قائمة الموقع

فلسطين على صفيح ساخن.. تأهب واستنفار إسرائيلي لحماية "مسيرة الأعلام"

2023-05-17T17:54:00+03:00
استنفار اسرائيلي
شمس نيوز - باسل عبد النبي

يستعد الاحتلال الإسرائيلي غدًا الخميس؛ لتنظيم مسيرة الأعلام الصهيونية داخل باحات المسجد الأقصى، وسط حالة من الترقب والقلق والاستنفار لقواته العسكرية، تزامنًا مع دعوات مقدسية لرفع العلم الفلسطيني.

وعززت قوات الاحتلال الإسرائيلي تواجدها في المسجد الأقصى بأكثر من 3200 جندي مدجج بالسلاح، إضافة إلى نشر منظومة القبة الحديدية خشية من إطلاق صواريخ المقاومة من قطاع غزة، ويتزامن ذلك تهديد عضو المكتب السياسي لحركة حماس د. صلاح البردويل الذي أكد "أن مسيرة الأعلام لن تمر وأن الرد آتِ لا محالة".

يحاول الاحتلال من خلال تنفيذ مسيرة الأعلام إلى إظهار قوة ردع، يزعم تحقيقها خلال معركة "ثأر الأحرار"، وهذا نوع من أنواع الاستثمار السياسي كما يؤكد الكاتب والمحلل السياسي حسن لافي.

وقال لافي لـ"شمس نيوز": "هناك إصرار واضح من قبل الاحتلال على تمرير مسيرة الأعلام كما هو مخطط لها، وهذا ما أعلن عنه رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو".

وتابع: "استعدادات الاحتلال دليل واضح على خوفهم من أي سيناريوهات قد تحدث، حتى لو كان الاحتمال ضئيلا، كأن يتم اطلاق صواريخ من قطاع غزة، أو عمل شعبي من القدس يؤثر على المسيرة؛ لذلك هم يحشدون كل قواتهم من أجل ضمان المسيرة". 

ونوه لافي إلى أن قادة حكومة الاحتلال أمثال بن غفير وسموتريتش يبحثون عن مكاسب سياسية داخلية، لإرضاء قواعدهم الانتخابية التي جاءت بهم إلى سدة الحكم.

وأشار إلى أن حالة التحدي والغرور لدى شركاء نتنياهو (الصهيونية الدينية) الذين يولون ملف مسيرة الأعلام أهمية قصوى، خاصة أنها المرة الأولى لهذه المسيرة أثناء وجودهم في الحكم؛ لذلك هم يريدون إتمامها بأي ثمن.

وشدد على أن حكومة الاحتلال الاستيطانية تحشد كل ذلك من أجل هذه المسيرة التي تعتبر اختبارا حقيقيا لها في موضوع القدس.

وحول السيناريوهات المطروحة حال مرت مسيرة الأعلام قال الكاتب لافي: "كل الخيارات متاحة بدءا من العمل الشعبي الذي يجب أن يواجه هذه المسيرة، وصولا إلى العمل العسكري في حال الاعتداء على المقدسيين، أو الاقتحامات التي قد تطال المسجد الأقصى".

ويرى بأن جميع السيناريوهات مطروحة أمام الشعب الفلسطيني ومقاومته، وهذه الرسالة وصلت للاحتلال، إذ أن الحشود وحالة التأهب والاستنفار لدى الاحتلال دليل واضح على وصول رسالة شعبنا ومقاومتنا".

ودعا إلى ضرورة الاتفاق على استراتيجية وطنية موحدة لمواجهة مسيرة الأعلام، كونها مستمرة وتحدث كل عام.

وطالب الشعب الفلسطيني وفصائل المقاومة والسلطة الفلسطينية بالوحدة لمواجهة هذه المسيرة بطريقة يجمع عليها الفلسطينيين في كافة أماكن تواجدهم، في غزة والقدس والضفة والداخل المحتل.

يذكر أن مسيرة الأعلام تعود بداية تنظيمها إلى عام 1968 أي بعد عام من حرب حزيران (1967* والأب الأول للمسيرة هو زفي يهودا كوك، الزعيم الروحي للصهيونية اليهودية، ومع الوقت حظيت المسيرة بدعم حكومي سواء من وزارة التربية والتعليم سابقاً، ووزارة شؤون القدس والتراث اليهودي اليوم، إلى جانب رعاية ما تُسمى "بلدية الاحتلال" في القدس لهذه المسيرة.

اخبار ذات صلة