قائمة الموقع

الاحتلال يشرع بمناورة "القبضة الساحقة".. هل تتحول لحرب غادرة؟!

2023-05-30T18:39:00+03:00
مناورة جيش الاحتلال
شمس نيوز - محمد الخطيب

شرَعَ جيشُ الاحتلال الإسرائيلي، الأحد الماضي، بإجراء مناورةٍ واسعةٍ تحاكي حربًا على عدةٍ جبهاتٍ، وهي مناورة برية وببحرية وجوية موسعة، ويستخدم فيها جميع الأسلحة، وتستمر لمدة أسبوعين.

تأتي المناورة الإسرائيلية الواسعة بالتزامن مع تصريحات وتهديدات إسرائيلية تجاه حزب الله اللبناني، والجمهورية الإيرانية، وتجاه فصائل المقاومة في قطاع غزة، وهو ما يزيد من سخونة المشهد الملتهب أصلاً.

محللان سياسيات لم يستبعدا ان تكون المناورة الإسرائيلية المسماة (القبضة الساحقة) مجرد خدعة إسرائيلية، وان يشن العدو هجوماً ساحق تجاه محور المقاومة بشكلٍ متزامنٍ، أو الاستفراد بواحدة من مفردات المحور، مع إشارتهما إلى أنَّ العدو الإسرائيلي لا يُؤمَنُ جانبُهُ.

الحذر مطلوب

يرى الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف، أن مناورة الاحتلال التي يجريها على جبهات عدة مجرد "مناورة استعراضية"، إذ يحاول من خلالها إظهار قوته، وتهدف للرد على المناورات التي أطلقها حزب الله.

ورجح الصواف خلال حديث مع "شمس نيوز"، أن الاحتلال قد يحاول استغلال المناورة في شن عدوان على واحدة من جبهات محور المقاومة لإثبات قوته، معتقدا أن الاحتلال لا يستطيع أن يواجه معركة على جبهات عدة.

واستبعد أن يقوم الاحتلال بمواجهة حزب الله في الجنوب اللبناني، لأنه يعلم قدرته وامتلاكه لأسلحة وصواريخ متطورة، خاصة أنه يستطيع ضرب أماكن دقيقة في كامل الأراضي الفلسطينية المحتلة، لافتا إلى أن الاحتلال ينظر لقطاع غزة بحذر رغم ضعف إمكانيتها بالقياس مع حزب الله ولكنها تشكل بالنسبة له تهديدا لمنطقة الجنوب.

وقال الصواف: "لا يستطيع الاحتلال شن عدوانا على إيران دون غطاء أمريكي، والتي لن تسمح بذلك، إذ تبقى الجبهة السورية الأضعف والتي قد يشن عليها عدوانا أكثر عنفا من الاعتداءات التي يمارسها بشكل يومي تجاهها، وذلك لعودة جزء من الثقة التي تزعزعت لدى الجمهور الصهيوني وقواته".

وأشار إلى أنه يجب البقاء على أهبة الاستعداد في الجبهات كافة، إذ لا يُأمن غدر الاحتلال وخاصة على جبهة غزة التي لازال الاحتلال يضعها نصب عينيه، إذ يلاحظ نشاط طائرات الاستطلاع الإسرائيلية المكثف التي تجوب قطاع غزة بكل أشكالها وأنواعها.

وتابع المحلل السياسي: "الاحتلال يهدف من خلال هذا الاستطلاع تحقيق هدفين الأول جمع مزيد من المعلومات، وتحديد مزيد من الأهداف التي يضعها في بنك أهدافه في أي معركة قادمة، ولعل الهدف الآخر هو البحث عن صيد يعتقد الاحتلال أنه ثمين على المستوى العسكري أو السياسي للعمل على اغتياله بهدف إرباك المقاومة بضربة مفاجئة، تؤدي إلى شلل في التفكير والإرباك الشديد".

