قائمة الموقع

"إسرائيل" تهرب من الحقيقة الساطعة باستحضار إيران

2023-08-23T15:37:00+03:00
خالد صادق
بقلم/ خالد صادق

العمليات الفدائية المتزايدة التي ينفذها المقاومون الابطال ضد الاحتلال الصهيوني وقطعان مستوطنيه, حيث اعترفت مصادر صهيونية بمقتل 34 إسرائيليا منذ بداية العام, منهم 32 قتلوا في الضفة الغربية المحتلة, تلك العمليات البطولية اصابت الاحتلال بالفزع, وأثبتت ان إرهاب الاحتلال وجرائمه البشعة بحق الفلسطينيين, لن يضعف المقاومة او يوقف العمليات الفدائية, او ينهي ظاهرة الكفاح المسلح المتصاعدة بقوة في الضفة الغربية المحتلة, حكومة الصهيونية الدينية بزعامة المجرم المتطرف بنيامين نتنياهو شعرت بعمق المأزق الذي تعيشه «إسرائيل» وحالة الغضب من أداء الحكومة, والانتقادات اللاذعة التي وجهتها المعارضة الصهيونية لحكومة نتنياهو المجرمة,

«إسرائيل» قالت ان هناك تحولا في الفعل المقاوم في الضفة وانها تبحث عن حلول لتخطي هذه المرحلة التي تمر بها الحكومة الصهيونية في ظل تزايد الهجمات الفلسطينية ضد الجيش الصهيوني وقطعان مستوطنية, فعملية حوارة التي قتل فيها مستوطنان صهيونيان, وعملية الخليل التي قتلت فيها مستوطنة وأصيب آخر بجراح حرجة دفعت الحكومة الصهيونية لاتخاذ قرار سريع بتعزيز فرقه في الضفة المحتلة بكتيبة جديدة وسريتين, وأيقن المستوطنون الصهاينة ان فاشية «بن غفير وسموتريتش»؛ لن توفر لهم الأمان ولن تحمي المستوطنات في الضفة والمستوطنين من ضربات المقاومة الفلسطينية, وان هذا التطرف بات يعطي الفلسطينيين مبررا للدفاع عن انفسهم وتشديد ضرباتهم للاحتلال وزيادة الهجمات العسكرية عليهم,

الامر الذي دفع بنيامين نتنياهو رئيس الحكومة الفاشية الصهيونية للدعوة لاجتماع للكابينت الصهيوني, وتدارس سبل الرد على العمليات الفدائية المتصاعدة التي تتعرض لها «إسرائيل», وحتى يهرب نتنياهو من ازمته والانتقادات اللاذعة التي يتعرض لها, وجه أصابع الاتهام لجهات خارجية انها تقف وراء تنفيذ مثل هذه العمليات وخص ايران تحديدا.

«إسرائيل» تهرب من الحقيقة الساطعة والتي تقول ان الفلسطيني لا يسكت على ضيم, وانه قادر على الانبعاث من وسط الركام ليواصل معركته ضد الاحتلال, وان المقاومة أصبحت ثقافة شعب فما من سبيل لإفشال مخططات الاحتلال بزيادة الاستيطان والتهويد الا بالمقاومة, لكن أحزاب الصهيونية الدينية المتطرفة أرادت ان تقفز قفزة واحدة لتحقيق النبوءات التوراتية بالحديث عن ان الضفة «يهودا والسامرة» وانها جزء من ارض «إسرائيل» والحديث عن تقسيم الأقصى زمانيا ومكانيا تمهيدا لإقامة الهيكل المزعوم على انقاضة, فأدخلت «إسرائيل في دوامة الفعل والفعل المضاد, فارتكبت «إسرائيل» الجرائم البشعة بحق الشعب الفلسطيني,

وكان من الطبيعي الرد على تلك المجازر كي يدرك الاحتلال ان الفلسطيني لا يستسلم ولا ينكسر ولا يهزم, فتحقق ذلك من خلال العمليات النوعية للمقاومة الفلسطينية والتي أدت لمقتل 34 صهيونيا منذ بداية العام, بينما وصل عدد الشهداء الفلسطينيين الذين استشهدوا على يد الاحتلال النازي الصهيوني منذ بداية العام الى إلى 231 شهيداً، بينهم 190 شهيدًا من الضفة والقدس، و4 شهداء من الداخل المحتل، و37 شهيداً من قطاع غزة, وكان آخر الشهداء بالأمس الشهيد الفتي عثمان عاطف أبو خرج (17 عامًا)، الذي نعته حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين وأكدت ان دماءه الطاهرة ستشعل المزيد من جذوة الثأر والغضب التي تتصاعد في كل الساحات في وجه الاحتلال,

لا يمكن بأي حال من الأحوال ان يتوقف الفعل المقاوم بارتكاب المزيد من الجرائم, لكن «إسرائيل» كيان غاصب قائم على إراقة الدم وازهاق الأرواح, وهو يعتبر ان سر وجوده على هذه الأرض, يكمن في الاستمرار بسياسة القتل وازهاق الأرواح, فهذه السياسة الدموية وحدها التي يمكن ان تضمن له البقاء حسب اعتقاده, فهل يمكن للفلسطيني ان يقف صامتا امام هذا الاجرام والفكر المتطرف, على الاحتلال ان يدرك جيدا انه سيدفع ثمنا باهظا.

الفكر الصهيوني المتطرف والمنحرف جعل حكومة الصهيونية الدينية توجه اتهامات وتهديدات فارغة لأطراف عدة, فنتنياهو المجرم قال ان الرد على موجة العمليات في الضفة سيكون سريعاً جدا وغير ملزم ان يكون الرد في الضفة فقط,

وأضاف اننا نبحث عن طريق لتدفيع حماس الثمن, ويقصد استهداف قيادات لحماس والجهاد وفصائل المقاومة في الداخل والخارج, واتهم حماس والجهاد الإسلامي بأنهما يعملان وفق اجندة ايران التي تقف وراء العمليات الفدائية في الضفة الغربية, وانها أي ايران اغرقت الضفة بالمال والسلاح عن طريق تنظيمات تتبعها حسب زعمه,

ويبدو ان نتنياهو يغرق في مستنقع الضفة ويريد ان يتعلق بقشة حتى يخرج من هذا المستنقع وينجو من المساءلة, وهو يريد ان يوحي للإسرائيليين والعالم والإدارة الامريكية التي أفرجت عن مليارات الدولارات لصالح ايران وفق اتفاقية موقعة بينهما, ان ما يحدث من عمليات عسكرية في الضفة اكبر من قدرة الفصائل وان من يقف وراء تلك «الهجمات» هي دولة محورية بحجم ايران, وهو بذلك يوجه صفعة للإدارة الامريكية,

ويقول للإسرائيليين ان منظومتنا الأمنية تخترقها دول كبيرة بحجم ايران وليس فصائل فلسطينية, وهو يعطي أيضا مبررا لنفسه لتنفيذ سلسلة من عمليات الاغتيال بحق قادة المقاومة الفلسطينية في الداخل والخارج, على اعتبار انهم اذرع لإيران, ويعطي مبررا لشن هجمات على اهداف عدة في المنطقة بزعم التأثير على قدرات ايران العسكرية, وتحدث بكل وضوح وبجاحة انه سيستهدف قيادات من حماس بتأكيده ان حماس ستدفع الثمن, فنتنياهو يهرب من حقيقة تأكل قوة الردع الصهيونية, واهتزاز صورة الجيش الذي لا يقهر.

اخبار ذات صلة