قائمة الموقع

كوخافي يرحّل قضايا عسكرية إلى هليف .. هل انتهى "العهد الذهبي" ؟

2023-01-16T11:41:00+02:00
جيش الاحتلال - قوات.jpg
شمس نيوز -القدس المحتلة

إلى جانب مهمات عسكرية يتعين على رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجديد، هيرتسي هليفي، التعامل معها، يتوقع أن يؤدي نقل مسؤوليات من الجيش إلى سموتريتش وبن غفير إلى تصعيد، وانتقال الخلافات السياسية إلى داخل الجيش.

واعتبر محللون عسكريون اليوم- الإثنين، أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، هيرتسي هليفي، سيتعامل مع ثلاث مهمات عسكرية خلال ولايته، التي تبدأ اليوم، وهي: إعداد الجيش للحرب المقبلة، إيران، والوضع في الأراضي الفلسطينية. وذلك إلى جانب قضية العلاقة بين الجيش والمجتمع الإسرائيلي.

في موازاة ذلك، فإن قرار رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، بمنح رئيس الصهيونية الدينية، بتسلئيل سموتريتش، مسؤولية إدارة الأمور المدنية للاحتلال في الضفة الغربية، ومنح رئيس حزب "عوتسما يهوديت"، إيتمار بن غفير، المسؤولية عن عمليات الشرطة في المجتمع العربي، لا يتوقع أن يسهم في تهدئة الأجواء، وفقا للمحلل العسكري في صحيفة "هآرتس"، عاموس هرئيل.

وسيطالب هليفي، بحسب المحلل العسكري في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، يوسي يهوشواع، أن "يستعد لإمكانية انهيار السلطة الفلسطينية، وإعداد رد ومواجهة موجة إرهاب".

واعتبر أنه بما يتعلق بإيران، فإن جهوزية الجيش الإسرائيلي لهجوم "أصبحت "على سكة الحديد’. فالخطط موجودة، وينبغي انتظار وسائل ستصل لاحقا".

وأضاف يهوشواع أنه سيتعين على هليفي "الحفظ على الجيش الذي تحت قيادته كي لا يتفكك. هكذا هو الوضع بالضبط. وذلك بسبب تكاثر الضغوط السياسية التي ستؤثر على أدائه وعلى محفزات الخدمة في القوات النظامية وقوات الاحتياط".

وقُتل خلال السنة الأخيرة 14 ضابطا وجنديا إسرائيليا في حوادث طرق وأثناء تدريبات وبنيران صديقة. "وهذه الحوادث تدل على وجود مشكلة طاعة في الجيش"، وفقا ليهوشواع. "وفضّل رئيس أركان الجيش المنتهية ولايته، أفيف كوخافي، توجها متساهلا في العقوبات ضد ضباط لم يطبقوا مسؤولياتهم. ولن يكون بإمكان هليفي الاستمرار في هذا التوجه. فالمجتمع الإسرائيلي لا يتسامح بتاتا حيال حوادث كهذه".

 

وأضاف يهوشواع أنه خلافا للصورة التي حاول كوخافي رسمها في المقابلات معه، يوم الجمعة الماضي، فإن الواقع في الجيش هو أنه "يوجد نزوح (ضباط) إلى خارجه، إلى الحياة المدنية. وهؤلاء بالأساس هم ضباط برتب متدنية. ومن لديه خيار جيد يهرب إلى عمل مربح في القطاع المدني. هل يوجد نقص بالضباط؟ ليس حاليا. هل الضباط الجيدون يبقون في الجيش؟ لا".

وأشار هرئيل إلى أن وزير الأمن، يوآف غالانت، ألمح خلال اجتماع مع ضباط هيئة الأركان العامة أنه، خلافا للاتفاقيات الائتلافية، سيهتم بأن يبقى قسم من الصلاحيات في الضفة الغربية تحت مسؤولية وزارته. "لكن المصيبة هي أنه لا يقرر في هذه المسألة. فنتنياهو التزم أمام سموتريتش باتفاق، ورافعات الضغط الحقيقية موجودة بأيدي الصهيونية الدينية. وإسرائيل والفلسطينية موجودون، منذ آذار/مارس الماضي، في تصعيد كبير ومتواصل في الضفة الغربية. وخطر التدهور إلى انفجار حقيقي يخيم فوق بداية ولاية هليفي".

وأضاف هرئيل أن كوخافي لم يتمكن من تنفيذ قسم من خطة "تنوفا" المتعددة السنوات، التي يضعها رئيس أركان الجيش في بداية ولايته. ونقل عن ضباط في هيئة الأركان العامة قولهم إن هليفي قد يلجأ إلى وضع "خطة عسكرية متعددة السنوات للمناطق" المحتلة، "عندما تُبلع ولايته بأحداث في الحلبة الفلسطينية. وإلى جانب ذلك، هناك خطورة بأن تتسرب المواجهة السياسية العاصفة (بين حكومة نتنياهو والمعارضة) إلى داخل الجيش الإسرائيلي وتؤدي إلى تآكله من الداخل".

وأدخل رئيس شعبة التخطيط في هيئة الأركان العامة، الجنرال يعقوب بنجو، تطورا آخر إلى صورة الجيش الإسرائيلي. وأشار في مقال نشره مع ضابطين كبيرين آخرين في المجلة العسكرية "مَعرَخوت"، الأسبوع الماضي، إلى أن إسرائيل كانت خلال العقود الأربعة الماضية في "عهد ذهبي أمني، لم يعد قائما بعد الآن".

وأضاف الضباط أن "إسرائيل استفادت من ثلاثة امتيازات: حقيقة أنها واجهت تهديدا أمنيا محدودا فقط، والهيمنة الأميركية التي تم التعبير عنها بدعم صلب لإسرائيل، والروح المشتركة للمجتمع الإسرائيلي".

 

وتابعوا أنه يبدو مؤخرا أنه يوجد "تآكل عميق في الامتيازات الثلاثة. فإيران تشكل تهديدا خارجيا تتزايد خطورته من خلال قوة إقليمية مع دعم روسي؛ القوة والدعم من جانب السند الأميركي يتقوض؛ والتكتل الإسرائيلي الداخلي أخذ يضعف. والقدرة على مواجهة التهديد الخارجي في ظروف كهذه يتطلب أثمانا عالية". وفي المقابل، "حققت إسرائيل تحسينات في عدة مجالات: تعزيز التعاون مع دول في الشرق الأوسط وحسّنت قدراتها التكنولوجية والأمنية، بشكل يجعلها موردا أهم بالنسبة لشركائها".

وتوقع الضباط أن "التحديات ستصل إلى ذروتها في وقت لاحق من العقد الحالي، ويستوجب ذلك استعدادا مختلفا في بناء القوة العسكرية من أجل مواجهتها". وتأتي هذه التحذيرات في موازاة التقاطب الحاصل في إسرائيل منذ تشكيل حكومة نتنياهو وخطة إضعاف جهاز القضاء التي تطرحها.

اخبار ذات صلة