غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News

وعد أمنى مشؤوم.. من يحمي يعتقل لأجل الاحتلال

امن السلطة يعتقل المقاومين.jpg
بقلم/ خالد صادق

غريب أمر السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية، ففي الوقت الذي تتشدد فيه «إسرائيل» من مواقفها تجاه السلطة وتعلو أصوات اليمين الصهيوني لطردها والتخلص منها، وفي الوقت الذي تعلن فيه «إسرائيل» فشل مسار التسوية، والتهديد بالتصعيد العسكري في الضفة وغزة والقدس المحتلة، تخرج علينا السلطة لتعلن بكل فخر واعتزاز انها صادرت عبوات ناسفة كبيرة الحجم صنعتها خلية تابعة لحركة لجهاد الإسلامي في فلسطين، وزعمت قناة «كان» العبرية أن أجهزة أمن السلطة، عثرت يوم الخميس الماضي على عبوات ناسفة كبيرة الحجم في طوباس وجنين, وأضافت القناة العبرية، أن هذه العبوات كانت مخصصة لتنفيذ عمليات تفجيرية في الأراضي المحتلة، وبحسب القناة فإنه خلال الحملة التي نفذتها الأجهزة الأمنية عثرت على خمس عبوات ناسفة كبيرة الحجم يصل وزنها لعشرات الكيلوغرامات، وكذلك ستة أكواع متفجرة وكميات كبيرة من المواد المتفجرة. ووفقاً لقناة كان العبرية فإن خلية من الجهاد الإسلامي قامت بتصنيع هذه العبوات الناسفة، وقد اعتقلت الأجهزة الأمنية ناشطين من حركة الجهاد خلال الحملة في طوباس وجنين, فاي انتصار هذا الذي حققته السلطة على شعبها, واي اخلاص هذا الذي تبديه لاحتلال نازي لا يتوقف عن قتل الفلسطينيين واعتقالهم واستهدافهم, بالإضافة لهدم البيوت ومصادرة الأراضي وانتهاك حرمة المقدسات, أي عقل يمكن ان يستوعب ما تقدم عليه السلطة من جرائم بحق شعبها ومقاومتها, واي مصلحة تلك التي تربط بين هؤلاء المتنفذين داخل السلطة مع الاحتلال الصهيوني, هل المصالح الشخصية والتجارية والمشاريع المشتركة بينهما, تأتي على حساب الحقوق الفلسطينية, ولماذا تغرق بعض عناصر أجهزة امن السلطة ومتنفذيها في مستنقع الخيانة والعمالة الى هذا الحد؟.

انهم لا يلقون بالا لشعبهم الفلسطيني، ولا لأسر الشهداء والأسرى والجرحى, فمن مهمته الموكلة اليه تنحصر في حماية الفلسطينيين من بطش الاحتلال, نجده هو الذي يعتقل ويعذب ويلاحق المقاومة, وذلك بموجب وعد امني مشؤوم قدمته السلطة للاحتلال الصهيوني على غرار وعد بلفور المشؤوم, من لا يملك يمنح وطنا لمن لا يستحق, ومن المفترض أنه يحمي يعتقل ويعذب ويلاحق المقاومين لأجل الاحتلال, ذلك لان مصالحهم الخاصة ارتبطت بالاحتلال, فلاحقوا طلاب المدارس في مدارسهم وفتشوا حقائبهم, ولاحقوا النساء والفتيات واعتقلوهن على خلفية إيصال دعم مالي للمقاومين, واعتقلوا رجال المقاومة والأسرى المحررين على خلفية مقاومتهم للاحتلال الصهيوني وزجوا بهم في سجن اريحا «غوانتنامو» فلسطين الذي يضم محققين اسرائيليين وأمريكان ويتعرض فيه المعتقلون الفلسطينيون لشتى أنواع التعذيب والقهر على يد أبناء بني جلدتهم, هذه السياسة التعسفية التي تنتهجها السلطة وأجهزتها الأمنية بحق الشعب الفلسطيني اثارت غضب الفلسطينيين على مواقع التواصل الاجتماعي, فقد تفاعل رواد موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، مُجددا، عبر وسم (التنسيق خيانة)، واعتبروا أن السلطة ما زالت تسير عكس نهج شعبنا المقاوم، وتؤكد أنها ستبقى خادمة لأمن الاحتلال ومستوطنيه. الأسير المحرر سلطان العجلوني أرفق خبر «إحباط» السلطة الأخير لعمليات المقاومة، وكتب: «لولا سلطة البناشر التي تقودها فتح لسمعنا عويل الاحتلال صباح مساء، لكنها الخيانة يا سادة», هل لهذه الدرجة هانت عليكم فلسطين، ووقفتم في صف الاحتلال ضد شعبكم وامتكم، وكيف يمكنكم ان تواجهوا شعبكم ام انكم ستهربون باتجاه الاحتلال كما حدث من قبل إذا ما تغيرت الأمور، كيف قبلتم على أنفسكم ان تضعوا أنفسكم في دائرة الشبهة.

 حركة الجهاد الإسلامي قالت إن أجهزة أمن السلطة تشن حملة اعتقالات كبيرة في صفوف كوادر الحركة في مدن الضفة الغربية تزامنا مع تصاعد العدوان على الشعب الفلسطيني. وذكرت أن جهاز الأمن الوقائي بمحافظة جنين اعتقل الناشط في الحركة محمد أحمد خلف (29 عاما) من بلدة برقين، عقب استدعائه للمقابلة الخميس الماضي وأوضحت انه أحد كوادر الحركة وهو أسير محرر أمضى 8 أشهر في سجون الاحتلال عام 2014م، كما اعتقله جهاز مخابرات السلطة عام 2016م، ونقلت تلك المصادر عن عائلته قولها إن التحقيق مع نجلهم محمد حول مشاركته في بيوت عزاء الشهداء واستقبال الأسرى المحررين، معربة عن تخوفها من اعتقاله لدى قوات الاحتلال عقب تحرره من أجهزة السلطة، داعية إلى التحرك العاجل للإفراج عنه, ولفتت الى أن جهاز مخابرات السلطة في محافظة الخليل يواصل اعتقال الناشط محمد يوسف درابيع (32 عاما)، من كوادر الحركة في بلدة دورا. وأشارت الى أن درابيع هو أسير محرر أمضى ما يزيد عن سبع سنوات على عدة فترات اعتقال في سجون الاحتلال، وأفرج عنه في 5-9-2022م، بعد أن أمضى 22 شهراً في الاعتقال الإداري. وان أجهزة أمن السلطة تواصل حملة اعتقال وملاحقة كوادر المقاومة وحركة الجهاد الإسلامي في محافظات الضفة، دون الكشف عن مصيرهم أو الاستجابة لمطالب الإفراج عنهم، ونحن نتساءل الهذا الحد وصل تغول السلطة على أبناء شعبها؟!.

"جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "شمس نيوز".