غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News

"صراع المناصب".. أزمات ومطبات وعراقيل في طريق نتنياهو نحو الحكومة

بنيامين نتنياهو
شمس نيوز - مطر الزق

تشهد محاولات رئيس حزب الليكود الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتشكيل حكومته المتطرفة، حالات شد وجذب منذ تكليفه رسميًا بتشكيل الحكومة، إذ أن الكثير من المسؤولين الإسرائيليين يشككون في قدرة نتنياهو بتشكيلها؛ نظرًا لأسباب متعددة، أبرزها صراع الأحزاب اليهودية على المناصب الوزارية.

وما زال أمام نتنياهو 21 يومًا لتشكيل الحكومة وفقًا للقانون الإسرائيلي، وفي حال لم يتمكن فإن رئيس دولة الاحتلال سيسحب منه التكليف؛ لذلك فإن الوضع الحالي لنتنياهو أمام مطالب الأحزاب اليهودية المتشددين صعبة ومحرجة.

المحلل والمختص في الشأن الإسرائيلي عمر جعارة، يرى أن نتنياهو يواجه العديد من الإشكاليات في تشكيل ائتلاف حكومته المتطرفة المقبلة، لافتًا إلى أن الحكومة إذا تم الاتفاق على تشكيلها ستكون هشة بنسبة 100% لأسباب متعددة.

وقال جعارة لـ"شمس نيوز": "إن رئيس حزب شاس أرييه مخلوف درعي يطالب بتعيين نفسه وزيرًا للمالية، وهذا طلبٌ مرفوض وغير مقبول لدى نتنياهو"، لافتًا إلى أن درعي قد سجن لمدة 3 سنوات على قضايا مختلفة وهي (قضية جنائية - قضية خيانة الأمانة – قضية الاحتيال – قضية التهرب من ضرائب الدولة).

وبين جعارة أن نتنياهو دفع رئيس حزب شاس للتنازل عن وزارة المالية مقابل حصوله على وزارتين وهما (الداخلية والمواصلات)؛ لكن العقبة تبقى عند حزب شاس بحصوله على 5 حقائب وزارية، وهذا مطلب كبير يضع نتنياهو أمام تحدٍ لتشكيل حكومته وإرضاء الأحزاب الأخرى.

وفيما يتعلق بالعقبة الثانية التي تواجه نتنياهو قال: "إن بن غفير لديه مطالب كبيرة تصل إلى 50 طلبًا لصالح الاستيطان في الضفة المحتلة؛ لكن نتنياهو وافق على غالبية مطالبه، معتقدًا أن عدم تلبية جميع مطالب بن غفير قد تؤدي إلى ضعف في حكومة نتنياهو مستقبلًا.

واستذكر الكاتب والمختص في الشأن الإسرائيلي جعارة، موافقة بنيامين نتنياهو على الانسحاب من قطاع غزة وتفكيك مستوطنات الضفة المحتلة في زمن حكومة آرئيل شارون، إضافة إلى موافقته على خطة بيغن والانسحاب من مستوطنة خميش وهذا يُعطي إشارة إلى أن نتنياهو قد يوافق على جميع مطالب بن غفير؛ ليكون له رصيد سياسي.

أما الإشكالية الثالثة التي تواجه نتنياهو هو مطالب رئيس حزب "البيت اليهودي" بتسلإيل سموتريش، إذ أن الأخير يطالب بتوليه وزارة الجيش؛ وهذا يتناقض مع مواقفه السابقة إذ هرب سموتريش من الخدمة العسكرية في الجيش فكيف سيكون وزيرًا للجيش؟.

أما المشكلة الأخطر التي تواجه نتنياهو في تشكيل حكومته وفقًا للدكتور جعارة هو ما طالب به حزب يهودات هتوراه بتوفير مليارات الدولارات من أجل التعليم التناخي اللاهوتي للأطفال اليهود ومنع دخول اليهود في الخدمة العسكرية.

ويعتقد الكاتب جعارة أنه في حال نجح نتنياهو في تشكيل الحكومة القادمة فإنها ستكون حكومة هشة 100% بسبب الصعوبات والمشاكل التي تعترضه، فالمتدينون لن يتخلوا عن مطالبهم، ففي حال رفض نتنياهو أو خل بالاتفاق فإن الحكومة ستشهد حالة من عدم الاستقرار.

ويرى الكاتب جعارة أن الخلافات بين الأحزاب الإسرائيلية تمنعهم من تشكيل أو استقرار الحكومة وقد أصبح ذلك أمرًا واقعًا حقيقيًا في وسائل الاعلام الإسرائيلي، وهو ما يبشر بسقوط دولتهم المزعومة.

وأشار إلى أن البيت اليهودي الأول سقط بالكراهية وما يجري الآن رسميًا في الساحة السياسية الإسرائيلية هو تثبيت للعداء الداخلي والكراهية بين الإسرائيليين أنفسهم، وأصبح ظاهرًا للعيان الأمر الذي يدلل على إمكانية سقوط دولتهم المزعومة في المرحلة المقبلة.