قائمة الموقع

بالصور الشحّاذ والجزار".. موسم عيد الأضحى يمنح قُبلة الحياة لمهنٍ مؤقتة

2023-06-26T20:33:00+03:00
سن السكاكين
شمس نيوز - مطر الزق

ينهمك أنيس الفيري بشحذ السكاكين لساعات عدة، ينظر بعينين ثاقبتين صوب ماكنة مخصصة لسنِ السكاكين، وعلى يساره طاولة مليئة بأنواع مختلفة من السكاكين تنتظر دورها، بينما يقف إلى جانبه أحد العمال ليبدأ بتنفيذ المرحلة الثانية الدقيقة وهي إزالة الشوائب من السكين الناجمة عن ما يعرفُ بـ"حجر الجلخ".

منذ (17 عامًا) يمتهن أنيس الفيري مهنة سن سكاكين في سوق الزاوية بغزة، يقول: "لقد ورثتُ المهنة عن أبي الذي ورثها عن والده، فقد كانا يعتمدان على الآلات اليدوية القديمة لسن السكاكين وهذا العمل يحتاج إلى وقت وجهد كبيرين لتلبية احتياجات المواطنين؛ لكن في ظل تطور الآلات اليدوية التي تحولت إلى آلات كهربائية بات انجاز العمل يتم بسهولة وسرعة".

يستقبل أنيس الفيري المواطنين وزبائنه العاملين في مهنة ذبح الأضاحي قبل نحو أربعة أيام من عيد الأضحى، إذ يحرص المُضحين لشحذ السكاكين لتصبح حادة جدًا وقوية لتسهيل عملية ذبح "الأضحية" دون أي عوائق.

وتعتبر جودة السكين وحدّتها، شرطان مهمّان لذبح الأضحية بسهولة دون تعذيب ووفق الطريقة الشرعية، وهذا أكثر ما يهمّ المضحين فيما يتعلق بالذبح وأدواته، إذ تكثر مهنة شحذ السكاكين في موسم عيد الأضحى الذي يمنحها قبلة الحياة.

يقول الفيري لـ"شمس نيوز": "يزداد الإقبال من المواطنين على مهنة شحذ السكاكين بشكل لافت في العشر الأوائل من ذي الحجة الأمر الذي فتح مجالًا للكثير من الناس للعمل في هذه المهنة المؤقتة فهي فرصة ذهبية تساعدهم في توفير لقمة العيش لهم ولأسرهم".

وأشار إلى وجود نوعيات متعددة من السكاكين فمنها ما يصلح للذبح وأخرى للسلخ وغيرها للتقطيع، ولكلّ سكين طريقته في السّن التي تتناسب مع طبيعة الشيء الذي تُستخدم لأجله".

وعبَّرَ عن سعادته للإقبال الكبير من الناس لسن السكاكين خلال الموسم الحالي من عيد الأضحى المبارك قائلًا: "هذا الموسم أفضل من المواسم السابقة، يبدو أن الكثير من الناس ستضحي".

"مهنة ذبح الأضاحي" هي واحدة من المهن التي تنشط خلال موسم عيد الأضحى رغم خطورتها الكبيرة، إلا أن حمدي الذي بدأ في ممارسة هذه المهنة الخطيرة منذ نحو 6 سنوات أشار إلى أنها فرصة ذهبية توفر له فرص عمل ليجني بعضًا من الأموال.

ويرى حمدي الذي يُعيل 5 أبناء أن الكثير من الغزيين يحافظون على سنة ذبح الأضحية في منازلهم ما يعني حاجتهم إلى ذبَّاح، يقول: "منذ ست سنوات قررت خوض التجربة والعمل فيها رغم خطورتها".

وأشار حمدي في حديثه لـ"شمس نيوز" إلى أن مهنة الجزارة والذبح في موسم العيد تسهم في تأمين مبلغًا من المال ليساعده في تلبية احتياجات الأسرى، إذ أنه يتقاضى في اليوم الأول من عيد الأضحى نحو 300 شيكل على ذبح العجل بينما يتقاضى 100 شيكل على ذبح الخروف، وفي اليوم الثاني يتقاضى نحو 250 شيكلاً على ذبح العجل و100 شيكل على ذبح الخروف".

وعن خطورة مهنة ذبح الأضاحي أكد حمدي أن المهنة صعبة جدًا وأي خطأ يكلف الكثير، قائلًا: "المهنة تحتاج إلى أمرين مهمين أولًا الخبرة، ثانيًا المعدات الحادة كالسكاكين والآلات الكهربائية".

يُشار إلى أن المضحين في قطاع غزة يلجؤون إلى الجزارين والذباحين لذبح أضحيتهم مقابل أجر مادي متفاوت، إذ قال حمدي: "إن المقابل المادي يكون حسب نوع الأضحية (عجل أو ضأن) إضافة إلى وقت ذبح الأضحية وطريقة تقطيعها".

اخبار ذات صلة