شمس نيوز/بغداد
سقط عشرات القتلى والجرحى بتفجيرات واشتباكات بين تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" من جهة والقوات العراقية ومليشيا الحشد الشعبي من جهة أخرى بمحافظة الأنبار، كما قتل وجرح مدنيون بغارات شنتها طائرات مجهولة الهوية على مدينة الفلوجة.
وقالت مصادر عسكرية للجزيرة إن 33 من أفراد الجيش العراقي والشرطة ومسلحي الحشد الشعبي والصحوات قتلوا وأصيب أربعون بكمين نصبه تنظيم الدولة بمنطقة الصديقية شرقي الرمادي مركز محافظة الأنبار.
وأضافت المصادر أن التنظيم فجر عربتين عسكريتين مستهدفا رتلا لتلك القوات، وأعقبت ذلك اشتباكات عنيفة بين الجانبين.
وفي السياق نفسه، قالت مصادر للجزيرة إن تنظيم الدولة نفذ سلسلة تفجيرات خلفت 13 قتيلا من الجيش العراقي وتسعة من عناصره، وأضافت المصادر ذاتها أن اشتباكات وقعت شرقي الفلوجة بين الطرفين.
وفي حادث منفصل، قالت مصادر للجزيرة إن خمسة مدنيين قتلوا وجرح سبعة في غارة شنتها طائرات لم تعرف هويتها على مدينة الفلوجة.
وأضافت المصادر أن غارة استهدفت السوق الشعبي داخل المدينة التي تحاصرها القوات الحكومية العراقية منذ عدة أشهر.
اختناق أطفال
وقال المتحدث باسم مستشفى الفلوجة التعليمي بمحافظة الأنبار أحمد الشامي لوكالة الأناضول إن قسم الطوارئ استقبل خلال الـ72 ساعة الماضية 19 جثة بينهم امرأة واحدة، و76 جريحا بينهم 17 طفلا و15 امرأة، سقطوا جراء القصف العنيف على أحياء المدينة.
وأوضح النقيب في شرطة الفلوجة وسام الفلاحي أن قتلى وجرحى تنظيم الدولة الذين يسقطون خلال القصف والمعارك لا يعلن عنهم بسبب منع التنظيم الإفصاح عن عدد الضحايا في صفوفه، كما يمنع التنظيم التعامل مع أي وسيلة إعلامية أجنبية كانت أو محلية.
وفي سياق متصل، قال مدير مركز شرطة ناحية البغدادي بمحافظة الأنبار المقدم قاسم العبيدي إن تنظيم الدولة قام بقصف المجمع السكني بناحية البغدادي (تسعين كيلومترا غربي الرمادي) بثلاثة صواريخ تحمل غاز الكلور سقطت على منازل المدنيين بالمجمع، وأدت إلى اختناق ثلاثة أطفال وإلحاق أضرار مادية بعدد من المنازل.
وأضاف العبيدي أن "الأطفال المصابين نقلوا إلى المستشفى العسكري في قاعدة عين الأسد بالبغدادي، وقدم لهم العلاج اللازم"، مشيرا إلى أن "عددا من المنازل التي يسكنها الأهالي قرب المنطقة التي سقطت فيها الصواريخ قد أخليت تجنبا لحدوث حالات اختناق".
وكان العراق أعلن رسميا الثلاثاء الماضي انطلاق عملية تحرير الأنبار من قبضة تنظيم الدولة، بعد أكثر من أسبوع على إحكام التنظيم سيطرته على مدينة الرمادي ذات الأغلبية السنية.