قُتل رجل يبلغ من العمر 40 عاما، جرّاء إطلاق نار استهدفه بجريمة ارتُكبت قرب اللقيّة في النقب، جنوبيّ الأراضي المحتلة عام 1948، اليوم الجمعة، ليكون بذلك القتيل الثاني من المجتمع العربيّ، في بداية العام الجاري، بعد تسجيل العام الماضي، حصيلة قتلى غير مسبوقة.
وقال طاقم طبيّ وصل إلى موقع ارتكاب الجريمة، إنه تلقّى بلاغا "عند الساعة 1:28 بعد الظهر، في منطقة النقب، يفيد بإصابة رجل على الطريق السريع 31، بالقرب من تقاطع اللقيّة".
وأضاف الطاقم الطبيّ أن أفراده "يقدمون الإسعافات الطبية، ويجرون الإنعاش القلبيّ والرئويّ في موقع الحدث، لرجل يبلغ من العمر 40 عامًا"، لافتا إلى أن ضحيّة جريمة إطلاق النار، "في حالة حرجة، نتيجة إصابات نافذة" اخترقت جسده، قبل أن تُقرَّ وفاته في مستشفى "سوروكا" ببئر السبع، بعد أن باءت محاولات الإبقاء على حياته بالفشل.
وقال مسعفان من أفراد الطاقم الطبيّ، بعد إقرار وفاة القتيل، إن "الرجل كان مصابا بجروح خطيرة جراء طلقات نارية في جسده، وكان فاقدًا للوعي، ومن دون نبض ولا تنفُّس".
وأضافا: "قدمنا له العلاج الطبيّ المتقدّم، والذي شمل الإنعاش القلبيّ والرئويّ، ونقلناه إلى المستشفى، حيث أُقرّت وفاته".
وفي سياق الجريمة والعنف، كانت الطواقم الطبية في مستشفى "أساف هروفيه"، قد أقرّت أمس الخميس، وفاة الشاب عبد الرحمن عماد العبرة (19 عاما) من مدينة الرملة، متأثرا بجراحه البالغة التي أصيب بها جرّاء تعرضه للطعن، قبل نحو أسبوعين، ليسجّل المجتمع العربيّ، قتيلين، في أوّل يومين من العام الجاري، مع الجريمة المُرتكبة اليوم.
.ويعاني المجتمع العربي في البلاد من أزمة متفاقمة في ما يتعلّق بالجريمة والعنف، إذ تحوّلت إلى ظاهرة تهدّد الأمن الشخصيّ والسّلم المجتمعيّ؛ ففي ظل تزايد الجرائم من القتل إلى الابتزاز والسطو، افتقد المواطنون الأمان داخل بلداتهم، حيث بات الخوف جزءا من الحياة اليومية.
وتُظهر المعطيات أن الغالبية الساحقة من جرائم القتل تُرتكب في المجتمع العربي، من دون أن تُقابل باستجابة حقيقية من قِبل الشرطة الإسرائيلية، التي تتقاعس عن أداء دورها، وتتواطأ؛ ما أتاح لعصابات الإجرام أن تتغلغل وتفرض سطوتها على الأحياء بالبلدات العربية، مستغلّة غياب الردع، وغياب الحلول المؤسّسية.
وقُتل خلال عام 2025، 252 شخصا، بالجرائم في المجتمع العربيّ، في حصيلة ثقيلة، تتجاوز الحصيلة القياسية السابقة المسجّلة عام 2023 بـ244 ضحية، ليُسجَّل عام 2025 كالأكثر دموية في تاريخ المجتمع العربي في أراضي 48.
وسجّل العام أعلى معدّل لجرائم قتل النساء بـ23 جريمة، وهو الرقم الأعلى على الإطلاق، بالإضافة إلى تسجيل 12 جريمة قتل لقاصرين دون سن الثامنة عشرة، إلى جانب أبرياء قضوا برصاص طائش أو نتيجة أخطاء قاتلة في التشخيص، بالإضافة إلى من قُتلوا برصاص الشرطة، في مشهد يومي يعكس مشاهد فوضى السلاح، واتساع دائرة الموت.