شيع الآلاف من أبناء شعبنا في مخيم جنين مساء اليوم الخميس، تسعة شهداء ارتقوا عقب اقتحامٍ موسع نفذته قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم لمدينة جنين ومخيمها شمال الضفة الغربية.
وحمل المشيعون في موكب مهيب، الشهداء التسعة على الأكتاف، من أمام مستشفى جنين الحكومي في مسيرة جابت شوارع المدينة.
وقالت مصادر محلية، إنه جرى نقل الشهداء التسعة إلى برقين، واليامون، ومخيم جنين، لمواراتهم الثرى.
والشهداء هم: صائب عصام محمود ازريقي، عز الدين ياسين صلاحات، عبد الله مروان الغول، وسيم أمجد جعص، والمسنة ماجدة عبيد، معتصم أبو الحسن من اليامون، محمد محمود صبح، والشقيقين محمد ونور سامي غنيم من برقين.
وعم الإضراب الشامل، محافظات الضفة الغربية ومدينة القدس؛ حدادًا على أرواح الشهداء الذين ارتقوا خلال العدوان الاحتلال الإسرائيلي على جنين.
واستشهد 9 فلسطينيين بينهم مسنة وأصيب 20 فلسطينيا بجروح وصفت بين المتوسطة والخطيرة، صباح اليوم الخميس، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي التي اقتحمت بأعداد كبيرة مخيم جنين، في حين تصدت المقاومة ببسالة لعدوان الاحتلال.
وبحسب وزارة الصحة، فإن 9 فلسطينيين استشهدوا بإصابات مباشرة بالرصاص الحي لقوات الاحتلال، فيما سجلت إصابات بالاختناق في صفوف المرضى بينهم أطفال داخل مستشفى جنين الحكومي، نتيجة إطلاق قوات الاحتلال قنابل الغاز تجاه المستشفى الذي قامت باقتحامه.
وأطلقت الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية دعوات في مختلف محافظات الضفة الغربية لإغلاق المحال التجارية وأعلنت الإضراب الشامل تضامنا مع جنين ومخيمها، فيما توجه طاقم طبي من نابلس إلى جنين لمساعدة الطواقم هناك في ظل الظروف الصحية الصعبة.
ودمرت قوات الاحتلال نادي مخيم جنين الذي تشهد ساحاته بيوت عزاء الشهداء، كما دمرت مركبات للمواطنين وجدران منازل، من بينها منزل مؤسس "كتيبة جنين" جميل العموري.
وتصدت المقاومة في جنين للعدوان الإسرائيلي ببسالة، إذ أعلنت "كتيبة جنين" التابعة لسرايا القدس إن مجاهديها خاضوا اشتباكات عنيفة مع القوات المقتحمة وفجروا عبوات محلية بآليات الاحتلال.
وأفاد شهود عيان، بان عدى إصابات وقعت في صفوف الجيش وتم نقلها عبر سيارات اسعاف إسرائيلية، الأمر الذي نفاه بيان الجيش الذي عادة ما يتكتم على خسائره البشرية والمادية.