قائمة الموقع

قد يكون الوداع الأخير.. طبيب فلسطيني يودع أسرته على معبر رفح ويعود لعمله في غزة

2023-11-08T08:10:00+02:00
الطبيب محمد أبو ناموس.jpg
شمس نيوز - متابعة

انتاب الطبيب محمد أبو ناموس، اليوم الثلاثاء، مشاعر جياشة، عندما احتضن ربما للمرة الأخيرة ابنته، بينما تستعد أسرته لمغادرة غزة إلى مصر عند معبر رفح الحدودي، بعد أن قرر البقاء في القطاع لرعاية آلاف الجرحى جراء القصف الإسرائيلي.

وأسرة أبو ناموس، التي تحمل الجنسية المولدوفية، هي من بين المئات من سكان غزة الذين يحملون جوازات سفر أجنبية ويسمح لهم بالمغادرة إلى مصر عبر المعبر، وهو السبيل الوحيد للخروج من القطاع الفلسطيني المحاصر.

وقال أبو ناموس لرويترز، بينما يجلس إلى جوار زوجته وابنته في منطقة الانتظار: «لا يوجد سبيل آخر للخروج من هذا الوضع، لا أمان هنا، قطاع غزة بأكمله غير آمن، ولهذا السبب من الأفضل أن أخرجهم حتى أتمكن من التركيز على عملي في علاج المرضى».

وأضاف: «قطعا سأخرجهم، لكني سأبقى في قطاع غزة ولن أغادره».

ويقول أبو ناموس، وهو جراح عظام، إنه نقل أسرته من مخيم جباليا في شمال غزة مع بدء الغارات الإسرائيلية إلى منطقة الزهراء السكنية ثم إلى مخيم النصيرات في وسط غزة، لكن إيجاد مكان آمن للأسرة كان أمرا بعيد المنال.

وتمطر "إسرائيل" غزة بالقنابل منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول، ردا على الهجوم الذي شنته حركة حماس، والذي قالت "إسرائيل" إنه أدى لمقتل نحو 1400 شخص وأسر أكثر من 200 إسرائيلي.

ووفقا لتقديرات مسؤولي الصحة في غزة، أودت الغارات الإسرائيلية حتى الآن بحياة ما يزيد على 10 آلاف فلسطيني، نحو 40% منهم أطفال، وهو ما دفع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى التحذير من أن غزة تتحول إلى «مقبرة للأطفال».

وقالت دينا، ابنة أبو ناموس: "إن مشاعر متباينة تعصف بها كلما تذكرت أنها قد تغادر القطاع.

وأضافت: «سنذهب إلى هناك، حيث توجد الكهرباء والمياه والإنترنت وكل شيء، لكنني في الوقت نفسه حزينة لأن أبي سيبقى هنا».

اخبار ذات صلة