غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News || آخر أخبار فلسطين

إنقسامات اليوم التالي: ماجد فرج يقسم "مجلس الحرب"

فرج كاتم اسرار عباس ويده الضاربة
شمس نيوز -

بات اسم مدير المخابرات الفلسطينية، ماجد فرج، الأكثر تداولاً في الأيام الأخيرة في وسائل الإعلام العبرية، بصفته الجهة التي يمكن أن تتولى قيادة الإدارة المدنية في قطاع غزة مستقبلاً، والتي تفضلها المؤسسة الأمنية "الإسرائيلية". ويأتي ذلك فيما لا تزال "إسرائيل" عاجزة عن تقديم تصوّر حول اليوم التالي للحرب، وتحديداً من سيتولّى توزيع المساعدات الغذائية، في ظلّ فشل محاولاتها خلق جسم من العشائر والعائلات الفلسطينية للقيام بهذه المهمة.

ويثير هذا العجز خلافاً جديداً بين رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، ووزير حربه، يوآف غالانت، خاصة في ظل ارتفاع المطالب الدولية بزيادة إدخال المساعدات الغذائية إلى القطاع، مع استفحال المجاعة وتردي الحالة الإنسانية.

وبحسب «القناة 12» العبرية، فإن مواجهة كلامية حادة نشبت بين نتنياهو وغالانت حول تلك القضية، وسط رفض الأول انخراط السلطة الفلسطينية في إدارة الشؤون المدنية للقطاع.

وقال غالانت، في اجتماع مغلق لمناقشة هذا الملف، بحسب القناة العبرية، إن «المشكلة في ما يتعلق بالمسائل الإنسانية لا تتمثل في إدخال البضائع، بل في هوية الجهة التي توزعها. يجب على شخص ما أن يتولى زمام الأمور، ولن يكون بطبيعة الحال سويدياً من سيقوم بتوزيع المساعدات. عليه أن يكون من فتح: (رئيس جهاز المخابرات العامة الفلسطينية) ماجد فرج أو (القيادي الفتحاوي المفصول) محمد دحلان، لا يهم». وردّاً على ذلك، قال نتنياهو: «لستُ مستعداً لسماع (شيء) عن السلطة الفلسطينية»، فأجابه غالانت: «بغض النظر عن الطريقة التي يسمى بها ذلك، السلطة الفلسطينية أو غيرها من التسميات، في نهاية المطاف هؤلاء أشخاص لديهم توجهات حركة فتح».

هكذا، بدأت مسألة توزيع المساعدات في غزة تثقل كاهل حكومة الاحتلال، ولا سيما أنها أدت إلى تعمّق الخلاف مع الولايات المتحدة، بحسب المصادر العبرية، وتقويض إنجازات الحرب، فضلاً عن تشكيلها حافزاً سلبياً لقادة حركة «حماس» لتشديد موقفهم في المفاوضات.

وكشف الإعلام العبري،في الأيام الماضية، عن توجّه المؤسسة الأمنية "الإسرائيلية" إلى الاستعانة بمسؤولين في السلطة الفلسطينية، في بناء الأجهزة التي ستكون مسؤولة عن إدارة الحياة المدنية في غزة، وهي رشّحت لهذه المهمة، ماجد فرج. وطبقاً لما أوردته «هيئة البث العبرية» (كان)، فإن رئيس «مجلس الأمن القومي» "الإسرائيلي"، تساحي هنغبي، التقى، أخيراً، فرج بموافقة نتنياهو، وإن غالانت اقترح تولّي رئيس المخابرات الفلسطينية إدارة القطاع بعد انتهاء الحرب. أما «القناة الـ14» فذهبت إلى أبعد من ذلك، بالقول إن فرج بدأ بالفعل العمل على بناء قوة مسلحة جنوبي غزة، تتكون من عائلات لا تؤيد حركة «حماس»، لنقل المساعدات من جنوب القطاع إلى شماله.

ويعدّ ماجد فرج (61 عاماً) أقوى وأكبر شخصية أمنية في السلطة الفلسطينية، وهو مقرّب من الرئيس محمود عباس، ولديه علاقات ممتازة مع كبار المسؤولين الأمنيين "الإسرائيليين" والأميركيين، ويعدّ من أبرز الأسماء المتداولة لخلافة «أبو مازن». ويَظهر غالانت، بحسب المصادر العبرية، بوصفه أكثر الداعمين لاختيار فرج لتولي مسؤولية القطاع، بمساعدة شخصيات غزية لا يكون من بينها عضو في حركة «حماس».

وتعقيباً على ذلك، رأى زعيم المعارضة "الإسرائيلية"، يائير لبيد، أن «من الطبيعي أن نذكر اسم فرج، فهو في السلطة الفلسطينية من أكثر الشخصيات التي عملت معنا ضد حماس»، مضيفاً أن «الجهاز المدني ليس لديه عائق أمام العمل مع السلطة الفلسطينية، لأنه حتى اليوم يعمل معهم. يجب على الحكومة أن تقرر ما إذا كانت ستتعامل مع السياسة أو أمن "إسرائيل". إذا كان الأمر يتعلق بأمن "إسرائيل"، فسنعمل مع السلطة الفلسطينية».

وكانت نشرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية تفاصيل الخطة التي عرضتها المؤسسة الأمنية "الإسرائيلية" لتسليم غزة للسلطة، ووافق عليها ماجد فرج، لكن نتنياهو رفضها، وهو ما عرّضه لانتقادات داخل المؤسسة الأمنية. وتقتضي الخطة، بحسب الصحيفة، إشراف فرج على إعادة تأهيل 4000 إلى 7000 عنصر أمن سابق في القطاع، وتسليم أسمائهم للاحتلال لفحصهم أمنياً والتأكد من عدم ارتباطهم بالمقاومة، ومن ثم تتولى الولايات المتحدة تدريبهم بعد إخراجهم من غزة، تحت إشراف الجنرال الأميركي مايكل فينزل، ليعودوا من بعد ذلك إلى القطاع، وتسهّل "إسرائيل" مهامهم بالتنسيق الأمني.