غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News || آخر أخبار فلسطين

في يوم الأم.. 14 أمًا أسيرة يعانين أوضاعًا سيئة ويحرمن من احتضان أبنائهن

أسيرات فلسطينيات.webp
شمس نيوز - متابعة

تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي، حرمان 14 أماً فلسطينية من الحرية ومن احتضان أطفالهن.

ويقبع في سجون الاحتلال "الإسرائيلي" حتى اليوم 25 أسيرة فلسطينية يعانين أوضاعًا بالغة الصعوبة والسوء، وباعتقال هؤلاء الأمهات، يُحرم عشرات الأبناء من أمهاتهم.

وقالت هيئة شؤون الأسرى، ونادي الأسير، ومؤسسة الضمير في بيان مشترك، لمناسبة يوم الأم، إن الفترة الأخيرة كانت من أكثر الشهور دموية ووحشية بحق النساء الفلسطينيات.

وأضاف البيان المشترك أن الانتهاكات تصاعدت بشكل ممنهج، لا سيما مع استمرار العدوان الوحشي وحرب الإبادة الجماعية على الشعب الفلسطيني في أماكن تواجده كافة.

وتعيش النساء الفلسطينيات، خصوصًا الأسيرات، ظروفًا من القهر والتنكيل تنتهك كل حقوقهن الإنسانية، في مشهد يتكرر يوميًا دون أي محاسبة.

وأشار البيان إلى أن سلطات الاحتلال عملت منذ أول أيام حرب الإبادة الجماعية على شن حملات اعتقال واسعة طالت عشرات الآلاف من المواطنين، بما فيهم النساء والأمهات، وبعد حرب الإبادة تم تسجيل أعلى معدل اعتقالات للنساء.

وذكر أن سلطات الاحتلال اعتقلت نحو 500 امرأة فلسطينية، من بينهن أمهات ونساء استخدمن رهائن للضغط على أحد أفراد العائلة لتسليم نفسه.

‏وقال إن مأساة الأم الفلسطينية تبدأ منذ اللحظة التي تقتحم فيها قوات الاحتلال منزلها بعنف، وتُنتزع من بين أطفالها تحت تهديد السلاح، وسط صرخات صغارها ومشهد التنكيل المتعمد أمام أعينهم.

وتابعت: أن معاناتها لا تقف عند حدّ الاعتقال، بل تستمر خلال عمليات النقل والتحقيق القاسية، حيث تتعرض للإهانة والتعذيب النفسي والجسدي، كما تمنع الأسيرات من زيارات الأهالي منذ بداية حرب الإبادة الجماعية.

‏ولفتت هيئة شؤون الأسرى، ونادي الأسير، ومؤسسة الضمير، إلى أن بعد الاعتقال، تنتقل معاناة الأسيرات إلى مراكز التحقيق التابعة للاحتلال، حيث يتعرضن لأساليب تحقيق واستجواب قاسية، ويُجبرن على الوقوف لساعات طويلة في ظروف غير إنسانية، ويُحرمن من النوم والطعام، ويواجهن تهديدات مستمرة بالعنف بكافة أشكاله، بهدف انتزاع الاعترافات أو الحصول على معلومات.

وتُحرم العديد منهن من التحدث مع محاميهن، ما يزيد من معاناتهن ويترك آثارًا طويلة الأمد على صحتهن الجسدية والنفسية.

وتحتجز قوات الاحتلال الغالبية العظمى من الأسيرات في سجن "الدامون"، الذي يعتبر من أبرز مراكز اعتقال النساء الفلسطينيات.

وحسب البيان المشترك، تواجه الأسيرات في هذا السجن ظروفًا قاسية ازدادت صعوبة بشكل كبير بعد السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، خاصة في الأسابيع التي تلت هذا التاريخ.

وبيّن البيان أن الأسيرات تعرضن لاعتداءات متواصلة شملت العزل الانفرادي والتنكيل من قبل وحدات القمع، إلى جانب الاستيلاء على كافة ممتلكاتهن الشخصية وحرمانهن من أبسط حقوقهن، بما في ذلك الحق في التواصل مع ذويهن وأطفالهن.

وأوضح أن إدارة السجون طبقت سياسة التجويع، حيث منعت الأسيرات كما بقية الأسرى من شراء المواد الغذائية عبر "الكانتينا" وأمدتهنّ بوجبات رديئة من حيث الكم والنوع.

وتمارس سياسة الإهمال الطبي المتعمد بحقهن. إضافة إلى ذلك، زاد الاكتظاظ في السجن من معاناة الأسيرات، واضطُرّت العديد منهن إلى النوم على الأرض في ظل نقص شديد في الملابس والأغطية، والتي تفاقمت مع الطقس البارد.

وذكرت مؤسسات الأسرى أن الجرائم الطبيّة بحق الأسيرات والأسرى في سجون الاحتلال تشكّل سياسة مستمرة لحقوق الإنسان منذ عشرات السنوات، حيث تُحرم العديد من الأسيرات من الحصول على الرعاية الطبية اللازمة رغم معاناتهن من أمراض مزمنة أو إصابات تعرضن لها أثناء الاعتقال.

وأضافت أن الأسيرات يحرمن من الأدوية الضرورية لعلاجهن، كما يُعانى بعضهن من تأخير شديد في تقديم العلاج، مما يؤدي إلى تفاقم حالتهن الصحية.

‏ومن بين الأسيرات الأمهات، هناك واحدة على الأقل حامل في شهرها الثالث، وهي أم لطفلتين، وتعاني من ظروف صحية صعبة بسبب الإهمال الطبي المتعمد.

وأشارت المؤسسات إلى أنه بعد حرب الإبادة والتوغل البري الذي شنّه الاحتلال في قطاع غزة، تعرضت العديد من النساء الفلسطينيات للاعتقال في ظروف غير إنسانية، وتم اعتقال عدد غير معلوم منهن، في سياق سياسة ممنهجة للاحتلال تهدف إلى الانتقام من الشعب الفلسطيني وتحديدًا الأمهات.

ومن بين هذه القصص الإنسانية المؤلمة، تبرز حالة أسيرة مسنة من قطاع غزة، التي لا تزال قابعة في سجون الاحتلال رغم تقدمها في السن.

وأوضحت أن هذه الأم التي كانت اعتقلت إلى جانب بناتها الاثنتين، حيث مكثت إحدى بناتها لفترة طويلة داخل المعتقلات قبل أن يتم الإفراج عنها فيما ظلت الأم رهن الاعتقال، ولا زالت تعايش الكثير من الألم، وتعاني من آثار التقدم بالعمر والأمراض التي تفاقمها الجرائم الطبية.