غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News

الذكرى الثامنة عشر لاستشهاد القائد فلاح مشارقة

شمس نيوز -رام الله

إنهم الشهداء، فوارس فلسطين، يولدون في أجمل الأزمنة والأمكنة، يعطرون البلاد بدمائهم الطاهرة، ويسيرون في صفوف الجهاد، قافلة من العاشقين لا تنتهي، ويرتقون شهداء على طريق القدس.

ميلاد فارس: بتاريخ 24 إبريل عام 1967م كان مخيم عين شمس بطولكرم على موعد مع فارسه فلاح حسن مشارقة، لعائلة كريمة من عوائل فلسطين، التي ربته على حب الجهاد والمقاومة، وقد تلقى تعليمه في مدارس المخيم.

في صفوف الجهاد: لقد برز دور فارسنا فلاح في مقارعة العدو منذ بدايات الانتفاضة الأولى عام 1987م، حيث كان له الدور البارز في التصدي لاقتحامات الاحتلال والمشاركة في المواجهات وملاحقة جنوده بين أزقة مخيم نور شمس، وقد تعرض للاعتقال أكثر من مرة على خلفية أعمال المقاومة التي يقوم بها.

مع انطلاقة انتفاضة الأقصى المباركة عام 2000م، انضم فارسنا فلاح إلى صفوف سرايا القدس حيث بدأ عمله برفقة القائد أسعد دقة، وبعد استشهاد القائد أسعد، عمل برفقة القادة إياد صوالحة ومعتصم مخلوف، حيث كان من مهامه الموكلة إليه نصب الكمائن لجنود الاحتلال، وزرع العبوات الناسفة لقطعان المستوطنين على الطرق الالتفافية.

قام فارسنا بتشكيل الخلايا العسكرية التي ضربت الاحتلال في مقتل، حيث تعرض لمحاولات الاغتيال أكثر من مرة، وجهز الاستشهادي رامي غانم الذي نفذ عملية "نتانيا" البطولية بتاريخ 30 مارس عام 2003م.

شهيدًا على طريق القدس: فجر الثلاثاء 14 سبتمبر عام 2004م، اقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال مخيم نور شمس، مدعومة بالدبابات وتحت غطاء جوي من الطائرات، وقامت بمحاصرة المنزل الذي يتحصن به فارسنا، لتبدأ معركة بطولية سطرها أمام جيش بأكمله منذ ساعات الفجر الأولى حتى ساعات المساء، وبعد فشل الاحتلال في اعتقاله نتيجة رفضه تسليم نفسه، قام بقصف المنزل بعشرات الصواريخ الموجهة، فأصيب فارسنا نتيجة القصف الصهيوني المكثف على المنزل، وتم إخراجه من تحت أنقاض المنزل مصابًا بحالة حرجة، لينقل إلى مستشفيات الداخل المحتل، حيث ارتقى بتاريخ 23 سبتمبر متأثرًا بجراحة البالغة، وبعد معركة أسطورية ليرتقي ملبيًا نداء القدس والواجب.