غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News || آخر أخبار فلسطين

كلنا فداء لجنين ومقاتليها

والدة الشهيد عبد الله الحصري... "سنديانة المخيم" تروي قصة مروعة بين زخات الرصاص!

رواية-من-وسط-المعركة.jpg
شمس نيوز - مطر الزق

تركض والدة الشهيد عبد الله الحصري يمنة ويسرة وسط قصف لطائرات الاحتلال في مدينة جنين ومخيمها، كانت حينها عقارب الساعة تشير تقريبا إلى الواحدة فجر الاثنين الموافق (3 يوليو 2023)، رائحة البارود تفوح في كل مكان، أنفاسها تتسارع ودقات قلبها كذلك، بيدها اليمنى أزالت قطرات العرق التي عن جبينها، ومضت في ركضها المتواصل.

والدة الشهيد الحصري قطعت مئات الأمتار من المخيم الجديد صوب منزل ابنتها المكتظ بالأطفال داخل المخيم القديم، وأثناء وصولها لمحيط النادي انقلبت الدنيا رأسا على عقب... قصف شديد، ظنت بأن روحها ستصعد إلى السماء؛ لحظات قليلة أعقبت القصف المدمر قبل أن تمد يدها على جسدها لتطمأن بأن دقات قلبها ما زلت تنبض بالحياة.

لم يمنعها القصف العنيف من مواصلة طريقها إلى بيت ابنتها، وبعد دقائق قليلة وصلت إلى المكان؛ لتجد وجوها شاحبة، ودموعا تنهمر كالنهر الجارف، وحالة رعب أصابت أطفال ابنتها، على الفور بدأت تخفف من معاناتهم وآلامهم الشديدة باحتضانهم لإشعارهم بالأمن والأمان وسط كل تلك الخطوب.

ساعات قليلة قضتها والدة الشهيد عبد الله الحصري في منزل ابنتها قبل أن تتمكن من مغادرة المنزل برفقة ابنتها وأحفادها الصغار إلى مكان آمن، تاركة خلفها منزلين ليستخدمهم أبناء المقاومة او أهالي جنين، حال احتاجوا لهما، إذ قالت: "الأوضاع صعبة جدا والدمار كبير في مدينة ومخيم جنين وقد أصاب البنية التحتية بشكل كامل، ولا سبيل ولا خيار لنا إلا الصمود والصبر حتى نجني النصر".

وعن الدمار الذي سببه الاحتلال، بدا صوتها قويا جدا حينما أكدت أن كل ما تملكه من مال واملاك يهون أمام دماء مقاتلي الكتيبة، متضرعة إلى الله تعالى بأن ينصر المقاتلين وأن يحميهم ويثبت أقدامهم في مواجهة العدوان الإسرائيلي.

وغادرت والدة الشهيد الحصري منزلها في مخيم جنين كغيرها المئات من عائلات المخيم لحماية أطفال ابنتها من القصف الإسرائيلي الهمجي، إذ أضافت: "العدو لا يفرق بين صغير وكبير بين امرأة أو رجل الكل في المخيم مستهدف حتى الشجر والحجر".

يشار إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يشن منذ الأمس عملية عسكرية واسعة النطاق في مدينة جنين ومخيمها شمال الضفة الغربية المحتلة، إذ بدأ العملية العسكرية التي أطلق عليها اسم "الحديقة والمنزل" بشن غارات جوية استهدفت منازل ومناطق متفرقة في المدينة ومخيمها، بالتزامن مع اقتحام بري بالآليات والجرافات العسكرية.

من جهتها، أعلنت وزارة الصحة، ارتقاء 10 شهداء برصاص قوات الاحتلال في عدوانها المستمر على جنين، إضافة إلى 100 جريح بينهم 20 بحالة الخطر.

فيما أعلنت فصائل المقاومة وعلى رأسها سرايا القدس كتيبة جنين عن تمكن مجاهديها من التصدي للعدوان الإسرائيلي بصليات مكثفة من الرصاص والعبوات الناسفة ما أوقع عدد من جنود الاحتلال بين قتيل وجريح وإعطاب عدد من الآليات العسكرية.