أكدت مصادر مطلعة في الأوقاف الإسلامية بالقدس المحتلة، بأنّ مسؤولين أردنيين يواصلون عقد اجتماعات مع مسؤولي الأوقاف التابعة لوزارة الأوقاف الدينية الأردنية، من أجل منع التصعيد في المسجد الأقصى.
وذكرت المصادر لموقع "العربي الجديد"، أنّ أحد كبار المسؤولين الأردنيين، عبد الستار القضاة عضو مجلس الأوقاف وشؤون المقدسات في وزارة الأوقاف الأردنية، يتابع شخصياً هذه التطورات، بعدما وصل الخميس الماضي إلى القدس، بعد يوم من قمع المعتكفين واعتقال 500 منهم.
ووفق المصدر، فقد عقدت اجتماعات مكثفة هدفت إلى منع التصعيد في الأقصى على ضوء تقارير تحدثت عن اعتزام مئات الشبان الفلسطينيين الاعتكاف السبت، في المصلى القبلي، وتهديد قوات الاحتلال باقتحامه، وهو ما قد يحدث فعلاً خلال الساعات المقبلة مع إغلاق مجموعات من هؤلاء أبواب المصلى القبلي والاعتكاف داخله رغم ما يحمله ذلك من تخوفات بتكرار اقتحام المصلى كما حدث الأسبوع الماضي.
وتتجه الأنظار الليلة والأحد، إلى المسجد الأقصى وسط توقعات بتصعيد جديد من قبل الاحتلال ومستوطنيه ضد المصلين في المسجد، ووسط تقارير تحدثت عن وصول مسؤول رفيع في الاستخبارات الأردنية السبت، وعقده سلسلة اجتماعات مع قادة الأوقاف لبحث أوضاع المسجد الأقصى الأحد، تمهيداً حيث تخطط جماعات يهودية لاقتحامه بأعداد كبيرة.
قرار جديد من بن غفير
يأتي ذلك، في وقت أعلنت فيه قوات الاحتلال فرض إجراءات مشددة في محيط المسجد الأقصى بدءاً من صباح اليوم الأحد، ولا سيما في محيط البلدة القديمة من القدس والشوارع المؤدية إلى باب الأسباط ووادي حلوة وباب المغاربة، وذلك بسبب قيام آلاف المتدينين والمستوطنين بأداء صلاة "بركات الكهنة" في حائط البراق.
من ناحيته، أمر ما يُسمى بوزير الأمن القومي للاحتلال إيتمار بن غفير بزيادة أعداد قوات الاحتلال داخل المسجد الأقصى، لتفريغه من المصلين لتأمين اقتحام المستوطنين الأحد.
وفي هذا الإطار، ستغلق قوات الاحتلال الطريق الرئيسي من شارع السلطان سليمان ومفرق روكفلر ومنطقة باب الأسباط، ولن تسمح للسيارات بالدخول إلى منطقة وادي حلوة عن طريق باب الأسباط.
كما أعلنت قوات الاحتلال عن نشر المئات من جنودها وأفرادها في مدينة القدس، على أن يتم تحويل حركة السير انطلاقاً من شارع رقم 1 مقابل مستشفى العيون والمستشفى الفرنساوي إلى طرق فرعية عبر واد الجوز والشيخ جراح وصولاً إلى الطور والعيسوية، وأعلنت عن إغلاق بعض الطرق المؤدية للقدس من جنوب المدينة.
يذكر أنّ هذه الإجراءات السنوية بمناسبة عيد الفصح اليهودي تستمر حتى يوم الثلاثاء المقبل، ويتم من خلالها تعطيل حركة السير أمام الفلسطينيين، الذين يضطرون لاستخدام طرق بديلة طويلة.