أعاد الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الثلاثاء، إغلاق الجانب الفلسطيني من معبر رفح أمام خروج المرضى والجرحى من قطاع غزة، بقرار من وزير الحرب "يسرائيل كاتس".
وقالت هيئة البث العبرية الرسمية إنّ "إسرائيل" أبلغت العاملين في الجانب الفلسطيني من المعبر هذا الصباح بأنّ المعبر أغلق على الفور. وتابعت: "تم إخطار بعثة الاتحاد الأوروبي للمساعدة الحدودية في المعبر بالقرار".
ولفتت هيئة البث العبرية إلى أنّ "افتتاح معبر رفح في إطار تفاهمات اتفاق المرحلة الأولى" من اتفاق تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار في غزة، وبموجب الاتفاق، سُمح باستخدام المعبر لإخراج جرحى ومرضى من القطاع".
وفجر الثلاثاء، استأنف الاحتلال الإسرائيلي بشكل مفاجئ حرب الإبادة على قطاع غزة، من خلال تصعيد عسكري كبير شمل معظم مناطق القطاع، واستهدف المدنيين وقت السحور.
ويعد هذا الهجوم أكبر خرق لاتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرم بوساطة قطر ومصر والولايات المتحدة في يناير/ كانون الثاني الماضي.
وأفادت وزارة الصحة في غزة بوصول 404 شهداء فلسطينياً وأكثر من 562 مصاباً، بينهم مصابون حالاتهم "خطيرة جداً"، إلى مستشفيات القطاع، "نتيجة الاستهدافات والمجازر المتعددة التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي منذ ساعات فجر اليوم على قطاع غزة".
وأوضحت الوزارة في بيانها، أنه لا يزال هناك عدد من الضحايا تحت الركام ويجري العمل على انتشالهم.
ويضاف هذا العدوان الجديد إلى سلسلة طويلة من الاعتداءات الإسرائيلية التي طاولت القطاع، ما يزيد حجم المأساة الإنسانية ويُعمّق الأزمة التي يعيشها الفلسطينيون بغزة تحت وطأة الحصار والعدوان المستمرين، حيث استأنفت "إسرائيل" حرب الإبادة في ظل وضع إنساني ومعيشي بالغ الصعوبة، وعدم توفر الوقود في جميع محافظات قطاع غزة، بسبب غلقها للمعابر. كما استهدف جيش الاحتلال مراكز إيواء تضم نازحين في مختلف مناطق القطاع.
وبدعم أميركي ترتكب إسرائيل منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 160 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.