قائمة الموقع

ليبتوسبيروز.. مرض بول الفئران والقوارض يهدد حياة النازحين في غزة

2026-01-01T10:25:00+02:00
منخفض غرق خيام النازحين شتاء مطر.jpg
شمس نيوز - غزة

في الوقت الذي يكافح فيه سكان قطاع غزة للبقاء على قيد الحياة وسط حصار خانق ومجاعة متفاقمة، يواجه النازحون القاطنون في خيام مكتظة خطر مرض "ليبتوسبيروز" (Leptospirosis)، الذي تنتقل عدواه عبر بول الفئران والقوارض المنتشرة بكثافة في مخيمات النزوح.

ويأتي ظهور المرض في ظل ظروف معيشية صعبة، تشمل ازدحام المخيمات بالنازحين ونقص المياه النظيفة وانعدام البنية التحتية الصحية الأساسية مما يزيد من هشاشة السكان أمام الأمراض المعدية.

وحذر مدير الإغاثة الطبية بقطاع غزة، بسام زقوت، من مخاوف انتشار المرض بين النازحين، بعد تشخيص 5 حالات إصابة، 4 منها لا تزال في غرف العناية المركزة، وفق ما نقلت وسائل إعلام فلسطينية محلية.

وأشار إلى أن موجة الفيضانات التي ضربت القطاع الشهر الماضي ساهمت في انتقال البكتيريا إلى المياه الجارية عبر بول الفئران المصابة، وانتقل المرض إلى الأطفال والنساء وكبار السن عبر الجروح والشقوق الجلدية.

وأوضح أن أهم أعراض المرض تتمثل في حمى مفاجئة شديدة مع ارتفاع حاد في درجات الحرارة، وتعب بالعظام، والتهاب في لحمية العين وعند تطور المرض يظهر اصفرار على الجلد.

وأكد زقوت أن المرض لا ينتقل من شخص لآخر، لكنه يصبح خطرا في ظل الظروف البيئية في غزة، خاصة مع انتشار الفئران واختلاط مياه الصرف الصحي بمياه الأمطار وحدوث الفيضانات.

وتفاعل عدد من المدونين مع مرض "ليبتوسبيروز" عبر منصات التواصل الاجتماعي، معبرين عن مخاوفهم من تفاقم انتشاره في ظل واقع صحي هش وغياب الأدوية اللازمة لمكافحته.

وأشار مدونون إلى أن النازحين يتعرضون للأمراض بشكل كبير خلال فصل الشتاء، في ظل خيام مهترئة وانعدام البنية التحتية الأساسية، مؤكدين أن الوضع يزداد خطورة بسبب منع الاحتلال إدخال الأجهزة والمعدات الطبية اللازمة، ما يعيق قدرة الكوادر الطبية على كشف وتشخيص الأمراض في وقتها ويزيد من احتمالية تفشي الأمراض المعدية.

كما حذروا من أن استمرار هذه الظروف يفاقم من انتشار الأوبئة والفيروسات المعدية، ويجعل السكان أكثر عرضة للأمراض الخطرة التي قد تؤدي إلى وفيات إضافية إذا لم تُتخذ إجراءات عاجلة للوقاية والرعاية الطبية.

ورغم انتهاء حرب الإبادة بدخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، فإن الأوضاع المعيشية لم تشهد تحسنا، بسبب تنصل إسرائيل من الإيفاء بالتزاماتها التي نص عليها الاتفاق، بما فيها إدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والإغاثية والطبية، والبيوت المتنقلة.

 

اخبار ذات صلة