قائمة الموقع

حقوقيون لـ"شمس نيوز": الاحتلال يرتكب جرائم حرب بالضفة وعلى العالم تجاوز مرحلة الصمت

2023-01-29T16:03:00+02:00
قوات الاحتلال
شمس نيوز - محمد أبو شريعة

شهد الشهر الأول من العام 2023، تصاعدًا في جرائم الاحتلال بحق الفلسطينيين، على اختلاف أنواع ومستويات هذه الجرائم، إذ شهد الشهر استشهاد أكثر من 30 فلسطينيًا بينهم 6 أطفال وسيدة، غالبيتهم العظمى بعمليات إعدام ميدانية مباشرة.

هذا الأمر، يؤكد الطبيعة العنصرية والفاشية لحكومة الاحتلال، ومساعيها لإيقاع أكبر عدد من الجرائم بحق الفلسطينيين، وهذا يستدعي -وفق ما يرى حقوقيون- ضرورة العمل الجاد من قبل مختلف المؤسسات؛ لفضح هذه الجرائم، وإيقاف الاحتلال عند حده.

سياسة مدبرة

مدير عام الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان في قطاع غزة جميل سرحان، أشار إلى أن المشهد العام يوحي أن هناك إرادة سياسية لدى حكومة الاحتلال لإثارة نزعات العنف لدى الجيش والمستوطنين.

وقال سرحان لـ"شمس نيوز": "أكدت ذلك تصريحات قادة الاحتلال، التي تدعو لمزيد من القتل، وتسليح المستوطنين، والعمل على تغيير قواعد إطلاق النار"، موضحًا أن هذه الدعوات ستؤدي لمزيد من الشهداء الفلسطينيين، ومزيد من القتل على يد قوات الاحتلال.

وأضاف "هذه سياسة مبرمجة تستهدف القتل والضغط على الفلسطينيين، ونحن نرى أن هناك تدابير وإجراءات بمجموعها أدت لمزيد من الشهداء الفلسطينيين".

وذكر سرحان أن أغلب الشهداء تم إعدامهم وفق ما يعرف بالإعدام خارج القضاء، مبينًا أن هذا الأمر مخالف للقانون الدولي، وتشكل في مجموعها جرائم حرب.

وتابع "كل هذا يعني أن قوات الاحتلال ترتكب جرائم حرب، وتواصل عقوباتها الجماعية بحق المدنيين من جانب آخر وتخالف كل الاتفاقيات الدولية".

الصمت الدولي

بدوره لفت الناشط الحقوقي، ورئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني "حشد"، صلاح عبد العاطي إلى أن هذه الجرائم بحق المدنيين، وتصاعد الاعتداءات من قبل الاحتلال، ليس بالأمر المستغرب، مرجعًا ذلك إلى أن الحكومة الحالية لدى الاحتلال حكومة فاشية وعنصرية، بالإضافة إلى عدم وجود رادع دولي لها.

وقال عبد العاطي لـ"شمس نيوز": العدد الكبير من الشهداء والإصابات، ومصادرة الأراضي، واقتحامات المسجد الأقصى، والعدوان والحصار على قطاع غزة، والتمييز العنصري، والاعتداء على الأسرى، جميعها شواهد تؤكد ما تم التحذير منه سابقًا، من تصاعد جرائم الاحتلال في ظل حكومة اليمين الفاشي المتطرف".

وأشار إلى أنه تم تحذير العالم سابقًا من أن الصمت على هذه الجرائم يعني المزيد من قتل الفلسطينيين، ومصادرة أراضيهم، والتعسف في إيذاء الأسرى، عدا عن إصدار ترسانة من القوانين والقرارات العنصرية.

وأضاف عبد العاطي "نحن نطالب المجتمع الدولي بتجاوز مرحلة الصمت والاستنكار، التي لن تغير من السياسات الإرهابية والإجرامية"، مبينًا أنه دون اتخاذ إجراءات ملموسة تردع حكومة الاحتلال، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، ومساءلة "إسرائيل" ووضع الحد لها من الإفلات من العقاب، ستستمر هذه الجرائم.

المطلوب داخليًا

وعلى المستوى الداخلي أكد عبد العاطي على ضرورة تعميم الاشتباك الشعبي، والدبلوماسي، والقانوني، والإعلامي؛ لفضح جرائم الاحتلال ورفع كلفته.

وقال: "لا بد من مقاطعة الاحتلال بالكامل، والتحلل من فروض اتفاق أوسلو، وتطبيق قرارات الإجماع الوطني، والتوحد الميداني؛ لنصل إلى وحدة سياسية، وإعادة بناء كل مؤسسات النظام السياسي الفلسطيني على أسس الشراكة، والاتفاق الشامل على إدارة النضال بقيادة موحدة".

واستدرك عبد العاطي "هذا الأمر وإن كان مستبعدًا، نتاج التحديات والعقبات التي تحول دون إكمال مسار المصالحة؛ بسبب التفرد وسياسة الاقصاء، إلا أن إرادة الشعب الفلسطيني يجب أن تفرض، فلم يعد مقبولًا التلكؤ أو الانتظار أو التراخي أو الرهان على السياسات الإسرائيلية والأمريكية، أو مسار التسوية".

وأشار إلى أن حكومة الاحتلال تعلن جهارًا نهارًا أنها ضد أي من حقوق الشعب الفلسطيني، وتمارس الإرهاب المنظم وعنصرية مقيتة بحقه.

وتابع عبد العاطي "لا بد من وقف الرهان على أي من مسارات التسوية، والبدء بسياسة وطنية تقوم على التصدي لجرائم الاحتلال، عبر التحرك على كل المستويات؛ لمواجهة الاحتلال ومقاطعته وفرض العقوبات عليه".

وبالعودة إلى جميل سرحان، إذ أكد أن هذا الأمر يستوجب بالضرورة الرد الفلسطيني، والفعل المقاوم، واتخاذ مختلف المستويات الفلسطينية خطوات لرفض هذه الإجراءات.

وأكمل "مواقف الفصائل الفلسطينية والسلطة، أكدت على ضرورة وحق الفلسطينيين بالدفاع عن أنفسهم، واللجوء إلى المؤسسات الدولية؛ لإنصافهم وحمايتهم ووقف العدوان، وهي بحاجة لترجمة عملية".

اخبار ذات صلة