا دفعت الحكومات للبحث عن بدائل، فكان أحد البدائل الغاز والنفط الموجود مقابل شواطئ لبنان، وفلسطين المحتلة تحديدًا "قطاع غزة"

أكد الكاتب السياسي اللبناني حسان عليان، أن المرحلة التي تعيشها الدولة اللبنانية اليوم خطيرة جدًا؛ إذ أن أمريكا والاحتلال الإسرائيلي يماطلان بالاعتراف بحقوق لبنان من الغاز والنفط من حقل كاريش مقابل شواطئ لبنان.

وأوضح الكاتب اللبناني لـ"شمس نيوز" أن العالم يدرك جيدًا جدية تهديدات الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله باستهداف منصة الغاز مقابل شواطئ لبنان، دون أن تحصل لبنان على حقوقها الطبيعية من النفط والغاز.

ويرى أن الاحتلال الإسرائيلي يدرك خطورة تهديدات السيد حسن نصر الله؛ الأمر الذي دفعه للتلميح بتأجيل استخراج الغاز من 20 سبتمبر القادم حتى وقت آخر لم يعلن عنه بعد، مشيرًا إلى أن الهدف من ذلك هو التسويف والمماطلة في منح لبنان حقوقه.

وعن تهديدات قادة الاحتلال الإسرائيلي بشن حرب على لبنان في حال استهدف حزب الله حقل كاريش أثناء استخراج الغاز والنفط قال الكاتب اللبناني: "إن تهديدات العدو جوفاء، و(بروباغندا) تستخدم للتسويق الداخلي فقط.

وأوضح أن التهديدات تأتي فقط في سياق التجاذبات الداخلية للاستثمار في أصوات الإسرائيليين داخل صندوق الانتخابات، مشددًا على أن الاحتلال الإسرائيلي يعيش أزمة وجود حقيقية.

وسرد الكاتب اللبناني بداية الأزمة الإسرائيلية قائلًا: "منذ عدوان تموز 2006 على لبنان، إلى معركة وحدة الساحات في قطاع غزة عام 2022، وما تعيشه الضفة الغربية اليوم من انتفاضة ثالثة، ومواجهات أخرى في المدن المحتلة عام 1948 يؤكد أن الاحتلال يعيش أزمات متعددة، ويحاول استعادة هيبته المفقودة أمام الإسرائيليين، وإعادة اللحمة للكيان الهش بتهديدات لم تلقَ آذاناً صاغية.

المقاومة في حالة هجوم

ولفت الكاتب اللبناني إلى أن تشكيل الاحتلال الإسرائيلي، ميلشيات وقوات طوارئ شمال فلسطين المحتلة تحديدًا في كريات شمونة، دليل على أن المقاومة الإسلامية اليوم تعيش حالة هجوم وليست دفاع.

وفيما يتعلق بالتدريبات والمناورات العسكرية الإسرائيلية قال: "إن استمرار التدريبات والمناورات العسكرية سواء كانت "برية – بحرية – جوية" داخل المدن المحتلة يُشكل حالة رعب وخوف لدى الإسرائيليين، ويزيد قناعتهم بأن لا أمن ولا أمان لهم في فلسطين المحتلة.

تحديات تمنع "إسرائيل" من شن حرب

ويرى الكاتب اللبناني أن التهديدات الإسرائيلية ستبقى في إطارها الإعلامي الغوغائي؛ لأسباب متعددة منها: أن العدو لا يستطيع البحث عن دولة تقدم له الحماية والدعم اللوجستي والعسكري في ظل التحديات التي تواجه أمريكا سواء من الصين أو روسيا أو إيران.

ويعتقد الكاتب أن العالم الأوروبي والأمريكي يضغطان على العدو الإسرائيلي لمنعه من القيام بأي عمل أمني أو عسكري في ظل حاجتهم الملحة لاستخراج الغاز قبل الشتاء؛ لمواجهة الأزمة الكُبرى التي خلقتها روسيا بعد وقف إمداد أوروبا بالغاز والنفط.

وذكر أن الولايات المتحدة الامريكية وأوروبا تدفعان بقوة تجاه حق لبنان في الحصول على الغاز والنفط، مع الإشارة إلى أن موقف جميع القوى اللبنانية من حقوق بلادهم، موحد وحاسم لا رجعة عنه مطلقًا.

معلومات شبه مؤكدة

وفيما يتعلق بالسيناريوهات المتوقعة خلال المرحلة المقبلة أشار الكاتب اللبناني، إلى أن حزب الله جاد في المواجهة مع "إسرائيل" إذا أقدم العدو على استخراج الغاز والنفط من حقل كاريش دون الاعتراف بحقوق لبنان.

وتحدث الكاتب اللبناني عن معلومات شبه مؤكدة بتأجيل الاحتلال الإسرائيلي استخراج الغاز والنفط من 20 سبتمبر المقبل إلى وقت آخر؛ بحجة خلل تقني، وقد عزى الكاتب هذه المعلومات في سياق الهروب والتراجع الفعلي، خشية من تهديدات الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله.

