غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News || آخر أخبار فلسطين

خبر الشيخ رائد صلاح يُجيب: ماذا يحضَِر الاحتلال الإسرائيلي للمسجد الأقصى؟

الشيخ رائد صلاح لـ"شمس نيوز":

الأقصى يتعرض لمعركة مصيرية والاحتلال يمر بحاله هستيرية                          

سعى نتنياهو لإقرار قانون "الدولة اليهودية "يؤسس لنكبة فلسطينية جديدة

اتفاق المصالحة يوحد الموقف الفلسطيني في وجه الاحتلال

شمس نيوز - على محمد

أكد الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني المحتل أن المسجد الأقصى يمر اليوم بمعركة مصيرية بين الفلسطينيين والاحتلال الإسرائيلي الذي يحاول جاهداً في هذه الأيام مضاعفة اقتحاماته طمعاً في التوجه نحو فرض تقسيم زماني ومكاني عليه . 

وأوضح الشيخ صلاح في حوار خاص لوكالة "شمس نيوز" أن هذه الإجراءات وفق حسابات الاحتلال تمثل مرحلة مؤقتة تمهد الطريق للوصول إلى مرحلة بناء هيكل أسطوري مكان قبة الصخرة القائمة في قلب المسجد الأقصى.

وأضاف :" الاحتلال يمتلك القوة العسكرية والمادية في هذه المواجهة لكننا في نفس الوقت نحن الطرف الأقوى لأننا أصحاب الحق في المسجد الأقصى والقدس, وهذا الاحتلال يمثل الوجود الباطل داخل الأقصى , وحقنا لابد أن ينتصر على باطل الاحتلال".

وشدد الشيخ صلاح على ضرورة وجود مساندة فلسطينية وإسلامية وعربية, للتأكيد على أن قضية الأقصى هي قضية كل مسلم وعربي, وواجب الجميع بذل كل الإمكانيات سواء كان  دعم معنوي وسياسي وإعلامي ومالي وجماهيري لنصرة قضية الأقصى ومسانده المقدسيين وسكان الداخل الفلسطيني الذين يتصدرون اليوم هذه المعركة في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي, مؤكدا أن  المسجد الأقصى لن يكون في يوم من الأيام مستباحا للاحتلال الإسرائيلي الذي هو إلى زوال قريب.

جنون هستيري

وفي السياق أشار الشيخ صلاح إلى أن الاحتلال الإسرائيلي أصيب بحالة من الجنون الهستيري من دور المرابطين والمرابطات داخل المسجد الأقصى وبدأ واهماً باتخاذ عدة إجراءات تصعيدية بحقهم, من خلال مصادرته لمئات البطاقات الشخصية لهم وفرضه عليهم الذهاب كل يوم إلى مخافر الشرطة الإسرائيلية البعيدة جدا عن المسجد الأقصى للحصول عليها, مضيفا : " كل هذه الإجراءات يحاول الاحتلال بواسطتها كسر معنوياتهم ودفعهم الى التخلي عن نصرة المسجد الأقصى المبارك".

واستدرك بالقول :" لكن أؤكد أن الاحتلال الإسرائيلي واهم في مخططاته وفاشل وخاسر, وأنا على يقين أن هذه الإجراءات لن تزيد المرابطين الا إصرارا على رباطهم حتى وأن جرحوا أو اعتقلوا أو طورِدوا, فهم أخذوا عهدا على أنفسهم بالثبات على هذا الدور حتى زوال الاحتلال الإسرائيلي".

وحول مدى تفاعل الدول العربية والإسلامية مع قضية القدس والأقصى, أوضح الشيخ صلاح أن الاهتمام الإسلامي والعربي بدأ يقوى في هذا الاتجاه, وذلك يعد مؤشر ايجابي من خلال النشاطات الداعمة لمعركتنا في القدس والمسجد الأقصى , داعيا إلى ضرورة الوصول إلى مرحلة تلتقي فيها إرادة الحكام مع إرادة العلماء والشعوب في موقف واحد من خلال بوصلة واحدة نحو القدس والأقصى, لأن تحقيق هذه المعادلة سيكون بداية مشروع تحرير القدس و الأقصى.

تهديد حقيقي

وبخصوص القانون الإسرائيلي المنوي إقراره وينص على أن "إسرائيل" دولة الشعب اليهودي, أكد الشيخ صلاح أن هذا القانون سيحول فلسطيني الداخل في حدود 48 الى غرباء داخل أرضهم وبيوتهم ومقدساتهم,  "وكأنهم ليسوا أصحاب حق في الوجود والبقاء حاضرا ومستقبلا".

وأضاف" القانون سيجعل الفلسطينيين عرضةً للترحيل في الأيام القادمة, ويشكل تهديد حقيقي لمصيرهم, لذلك نحن نرفض هذا القانون رفضا مبدئيا وكاملا, ونطالب القيادة الفلسطينية على الصعيد الرسمي والشعبي والفصائلي برفض هذا التوجه الإسرائيلي لما يحمله من خطر باعتباره يؤسس لنكبة فلسطينية جديدة على أبناء شعبنا في الداخل المحتل.

تصعيد خطير

فيما يتعلق بتواصل هجمات عصابات" تدفيع الثمن", أكد الشيخ صلاح أن الأذرع الأمنية الإسرائيلية الرسمية تعرف أسماء هؤلاء المستوطنين الذين يقفون خلف هذه الأعمال الإجرامية, مضيفاً: "ومع ذلك فإنها لا تزال تتستر عليهم وهذا يجعلنا نتساءل عن إمكانية وقوفها خلفهم   وتشجيعهم على كل هذه الأعمال العدوانية التي تزداد في كل يوم والتي بدأت تتطور بتصعيد خطير لتشكل الآن تهديد شخصي لكثير من قطاعات شعبنا وتحاول أن تخطو خطوة جديدة  نحو تصفية شخصيات من الداخل الفلسطيني.

وحمّل الشيخ صلاح الموقف الرسمي الإسرائيلي كامل المسؤولية عن هؤلاء المجرمين الذين لا يزالون يرتكبون جرائمهم بحرية كاملة, في ظاهرة خطيرة جدا.

وحدة الموقف

وبخصوص مباحثات المصالحة الفلسطينية والتوقيع على اتفاق إنهاء الانقسام, قال الشيخ صلاح :" نحن وجميع أحرار وحرائر فلسطين والأمة الإسلامية والعربية مستبشرون من بدايات هذه المصالحة الفلسطينية, والمطلوب الآن أن نطمئن إلى جدية  اتفاق المصالحة, وإلى ضرورة أن تكون رافعة للمسيرة الفلسطينية ومحافظة على كل ثوابتها كي تصل بالشعب الفلسطيني إلى وحدة الموقف في وجه الاحتلال الإسرائيلي.

ودعا رئيس الحركة الإسلامية في الداخل المحتل إلى توحيد جهود شعبنا الفلسطيني في مواجهة المخططات والهجمات الإسرائيلية, متمنياً أن يكون إتمام المصالحة بداية للوحدة الفلسطينية, وتحقيق دورها المناصر والمساند في الوقت المناسب لما تتعرض له القدس والمسجد الأقصى اليوم من اعتداءات متواصلة ومتصاعدة من قوات الاحتلال.