كشفت الأسيرة الصحفية المحررة رولا حسنين عن قصة الوسادة التي كانت تحتضنها أثناء النوم داخل زنازين الاحتلال الإسرائيلي، مع الإشارة إلى أن الصحفية حسنين أفرج عنها ضمن الدفعة الأولى من صفقة تبادل الأسرى الإسرائيليين مع المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة.
واعتقل الاحتلال الإسرائيلي الصحفية حسنين بتاريخ (19 مارس 2024) بعد 9 أشهر فقط من ولادة "إيلياء"، علمًا أن إيلياء ولدت بشكل غير طبيعي في الشهر السادس من الحمل (خداج) الأمر الذي يتطلب رعاية خاصة من الأسرة، إلا أن الاحتلال لا يفتقد للقيم والأخلاق الإنسانية فاعتقلها وترك رضيعتها دون رعاية.
وتتذكر المحررة حسنين تواقيت مهمة في حياة إيلياء تقول: "عند اعتقالي مرّ عليَّ تواريخ مؤلمة ومفجعة كنت أتمنى أن أكون بين أسرتي وعائلتي إلا أن الاحتلال لا يعرف أي إنسانية أو رحمة فعشت ليالي صعبة حيث مرّ عليَّ شهر رمضان وأنا بعيدة عن طفلتي إيلياء، ومر عيد الفطر وعيد الأضحى، ومرّ عيد ميلادها فكنت أشعر بالألم والأسى لمرور تلك التواريخ وأنا في السجن".
وأضافت حسنين وهي بحالة ممزوجة بين الفرح والحزن: "عشت داخل السجن في حالة مأساوية والاحتلال كان يتعمد أن ينغص علينا أي شيء يمكن أن نسمعه من المحامين بهدف فصلنا بشكل تام عن أهالنا".
وروت حسنين قصة الوسادة التي كانت تضعها في حضنها تقول: "يوميا كنت أنام داخل السجن وفي أحضاني وسادة، لا أضعها على رأسي إنما في حضني كنت أحاول أن أطبب على قلبي كأن هناك شيء في أحضاني"، في إشارة إلى طفلتها إيلياء.
يُشار إلى أن قوات الاحتلال اعتقلت الصحفية "حسنين" بتهمة "التحريض" عندما كانت توثق معاناة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة الذي تعرض لإبادة جماعية.
ودعمت حسنين عبر منصاتها الإلكترونية، المقاومة في قطاع غزة والتي دافعت عن الأرض والأسرى والمسرى، فلم يعجب ذلك الاحتلال الذي اعتقلها وصحفيات أخريات بتهمة التحريض فقط.