وأشار إلى أن إطلاق المقاومة الإسلامية مسيَّرات غير مفخخة إلى حقل كاريش كانت رسالة لجيش الاحتلال، وإعلان حزب الله عن تلك الطائرات شكل صدمة لقادة الاحتلال، كما أن ما أفصح عنه السيد نصر الله عن مفاجآت قادمة، دفع "إسرائيل" للتفكير جيدًا بكل مخططاتها لاستخراج الغاز والنفط، مع الإشارة هنا إلى أن الأمريكي والأوروبي يدركان جدية تهديدات السيد حسن نصر الله؛ لذلك لن يقبلوا بانزلاق المنطقة إلى حرب عسكرية أو أمنية في الوقت الحالي تحديدًا.

ومن ضمن الأسباب التي تمنع اندلاع حرب وفقًا للكاتب اللبناني أن الولايات المتحدة الأمريكية تريد أن تفي بتعهداتها إلى الأوروبيين؛ لتقديم بدائل عن النفط والغاز الروسي؛ وذلك من خلال سرقة الغاز مقابل شواطئ لبنان وفلسطين المحتلة.

أزمة طاقة عالمية

وقال الكاتب اللبناني: "عندما توجه الأوروبيون خلال السنوات الماضية إلى روسيا والصين من أجل الغاز والنفط، ثار غضب الأمريكان الذين افتعلوا الحرب بين روسيا وأوكرانيا؛ لاستنزاف الطاقة واستثمار الحرب؛ لبيع الأوروبيين للنفط والغاز المسال، ومحاولة الإبقاء على العالم أحادي القطب".

وأضاف: "بعد الحرب الروسية الأوكرانية تغير العالم، وأصبح هناك حاجة ملحة للطاقة والغاز والنفط، وتضاعف ذلك مع وقف ضخ الغاز الروسي إلى أوروبا؛ ما شكل أزمة حقيقية للأوروبيين، وضاعف الأعباء على المسؤولين والحكومات؛ لأن المواطن الأوروبي المرفه لا يتحمل كل هذه الأعباء الاقتصادية الضخمة".

واستكمل: "أزمة الطاقة العالمية في أوروبا دفعت الحكومات للبحث عن بدائل، فكان أحد البدائل الغاز والنفط الموجودين مقابل شواطئ لبنان، وفلسطين المحتلة تحديدًا "قطاع غزة"، لافتًا إلى أن الأوروبيين والأمريكان تدخلوا مباشرة مع "إسرائيل" للإسراع في إنهاء الأزمة واستخراج النفط والغاز.

وأكد الكاتب اللبناني أن الغاز والنفط مقابل لبنان وغزة لن يكون بديلا عن الغاز الروسي، قائلًا: "أوروبا تحتاج لأكثر من 500 مليار من الغاز، وكانت روسيا توفر نحو (40% إلى 46% من احتياجات أوروبا للغاز والنفط)؛ لذلك ما سيستخرج من حقل كاريش والحقول المقابلة لشاطئ قطاع غزة لن يكون بديلا كاملا عن الغاز والنفط الروسي.

وبين أن تلكؤ أمريكا وأوروبا عن حقوق لبنان في استخراج الغاز والنفط شكل تحدياً للبنانيين الذين عبروا بشكل موحد عن تمسكهم بحقوقهم من الطاقة حتى لو اندلعت الحرب.

إما حلول أو انتكاسة

وفيما يتعلق بموقف الشعب اللبناني مما يجري حوله قال: "رغم الأزمات الاقتصادية والسياسية والدينية والاجتماعية والنفسية التي يعيشها اللبنانيون؛ إلا أنهم على قلب رجل واحد فيما يتعلق باستخراج الغاز والنفط من حقولهم الطبيعية مقابل شواطئ بلادهم".

ويعتبر اللبنانيون وفقًا للكاتب عليان، أن المقاومة الإسلامية تقدم كل ما تستطيع لمعالجة أزمات الدولة من دواء وغاز وكهرباء واقتصاد وغيرها الكثير من الأزمات؛ لذلك فإن اللبنانيين يدركون أن بلادهم اليوم أمام تحدٍ كبير ومنعطف خطير يجب استثماره لإنهاء كل هذه الأزمات.

ويرى الكاتب عليان أن استمرار تماطل الولايات المتحدة الأمريكية والاحتلال الإسرائيلي من حقوق لبنان قد يدفع لمواجهة عسكرية؛ لذلك الشعب اللبناني الذي يعاني الويلات منذ سنوات لن يقبل استمرار هذه المماطلة.

ولفت إلى أن لبنان بحاجة ماسة إلى النفط والغاز؛ لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، مبينًا أن لبنان بحاجة اليوم إلى اتخاذ قرارات سريعة بالذهاب إلى انتخابات رئاسية وتشكيل حكومة موحدة تتحمل كل المسؤوليات، مع الإشارة إلى أن المقاومة خلف قرارات الدولة بما يتعلق بالوضع الاقتصادي والمعيشي.

وجدد الكاتب اللبناني تأكيده على أن لبنان أمام مرحلة خطيرة ومفترق طرق، وعلى العالم أن يدرك جيدًا بأن التسويف لن يقبله الشعب اللبناني، وأن الأيام والأسابيع القادمة يجب أن تحمل حلولًا مقنعة، لا أن تحمل انتكاسة يكون لها تداعيات خطيرة.