غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News

خبير عسكري لـ"شمس نيوز": المناورة العسكرية للاحتلال فزاعة نتنياهو الفاشل باستعادة قوة الردع المتآكلة

مناورة عسكرية لجيش الاحتلال
شمس نيوز - خاص

يرى الخبير في الشأن العسكري أحمد عبد الرحمن، أن المناورة العسكرية للاحتلال الإسرائيلي والتي تحاكي سيناريو اندلاع حرب على جبهات عدة، تعكس مدى تفاقم الأزمة الداخلية لدى حكومة بنيامين نتنياهو، مستبعدًا اندلاع حرب مفتوحة ضد جميع الجبهات في (غزة والضفة ولبنان وسوريا وإيران).

ولم يخفِ الخبير العسكري عبد الرحمن خلال حديثه لـ"شمس نيوز" توقعه بتكرار العدوان ضد أبناء شعبنا في قطاع غزة لا سيما مع استمرار العدو بالحديث عن تحديث بنك أهدافه ضد قادة ومواقع المقاومة رغم انتهاء العدوان قبل أيام قليلة.

ولفت إلى أن العدو يحاول قدر المستطاع إعادة قوة الردع المتآكلة أمام المقاومة في قطاع غزة، وإظهار مدى قوته أمام جبهته الداخلية المتصدعة بسبب المظاهرات الحاشدة التي تنظم أسبوعيًا ضد حكومة نتنياهو وما يُسمى بإصلاحات القضاء.

ووصف الخبير العسكري استخدام جيش الاحتلال مصطلح حرب الجبهات المتعددة بـ(الفزاعة) التي يُخيف من خلالها المستوطنين الإسرائيليين لمنعهم من الخروج في مظاهرات خشية على حياتهم، كما أنها تأتي في إطار نشر الوهم بأن العدو يدافع عن نفسه ولم يرتكب الجرائم بحق الآمنين والعزل من أبناء الشعب الفلسطيني.

وأشار إلى أن المناورات العسكرية تأتي في سياق آخر وهو محاولة معالجة ترهل الوحدات القتالية البرية لجيش الاحتلال التي تعاني أزمة حقيقية منذ نحو 5 سنوات، فجنود الاحتلال يهربون من الخدمات العسكرية الموكلة لهم، ومشاكل أخرى تتعلق بآلية اتخاذ القرار.

وتساءل عبد الرحمن عن قدرة جيش الاحتلال في شن حرب متعددة الجبهات قائلًا: "خلال معركة ضد الجهاد الإسلامي وهو فصيل واحد في قطاع غزة كان الثمن باهظًا وكبيرًا لدى جيش الاحتلال، فكيف سيكون الثمن عندما يخوض حربًا ضد جبهات متعددة؟".

وفيما يتعلق بتوقعاته المقبلة للمناورات العسكرية أشار إلى أن جيش الاحتلال قد يشن عدوانًا في الضفة الغربية المحتلة لاعتقاده أنها الجبهة الأضعف من بين جبهات المقاومة، قائلًا: "قد تشهد الضفة المحتلة عملية عسكرية واسعة هدفها محاولة القضاء على المجموعات المسلحة المتمثلة بكتيبة جنين والكتائب العسكرية الأخرى".

وقد يشن الاحتلال وفقًا لعبد الرحمن عدوانًا جديدًا ضد قطاع غزة والاستفراد بحركة الجهاد الإسلامي، إذ أن نتنياهو يتباهى أمام المستوطنين بقدرة الجيش على اغتيال قادة سرايا القدس، مستدركًا بالقول: "كل العمليات العسكرية الإسرائيلية لم تنجح بتحقيق أهدافها ضد قطاع غزة والدليل هو تطور المقاومة وزيادة شعبيتها وقوة تأثير ودقة صواريخها".

ويؤكد الخبير العسكري بأن رجال المقاومة في قطاع غزة يحملون تهديد مناورة الاحتلال الإسرائيلي على محمل الجد، رغم فارق التطورات والتكنولوجيا لصالح العدو، قائلًا: "اغتيال قادة سرايا القدس جاء بعد الإعلان عن مناورات عسكرية للاحتلال لذلك اعتقد بأن المقاومة تطور إجراءات الأمن والأمان في هكذا أحداث".

يُشار إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي أعلن، اليوم الأحد (28-5-2023)، عن إجراء مناورةٍ واسعةٍ برًا وبحرًا وجوًا تحاكي حربًا على عدةٍ جبهاتٍ، وسيستخدم الاحتلال فيها جميع الأسلحة، إذ ستبدأ المناورة غدا وستستمر المناورة لمدة أسبوعين.

وبحسب قناة "ريشت كان" العبرية، فإن هذه المناورات ستكون في مختلف المناطق من الشمال وحتى الجنوب، وستحاكي سيناريوهات مختلفة منها حرب على عدة جبهات.

وبينت القناة أنه سيلاحظ حركة نشطة لمختلف أنواع الطائرات وكذلك للقوات العسكرية في مختلف المناطق، كما تقرر تغيير مسارات الطيران في دولة الكيان، وإغلاقها أمام تحلق الهواة.