قائمة الموقع

الأسرى والمعتقلون الفلسطينيون بين فكي رحى الاحتلال والسلطة

2023-09-04T14:29:00+03:00
خالد صادق
كتب:  خالد صادق

في الوقت الذي يخوض فيه الاسرى الفلسطينيون معركة ضارية ضد مصلحة السجون الصهيونية, وقرارات ما يسمى بوزير الأمن القومي الصهيوني ايتمار بن غفير, والتي كان آخرها تقليص عدد الزيارات الممنوحة لأسر المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال, من مرة كل شهر الى مرة كل شهرين, والإصرار على انفاذ هذا القرار الذي يحتاج الى موافقة الحكومة الصهيونية, ولقيَ قرار بن غفير معارضة كل من الجيش «الإسرائيلي» وجهاز الامن العام (الشاباك)، وما يسمى بمجلس الأمن القومي الصهيوني ، الذين أكدوا أن تشديد التنكيل بالأسرى سيؤدي إلى تصعيد أمني، يمكن أن يشمل إطلاق قذائف صاروخية من غزة، وتصاعد العمليات الفدائية في الضفة والداخل المحتل. وقد نفى مكتب رئيس الوزراء الصهيوني المجرم بنيامين نتنياهو، صدور قرار بشأن تقليص زيارات عائلات الأسرى. لكن بن غفير أوعز إلى مصلحة السجون ببدء تنفيذ قرار تقليص زيارات عوائل الأسرى الفلسطينيين، بالإضافة الى منع الإفراج المبكر عن الأسرى من ذوي الأحكام المخففة من شهر إلى 3 سنوات، مع قرب انتهاء محكومياتهم، رغم نفي رئيس الوزراء «الإسرائيلي» بنيامين نتنياهو تطبيق أي قرارات بحق الاسرى الا بعد جلسة خاصة للكابنيت, مصادر عبرية قالت، إن «مفوضة مصلحة السجون كاتي بيري، تلقت من بن غفير، رسالة يطالبها فيها بتنفيذ القرار، ورغم أن مجلس الأمن القومي في مكتب نتنياهو أوعز بعدم تنفيذ الأمر لجهات الاختصاص ومنها مصلحة السجون». وأكد موقع «واي نت» العبري، أن «بن غفير أكد خلال رسالته لبيري على أنه هو الوزير المسؤول، وعليها أن تنفذ ذلك»، مشيرًا إلى أن «بيري ستعقد جلسة تقييم قبل بدء تنفيذ القرار». واعتبر الموقع، أن «هذه الرسالة من بن غفير بمثابة رد منه على نتنياهو الذي حاول وقف هذه الخطوة، ما يجعلهما في مواجهة مباشرة بشأن هذه القضية». وبحسب الموقع يرى بن غفير أن مفوضة مصلحة السجون ملزمة بتطبيق قراره باعتبارها تتبع لمسؤولياته، معتبرًا أن خطوته تتم وفق القانون.

