غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News

بعد قرار منع الحفلات في شوارع غزة.. "أصحاب المسارح" في مهب الريح

حفلات
شمس نيوز - محمد الخطيب

علق ناشطو مواقع التواصل الاجتماعي، على قرار وزارة الداخلية القاضي بمنع إقامة الحفلات بالشوارع والأماكن العامة في غزة، إذ تنوعت التعليقات بين القبول والرفض، في حين عبر أصحاب المسارح عن رفضهم للقرار الذي اعتبروه قطعًا لأرزاقهم.

وعبرت المواطنة رنا حمدان في منشور على "فيسبوك" عن تأييدها للقرار قائلةً: "أحسن اشى لأنه في حفلات بيكون الصوت عالي كتير، وبيكون مرضى بالمنطقة ما بيعرفوا يناموا وبتضلها لبعد نص الليل".

أما المواطن كمال المصري فوصف القرار بالممتاز، مشيرًا إلى ضرورة زيادة عدد الصالات، داعيًا أصحاب المسارح الى التكيّف مع قرار الداخلية حتى لا يفقدوا مصدر رزقهم، فيما عبرت المواطنة نجلاء حسين عن سخطها من القرار قائلةً: "سيبنا كل حاجه غلط ومسكنا بالحفلات، فيه ناس ما معاها تدفع صالات برة وظروف اقتصادية معدومة، القرار لصالح أصحاب الصالات".

أما المواطن ساهر محمد عبر عن رفضه للقرار بالقول "الناس الي بتحكي قرار سليم معلش بس فهمني ع أي أساس انت حكمت هيك، ولا انت راضي بقطعة أرزاق الناس شوف كم عامل راح يقعد في الدار وبعد هالقرار انت هيك بتزيد بضغوطات الشعب، هاد القرار خاطئ وغير مدروس خلو الناس تفرح يعمي مستكترين الفرحة علينا".

وتساءل المواطن أبو آدم العامودي: طيب أصحاب المسارح شو يعملوا في العدة اللي عندهم يا داخلية؟

أحمد أبو عاصي والذي يعمل صباب قهوة وعصير في الحفلات قال: "الحكومة طلعت قرار منع الحفلات في الشوارع العامة والفرعية، ونحن مع الحكومة ولكن احنا بنسعى وراء رزقنا، وبنعيش بالإيجار، وأنا عندي 7 أنفار وعندي 5 عمال كل واحد عندو عائلة بيعيشوا بالإيجار".

وطالب أبو عاصي الحكومة ووزارة الداخلية بتعديل القرار، والسماح بالحفلات في الأراضي الفارغة والشوارع الفرعية، ليتمكنوا من العيش في ظل الوضع الاقتصادي الصعب الذي يعاني منه القطاع.

وأضاف "احنا اليوم إذا اشتغلنا بحفلة أكلنا احنا وأولادنا، وأنا بقول وين نروح لو وقفت الحفلات، وأصحاب الصالات لديهم عمال للعصير والتصوير وكل ما يلزم الحفلة واحنا بنقطع رزقنا".

وبين أبو عاصي أن الآلاف من العمال في غزة يعلمون في الحفلات وتعد مصدر رزقهم الأساسي، متابعا: "الحفلة كلها 3 ساعات مش حتأثر كتير لو كانت في شوارع فرعية أو أراضي فارغة".

خسائر كبيرة

من جهته، صاحب مسارح النور للأفراح والمعرشات محمد السموني، قال إن قرار منع الحفلات يكبدهم خسائر كبيرة، فضلًا عن قطع أرزاق العمال في هذا المجال.

وقال السموني لـ"شمس نيوز" إنه وفي كل مطلع عام يقوم أصحاب المسارح بتجديد المعرشات والكراسي والمسارح، بمبلغ يقدر بـ 5000 دولار تقريبا، مشيرًا إلى أنه وفي حال تم تطبيق القرار سيتكبدون خسائر كبيرة فضلًا عن تراكم الديون.

