قائمة الموقع

تفاصيل اقتطاع الاحتلال أراضي من غزة لإقامة "منطقة عازلة"

2024-02-03T02:22:00+02:00
صورة توضيحية لاقتطاع أراضي من غزة.jpg
شمس نيوز -متابعة

أظهرت صور التقطتها أقمار اصطناعية عملية هدم جديدة على طول مسار بعمق كيلومتر واحد على حدود قطاع غزة مع الاحتلال "الإسرائيلي"، وفق تحليل أجرته وكالة "أسوشييتد برس" وتقارير خبراء.

وتأتي عملية الهدم هذه في وقت تقول فيه إسرائيل إنها ترغب في إنشاء منطقة عازلة هناك رغم اعتراضات المجتمع الدولي، ما يزيد من تمزيق الأراضي التي يريد الفلسطينيون إقامة دولة عليها.

ولا يمثل الهدم على طول هذا المسار سوى جزء صغير من الضرر الأكبر الذي خلفته الحرب الإسرائيلية على غزة، والذي يشير تقييم إلى أنه ألحق أضراراً أو دماراً كاملاً بنصف مباني القطاع.

ورغم التحذيرات الأميركية بعدم تقليص مساحة غزة، يتحدث مسؤولون إسرائيليون عن نيتهم إنشاء منطقة عازلة كإجراء دفاعي قد يمنع تكرار عملية "طوفان الأقصى"، التي نفذتها المقاومة الفلسطينية، في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، رداً على جرائم الاحتلال الإسرائيلي وانتهاكاته.

ورفض جيش الاحتلال الإسرائيلي الإجابة عما إذا كان بصدد إقامة منطقة عازلة عندما وجهت إليه "أسوشييتد برس" سؤالا حول ذلك، واكتفى بالقول إنه "يتخذ العديد من الإجراءات اللازمة لتنفيذ خطة دفاعية من شأنها توفير أمن أفضل لجنوبي إسرائيل". إلا أنه أقرّ بهدم مبان في جميع أنحاء القطاع.

ويقتطع إنشاء هذه المنطقة العازلة نحو 60 كيلومترا مربعا من قطاع غزة، الذي تبلغ مساحته الإجمالية ما يقرب من 360 كيلومترا مربعا.

وباتجاه جنوبي قطاع غزة، نجد معظم الأراضي في المنطقة العازلة المحتملة هي أراض زراعية تتاخم السياج الحدودي الضخم الذي بلغت تكلفته مليار دولار، والذي تفرض من خلاله إسرائيل حصاراً برياً مطبقاً على القطاع.

لكن بالقرب من بلدة خربة خزاعة، حيث تتجه الحدود نحو الشمال الغربي، نجد وضعا مختلفا، إذ تظهر صور التقطتها أقمار اصطناعية من معامل "بلانيت لابز"، وقامت "أسوشييتد برس" بتحليلها، دماراً هائلاً للمباني، وأراضي جرى تجريفها في منطقة تبلغ مساحتها حوالي ستة كيلومترات مربعة. وعلى بعد ما يزيد قليلا عن أربعة كيلومترات شمالا، جرى تحويل الأراضي الزراعية إلى تربة جرداء على طول المنطقة العازلة المحتملة.

إلى الشمال، يوجد مخيم المغازي للاجئين وسط قطاع غزة. وكانت حادثة مقتل 21 جندياً إسرائيلياً أثناء عملهم على تفخيخ مبنيين بهدف تفجيرهما في شرق خانيونس، جنوبي قطاع غزة، قد كشفت عن شروع جيش الاحتلال بإنشاء المنطقة العازلة داخل أراضي القطاع المحاصر.

وكانت تصريحات الناطق باسم جيش الاحتلال، عقب الحادثة، أول تأكيد علني على أن الاستراتيجية قيد التنفيذ، وفق ما نشرت صحيفة "واشنطن بوست" في وقت سابق.

وقال المتحدث باسم الجيش دانيال هغاري إن "القوات كانت تقوم بإزالة المباني والبنية التحتية الإرهابية" على بعد حوالي 650 مترا من السياج الحدودي، من أجل "تهيئة الظروف الأمنية لعودة سكان الجنوب إلى منازلهم".

كما يوجد مجمع كبير من المستودعات مدمر جنوب شرقي مدينة غزة، داخل المنطقة العازلة المحتملة أيضا.

ويتوافق تحليل "أسوشييتد برس" مع علماء يدرسون بيانات الأقمار الاصطناعية لفهم مدى أضرار الحرب.

اخبار ذات صلة