امام هذه السياسة الاجرامية للحكومة الصهيونية أعلنت لجنة الطوارئ العليا للحركة الوطنية الأسيرة أن الأسرى في سجون الاحتلال سيشرعون بإضراب مفتوح عن الطعام بعد أسبوعين رفضا لقرارات المتطرف «ايتمار بن غفير» بحق الأسرى وعائلاتهم, وقالت اللجنة في بيان صحفي، إن حقوق الأسرى التي يعيشون في ظلها انتزعوها بدمائهم في الإضرابات التي خاضوها وهي ليست محل تفاوضٍ أو تنازلٍ عنها, وأوضحت أن الإضراب جاء للمطالبة بوقف كل القرارات والسياسات المتخذة من أجل التضييق عليهم وعلى شروط حياتهم، وكذلك إعادة كل ما تم سلبه من حقوقهم خلال الفترة الماضية. وأضاف:» لقد ظهر الخلاف في صفوف عدونا حول هذا القرار، ليس اعترافا من قبلهم بهذا الحق ولا تسليماً بهذا الإنجاز، بل الخلاف حول التوقيت والآلية لاتخاذه، الأمر الذي يستوجب علينا عدم الانخداع بما تناوله إعلامهم، ويستوجب منا معشر الأسرى ومن أمامنا شعبنا الوقوف في وجه هذا العدوان والاستعداد والإعداد لهذه المواجهة الحقيقية مع عدو يتربص بنا الدوائر». وأشارت إلى أن الأسرى سيجعلون من شهر سبتمبر الحالي عنوانًا وشهراً جامعاً لأقدس قضيتين، مسرىً انتفض من أجله الشعب الفلسطيني قبل ثلاثة وعشرين عاماً، وأسرى سينتفض معهم شعبهم هذا العام حتى تحقيق حرية الأسرى والمسرى, وختم البيان بالقول إن معركة الأسرى مع هذا المحتل معركة مفتوحة، فالجاهزية والاستنفار هي خيار الأسرى الثابت ما دام الاحتلال قائماً على أرض فلسطين, الواضح ان بن غفير يلعب بالنار, وقد دخل الى الميدان الأخطر ليفتح معركة محتدمة فيه, وهذا تحدٍ يجب مواجهته بكل قوة, وتجنيد الشعب الفلسطيني ومقاومته لقيادة هذه المعركة, فهو القادر على تحقيق الإنجاز, وافشال مخطط حكومة الصهيونية الدينية, بن غفير يدرك ان قراراته التعسفية بحق الاسرى ليس من السهل تمريرها, لكنه يريد ان يشعل مواجهة مع الفلسطينيين يسعى اليها دائما حتى يحقق أهدافه, علينا كشعب فلسطيني ومقاومة ان نتجند لمواجهة هذا المخطط الاجرامي وافشاله.

المعتقلون الفلسطينيون لدى أجهزة امن السلطة يطحنون بين فكي الرحى, فالاعتقال السياسي نهج تتبعه السلطة باجهزتها الأمنية كحلقة مكملة لحلقات احكام القبضة الحديدية على المقاومة الفلسطينية, فالسلطة تكمل دور الاحتلال وتتماهى مع سياساته, ولا تجد أي غضاضة في ملاحقة الفلسطيني وقتلة واعتقاله وتعذيبه ومن ثم تسليمه للاحتلال لتكتمل حلقة المؤامرة التي تكبر وتتسع على المقاومة وكوادرها وعناصرها الابطال, فقد أكد مصدر قيادي في حركة الجهاد الإسلامي في الضفة الغربية المحتلة، امس الأحد 3 سبتمبر 2023، أن كوادر الحركة يتعرضون لتحقيق شديد وشبح وتعذيب داخل سجون السلطة. وأوضح المصدر في تصريح صحفي، أنّ أسباب الاعتقال تتعلق بمتابعة أسر الشهداء وتقديم العون لهذه الأسر وأداء الواجبات الوطنية تجاه هذه الأسر، مشيراً إلى أن بعض المعتقلين من كوادر الحركة يجبرون على دفع غرامات باهظة للإفراج عنهم. وأضاف: «نتساءل عن دور المؤسسات الحقوقية في متابعة أوضاع المعتقلين السياسيين والقيام بالواجب للدفاع عنهم والتعرف على ما يمارس بحقهم من انتهاكات جسيمة». وتشن أجهزة أمن السلطة الفلسطينية حملة مسعورة ضد كوادر وقيادة حركة الجهاد الإسلامي وحماس في مناطق مختلفة من الضفة الغربية المحتلة، وتواصل اعتقال عدد كبير منهم دون الكشف عن مصيرهم. وقالت مؤسسات حقوقية وفصائل فلسطينية إن وتيرة الاعتقال السياسي ازدادت بشكل ملحوظ في الضفة الغربية مؤخرًا، بالتزامن مع تصاعد المقاومة ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي, ويبقى السؤال مطروحا دائما لمصلحة من يحدث ذلك؟, ولأجل ماذا؟ «فإسرائيل» تتجاوز السلطة تماما ولا تعترف بها.

اخبار ذات صلة