قائمة الموقع

5890 انتهاكًا ضد التجمعات البدوية خلال 2025

2025-12-31T23:29:00+02:00
شمس نيوز -

أعلنت منظمة البيدر الحقوقية، عن رصد 5890 حالة انتهاك ضد الفلسطينيين في التجمعات البدوية والقرى المهمشة في الضفة الغربية خلال عام 2025.

وأشارت المنظمة إلى أن هذه الانتهاكات تنوعت بين الاعتداءات المباشرة على السكان وممتلكاتهم، والتهديد المستمر للبنية التحتية والخدمات الأساسية، في ظل سياسة ممنهجة تستهدف تضييق الحياة اليومية على المواطنين في مختلف مناطق الضفة الغربية والأغوار.

وكشفت المنظمة أن الانتهاكات شملت اقتحامات المنازل والخيام، هدم المساكن والمنشآت الزراعية، مصادرة الأراضي، اعتقالات مستمرة للسكان، بالإضافة إلى أعمال عنف تجاه الأشخاص والمواشي.

وتم توثيق حالات متعددة لتسميم وقتل المواشي، سرقة المحاصيل، حرق المنازل والمركبات، وتهجير قسري لبعض الأسر من أراضيها، ما يعكس تصاعدًا مستمرًا في استهداف التجمعات البدوية والقرى المهمشة.

وأكدت المنظمة أن هذه الاعتداءات أثرت بشكل مباشر على الأمن الغذائي والاقتصادي للسكان، حيث أدت عمليات تدمير المزارع والمواشي إلى فقدان مصادر رزق العديد من العائلات، ما زاد من هشاشة الوضع المعيشي.

وأضافت المنظمة أن عمليات الاعتداء المستمرة أدت إلى تعطيل حركة المواطنين اليومية ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم، بالإضافة إلى تعطيل خدمات المياه والكهرباء والطرق المؤدية إلى مناطقهم، ما يعكس سياسة استهداف متكاملة تهدف إلى حرمان السكان من أساسيات الحياة اليومية.

ولفتت المنظمة إلى أن التجمعات البدوية والقرى المهمشة شهدت خلال العام تحديات مضاعفة في مجالات التعليم والصحة، إذ اضطر العديد من الأطفال إلى قطع مسافات طويلة للوصول إلى المدارس، في ظل تهديد دائم للهياكل التعليمية من الهدم أو أوامر وقف البناء، ما جعل البيئة التعليمية غير مستقرة ومرهقة للأسر والمجتمع المحلي وفي المجال الصحي، سجلت هذه التجمعات غيابًا شبه كامل للمستشفيات أو المراكز الطبية، مع صعوبة الوصول إلى خدمات الطوارئ، ما شكل تهديدًا مباشرًا لحياة المرضى، خاصة النساء وكبار السن.

وأشارت المنظمة إلى أن التوسع الاستيطاني المتواصل خلال عام 2025 أثر بشكل كبير على الأراضي الفلسطينية، حيث شهدت المساحات المملوكة للفلسطينيين تراجعًا ملحوظًا، وتحويل العديد من الأراضي الزراعية إلى مناطق استيطانية، مما قلص القدرة على ممارسة الرعي والزراعة التقليدية، وهي المصادر الأساسية للدخل لسكان التجمعات البدوية.

كما بيّنت المنظمة أن المستوطنين، المدعومين بحماية مباشرة من قوات الاحتلال، يزيدون من ضغوطهم اليومية على السكان، من خلال اقتحامات الأراضي والمزارع، منع الرعاة من رعي مواشيهم، قطع الطرق، تعطيل خدمات المياه والكهرباء، وتهديد سلامة المواطنين وأكدت المنظمة أن هذه السياسات التقييدية زادت من حالات الخوف والقلق بين النساء والأطفال وكبار السن، كما أدت إلى تراجع حقيقي في جودة الحياة والاستقرار المجتمعي.

وأوضحت المنظمة أن الانتهاكات تشمل أيضًا الاستهداف المباشر لموارد المواطنين الأساسية، مثل حرق المزروعات وتدمير مصادر الطاقة الشمسية، واستهداف المياه، وإعاقة وصول الخدمات الأساسية، ما يعكس سياسة ممنهجة لتركيع السكان وإجبارهم على الرحيل من أراضيهم.

وأكدت المنظمة أن غياب أي رادع قانوني أو مساءلة المستوطنين ساهم في تصاعد الانتهاكات، إذ أصبح التجمع البدوي والقرى المهمشة هدفًا دائمًا لأعمال غير قانونية، تهدد استقرار حياة الأهالي، وتعرقل مشاريع التنمية في المناطق المهمشة.

وذكرت المنظمة أن هذه الانتهاكات تؤثر على جميع جوانب حياة المواطنين، بما في ذلك البنية الاقتصادية والاجتماعية، إذ تم رصد حالات فقدان للمداخيل، تراجع في الإنتاج الزراعي، تعطيل للتعليم، صعوبة الوصول إلى الخدمات الطبية، وزيادة مشاعر الخوف والقلق المستمر في صفوف المجتمع.

وشددت المنظمة على أن استمرار هذه السياسات الانتهاكية يهدد وجود التجمعات البدوية والقرى المهمشة على المدى الطويل، ما يستدعي تدخلًا عاجلًا من المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية، للضغط على سلطات الاحتلال لضمان حماية السكان الفلسطينيين، والحفاظ على حقوقهم الأساسية في الحياة الكريمة، والأرض، والتعليم، والصحة، والتنقل الآمن.

وأكملت المنظمة موضحةً أن هذا التقرير يشكل مادة توثيقية مهمة، ويبرز حجم الانتهاكات الواقعة على الأرض خلال عام 2025، وهو جزء من جهود المنظمة المستمرة لرصد انتهاكات حقوق الإنسان في فلسطين، وتقديمها كدليل على السياسات المستمرة التي تستهدف التجمعات البدوية والقرى المهمشة، وتحذر من التدهور المستمر لحقوق المواطنين في حال استمرار هذه الممارسات.

واستطردت المنظمة بالقول إن استمرار الاعتداءات على التجمعات البدوية والقرى المهمشة يشكل تهديدًا وجوديًا مباشرًا لسكانها، ويستدعي إجراءات عاجلة لضمان الحماية القانونية والإنسانية لهم.

اخبار ذات صلة