4 سيناريوهات

في السياق، يرى الكاتب والمحلل السياسي محمد يوسف أبو ليلى أن الاحتلال الإسرائيلي معنيّ باستعادة قوة الردع وفرض معادلات جديدة تكبح جماح تنامي وحدة محور المقاومة في المنطقة، مشيراً إلى أن الاحتلال الإسرائيلي قد أطلق استراتيجية التفرد بكل ركيزة من ركائز المحور على حدة، إذ تارة يستهدف غزة، ومن ثم يضرب مواقع عسكرية تتبع حزب الله والحرس الثوري الإيراني في سوريا، متسائلاً: هل سيفعلها جيش الاحتلال ويكسر كل قواعد الاشتباك مع حزب الله، ويستهدفه في لبنان؟

وتابع أبو ليلى -في مقالة مطول حملت عنوان: مناورة القبضة الساحقة الإسرائيلية.. هل تتحول لحرب ضد حزب الله في لبنان؟-: "للإجابة عن هذا السؤال يمكن اقتباس عدة إشارات نشرتها القنوات العبرية بالقول "ما حدث مؤخراً في عملية الدرع والسهم في قطاع غزة، قد يحدث في أماكن أخرى، وبطريقة أوسع وأكبر، فالضربة المفاجئة هي جوهر الاستراتيجية العسكرية الجديدة لإسرائيل".

ويقول: "أيضاً جيش الاحتلال الإسرائيلي عقد قبل أسبوع ونصف الأسبوع مؤتمراً خاصاً حضره ضباط كبار للتعرف على قوة الرضوان التابعة لحزب الله اللبناني، ودراسة قدراتها وأساليب عملها في حال اقتحمت مدن الكيان الإسرائيلي المحتل ، ومنها في "إسرائيل" تقرر تغيير اللعبة، وقد يكون هناك موقف هجومي بدلاً من موقف دفاعي وغيرها الكثير مما تحدثت عنه صحافة الاحتلال الإسرائيلي قبل المناورة العسكرية بأيام.

السيناريوهات المتوقعة وجاهزية المقاومة

وأوضح أبو ليلى أن ثمة 4 سيناريوهات تتعلق بالمناورة وإمكانية الغدر الإسرائيلي، وهي كالتالي:

  • السيناريو الأول: تنفيذ اغتيال لأحد القيادات الكبيرة لدى حزب الله في لبنان تؤدي لنشوب حرب بين كلا الطرفين لمدة أيام أو أسابيع.
  • السيناريو الثاني: تنفيذ اغتيال لأحد قيادات الفصائل الفلسطينية في لبنان، ما يعني ضمناً الرد عسكرياً، ففي ظل معادلة أكد عليها "حسن نصر الله" في أحد خطاباته – أن أي استهداف لأي من قيادات الفصائل الفلسطينية أو غيرها، فذلك يعني أن المقاومة سترد.
  • السيناريو الثالث: أن يشن جيش الاحتلال الإسرائيلي ضربة عسكرية موحدة تستهدف الجبهة الشمالية والجنوبية في آن واحد، ويحقق فيها جيش الكيان المحتل جملة من الأهداف العسكرية، ويعيد من خلالها تثبيت قواعد الاشتباك كما يريدها هو، لا كما تريدها قوى المقاومة مجتمعة.
  • السيناريو الرابع: ألا يقوم الاحتلال الإسرائيلي بأي استهداف لقوى المقاومة وحزب الله اللبناني، وأن المناورة التي يجربها تأتي في سياق رفع الجهوزية العسكرية، وهي مثل غيرها من المناورات التي ينفذها الاحتلال بين الفينة والأخرى.

وواصل أبو ليلى تقديراته للمناورة: "لا شك أن قيادة قوى محور المقاومة تعي أنها تتعامل مع احتلال غادر، يقتنص الفرصة المناسبة للانقضاض على عدوه، وكل التجارب السابقة تؤكد هذه الفرضية".

ولا يستبعد أبو ليلى أن يحوّل الاحتلال الإسرائيلي المناورة العسكرية، التي يجريها الآن على كامل أراضي فلسطين المحتلة، إلى عملية عسكرية واسعة، تبدأ شرارتها بعملية اغتيال أحد قادة محور المقاومة، وتتدحرج إلى حرب واسعة النطاق، معلقاً على هذا السيناريو: "إن حدث هذا السيناريو، فإن المنطقة مقبلة على تغيرات جذرية ستكون لصالح المقاومة بإذن الله تعالى".

اخبار ذات صلة