وأضاف " حال طُبق القرار لن نتمكن من دفع الالتزامات المالية، وسندخل السجن بسبب الديون المتراكمة".

وتابع:" أين سنذهب بالمعدات، من سيشتريها؟، من سيستفيد منها؟، قيمة معداتي ما يقارب 30 ألف دولار، وتعيل 7 بيوت من العمال، هذا حال جميع أصحاب المسارح والمعرشات والعمال في القطاع".

وأشار السموني إلى أن اللجنة الخاصة بأصحاب المسارح وتجهيزات الأفراح أبلغت الحكومة بجهوزيتها للتعامل مع أي قرار من الحكومة يقضي بوضع الحفلات في شوارع فرعية وأراض ٍ فارغة والالتزام بالوقت المحدد من الوزارة.

وطالب السموني الجهات المعنية بإعادة النظر في القرار الصادر عن وزارة الداخلية؛ لما سيخلفه من عواقب على أصحاب المسارح والعمال؛ الأمر الذي سيجعلنا غير قادرين على سداد الديون المستحقة علينا.

استجابة لمطالب شعبية

بدورهاـ قالت وزارة الداخلية إن قرار منع إقامة حفلات الأفراح في الشوارع والأماكن العامة جاء استجابة لمطالب شعبية وعشائرية ومناشدات قطاعات مختلفة من المواطنين على مدار سنوات سابقة؛ من أجل الحفاظ على سير الحياة العامة والنظام داخل المجتمع.

وأضافت الداخلية على لسان الناطق باسمها إياد البزم أن "القرار لقي ترحيباً من قطاعات واسعة من أبناء شعبنا، وقد جاء بعد دراسة مستفيضة لجميع الجوانب المتعلقة وكل ما يرتبط به".

وأشار البزم إلى أنه جرت دراسة جميع الإشكاليات التي تنطوي عليها إقامة الحفلات في الشوارع، من إغلاق للطرق والتسبب بالازدحامات المرورية، فضلاً عن الضجيج والإزعاج لساعات طويلة؛ مما يؤثر على شرائح كبيرة من المواطنين ككبار السن والمرضى والطلبة.

وأضاف: "كان لزاماً على الجهات الحكومية الاستجابة لهذا الأمر، والتحرك لمعالجة ذلك بعد مناقشته مع قطاعات مختلفة، وقد تم إقرار منع إقامة حفلات الأفراح في الشوارع والأماكن العامة ابتداء من مطلع العام القادم، واقتصارها على الأماكن المغلقة والخاصة كالصالات والشاليهات وغيرها، بما لا يؤثر على حياة المواطنين".

وأوضح البزم أن الكثافة السكانية والازدحام الكبير في قطاع غزة أصبح يُصعّب استمرار إقامة حفلات الأفراح في الشوارع، حيث لم تعد هناك مساحات مفتوحة كثيرة، ولابد أن ننظر لهذا الواقع ونعمل لمعالجته بقدر ما نستطيع.

وتابع: "ماضون في هذا القرار، ونعمل من أجل المصلحة العامة لمجتمعنا، ونوازن ما بين ذلك وبين المنفعة الخاصة لبعض الفئات التي تعتبر نفسها متضررة من القرار".

ونوه البزم إلى أن الحفلات لم تُمنع بشكل كامل، بل تقام داخل الصالات والشاليهات والأماكن المغلقة التي يمكن أن تستخدم فيها الفرق والمسارح بأشكال مختلفة، وبذلك نحقق المنفعة العامة لجميع أبناء شعبنا.

وبيَّن أن إقامة الحفلات داخل الصالات أقل تكلفة من إقامتها في الشوارع والأماكن العامة، والصالات في قطاع غزة باتت متوفرة بما يكفي في جميع مناطق قطاع غزة.