قائمة الموقع

فدائي جديد يهزّ القدس: ليلة رمضانية دامية في الضفة

2024-03-14T10:44:00+02:00
2024313234618697638459703786977504.jpg
شمس نيوز -متابعة

ليلةٌ دامية عاشتها الضفة الغربية المحتلة، في ثاني أيام شهر رمضان، زُفّ خلالها خمسة شهداء في جنين والقدس المحتلّة، ليتبعها ردّ سريع عند حاجز النفق الفاصل بين القدس والخليل، حيث أقدم الفتى محمد طالب الوهادنة (15 عاماً) من بلدة الخضر في بيت لحم، على تنفيذ عملية طعن، أصيبت فيها مجندة "إسرائيلية" وحارس أمن بجروح متوسطة إلى طفيفة.

وفي التفاصيل، وصل الوهادنة إلى الحاجز المذكور على متن دراجة كهربائية، ثم ترجَّل منها ونفّذ عملية الطعن، قبل أن يطلق الجنود النار عليه، ويمنعوا تقديم الإسعافات إليه، ويتركوه ينزف حتى استشهاده، ثم يحتجزوا جثمانه.

كذلك، أغلقت شرطة الاحتلال الحاجز في الاتجاهَين أمام حركة المرور، واستنفرت المزيد من القوات التي نشرت عناصرها في محيط «النفق» وعلى الطرق المؤدية إلى بيت لحم والقدس، في حين قامت بتفتيش المركبات الفلسطينية والتدقيق في هوية المسافرين.

وفي مدينة جنين ومخيّمها، اللذين تعرّضا لعملية عسكرية واسعة استمرّت لأكثر من ست ساعات، استشهد شابان فلسطينيان، وأصيب أربعة آخرون برصاص قناصة جيش الاحتلال. واقتحمت قوات كبيرة على متن نحو 30 آلية وجرافة، المدينة ومخيّمها وسط إطلاق كثيف للنيران، وانتشرت في أحياء عدّة وعند أطراف المخيّم، تساندها من الجو الطائرات المسيّرة، وعلى الأرض وحدات خاصة مستعربة وفرق قناصة.

وعلى الأثر، اندلعت اشتباكات مع المقاومين، الذين نجحوا في تفجير عبوات ناسفة بقوات الاحتلال وآلياتها، فيما أطلق الجنود النار على مركبات المواطنين المركونة على جنبات الشوارع.

ووفقاً لما جاء في بيان لـ«كتيبة جنين»، فإن مقاتليها خاضوا اشتباكات مع جيش العدو، وتصدّوا له بالرصاص والعبوات المتفجرة. ونتيجة هذه العملية، استشهد الشابان ربيع النورسي، ومحمود أبو الهيجا، متأثرَين بجروحهما التي أصيبا فيها بعدما طالتهما رصاصات قناصة الاحتلال، وهما داخل «مستشفى جنين الحكومي». وبالتزامن مع الاقتحام، شرعت جرافات العدو في عملية تدمير واسعة للشوارع والطرق والبنية التحتية في حيَّي السكة والزهراء في المدينة، وداخل مخيم جنين. وتشهد المدينة ومخيمها، منذ عملية مستوطنة «حومش» المزدوجة التي نجح خلالها مقاومون في إطلاق النار على جنود الاحتلال لاستدراجهم إلى كمين فجّروا خلاله عبوة ناسفة بهم، ما خلّف 7 جرحى، 2 منهم في حالة خطيرة، اقتحامات متكرّرة، بين الحين والآخر، خاصة بعد تبنّي «كتيبة جنين» المسؤولية عن العملية.

أمّا مدينة القدس، فقد تحوّلت، مع بداية رمضان، إلى مركز الأحداث في الضفة الغربية في ظلّ حالة التأهّب والاستنفار التي تفرضها قوات الاحتلال هناك، وتصاعد جرائم القتل التي يرتكبها العدو بحقّ أبنائها. واستشهد، مساء الثلاثاء، ثلاثة فلسطينيين برصاص الاحتلال، بينهم طفلان، كما استشهد الشاب زيد خلايفة والفتى عبد الله عساف متأثرَين بإصابتهما الحرجة برصاص قوات الاحتلال، قرب بلدة الجيب شمال غربي مدينة القدس.

كذلك، أطلق جنود العدو النار على مركبة كانت تقلّ خمسة شبان، ما أدى إلى استشهاد اثنين منهم، بزعم أنهم «قاموا بإشعال زجاجات حارقة وكانوا يعتزمون إلقاءها في اتّجاه السائقين، فأطلق عناصر حرس الحدود النار عليهم ثم قبضوا عليهم وأحالوهم إلى العلاج الطبي». أيضاً، استشهد، في مخيم شعفاط في القدس المحتلة، الطفل رامي الحلحولي (12 عاماً)، متأثراً بإصابته الحرجة بالرصاص الحي، خلال مواجهات عنيفة مع قوات الاحتلال في المخيّم.

وفي بورين جنوبي نابلس، أصيب مواطن ونجله جرّاء اعتداء قوات الاحتلال عليهما بالضرب خلال تواجدهما داخل مركبتهما، ليجري نقلهما على إثر ذلك إلى المستشفى.

 وكان عدد من المستوطنين، بحماية قوات الاحتلال، قد هاجموا، في وقت سابق من مساء الثلاثاء، البلدة، وأحرقوا مركبة، كما حطّموا مركبتَين أخريَين.

ومنذ بداية شهر رمضان، بلغ عدد الشهداء في الضفة الغربية، ثمانية، أربعة منهم من مدينة جنين، وثلاثة من القدس المحتلّة، والشهيد الفتى منفّذ العملية من الخضر في بيت لحم. وكان قد استنفر الاحتلال قواته (نحو 12 كتيبة) مع حلول شهر الصوم، في ظلّ تقييمات أمنية تحذّر من انفجار وشيك للأوضاع في الأراضي المحتلة. ومساء أول من أمس، اغتالت قوات الاحتلال شهيدين من جنين، أثناء تواجدهما في متجر في محافظة طولكرم، بزعم أن أحدهما كان في طريقه إلى تنفيذ عملية فدائية كبيرة في تل أبيب.

اخبار ذات صلة