غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News || آخر أخبار فلسطين

ست ذرائع أميركية للإطاحة بمادورو.. ما هي؟

نيكولاس مادورو.jpg
شمس نيوز - متابعة

في تصعيد غير مسبوق، نفذت الولايات المتحدة عملية عسكرية خاطفة أدت إلى الإطاحة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، بعد أشهر من الضغوط الاقتصادية والسياسية التي فرضتها واشنطن على كراكاس، بذريعة اتهامه بالتورط في تهريب المخدرات إلى الأراضي الأميركية.

العملية، التي وصفتها الحكومة الفنزويلية بأنها الأكبر في تاريخ البلاد، جاءت تتويجًا لحملة ضغط مكثفة بدأت منذ فترة طويلة، كان من أبرز محطاتها إعلان البيت الأبيض في أغسطس الماضي عن مكافأة مالية قدرها 50 مليون دولار مقابل معلومات تقود إلى اعتقال مادورو، في خطوة اعتُبرت محاولة مكشوفة لتقويض شرعيته داخليًا ودوليًا.

وقدمت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ما جرى على أنه “تنفيذ للقانون الأميركي” بحق رئيس قالت إنه فقد شرعيته بعد انتخابات 2018، التي وصفتها واشنطن بأنها “مزورة”، في حين أثارت العملية موجة انتقادات واسعة، اعتبرتها تجاوزًا خطيرًا للقانون الدولي وانتهاكًا مباشرًا لسيادة دولة مستقلة.

وبررت الولايات المتحدة تحركها بستة أسباب رئيسية، شكّلت الإطار السياسي والإعلامي للعملية:

1- العدو الأول في الأميركتين:

اعتبرت واشنطن مادورو مصدر تهديد إقليمي، متهمة إياه بدعم قوى وحركات مناوئة للسياسة الأميركية في نصف الكرة الغربي. وتضع الإدارة الأميركية فنزويلا، إلى جانب كوبا ونيكاراغوا، ضمن ما تسميه “محور الاشتراكية”، في تصنيف يعكس بعدًا أيديولوجيًا واضحًا للصراع.

2- تهريب الكوكايين:

اتهمت الولايات المتحدة الحكومة الفنزويلية بتسهيل تهريب المخدرات عبر دعم عصابات منظمة، رغم تقارير استخبارية أميركية سابقة أشارت إلى محدودية سيطرة الدولة على بعض هذه الجماعات. ومع ذلك، مضت واشنطن في توجيه لائحة اتهام رسمية بحق مادورو، واتخذت من “مكافحة المخدرات” مبررًا لعمليات عسكرية في البحر الكاريبي والمحيط الهادئ.

3- النفط الفنزويلي:

يشكل النفط أحد أبرز دوافع التصعيد، إذ تمتلك فنزويلا أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم. وكان ترامب قد صرّح مرارًا بأن كراكاس “صادرت” ممتلكات شركات أميركية بعد تأميم القطاع النفطي، معلنًا عقب اعتقال مادورو عزمه إعادة البنية التحتية النفطية وتعويض تلك الشركات.

4- ملف الهجرة:

شهدت فنزويلا خلال السنوات الماضية موجة نزوح واسعة، حيث غادر نحو 8 ملايين شخص البلاد خلال عقد واحد، في واحدة من أكبر حركات الهجرة في المنطقة. واستخدمت واشنطن هذا الملف كورقة ضغط، خاصة مع عودة ترامب إلى الحكم عام 2025، في ظل تعهده تشديد سياسات الهجرة.

5- احتياطات الذهب:

ترى الولايات المتحدة أن امتلاك فنزويلا لاحتياطات كبيرة من الذهب مكّنها من الصمود أمام العقوبات، عبر استخدامه في تأمين السيولة وشراء الوقود والسلاح، ما جعله أحد أهداف الضغط الأميركية.

6- التحالفات الدولية:

ترتبط فنزويلا بعلاقات سياسية واقتصادية مع دول تصنفها واشنطن ضمن خصومها، أبرزها الصين، التي تعد أكبر مشترٍ للنفط الفنزويلي، إضافة إلى روسيا وإيران. وقد اعتبر مؤيدون لترامب أن الإطاحة بمادورو تحمل رسالة تحذير لتلك القوى بعدم توسيع نفوذها في أميركا اللاتينية.

وبينما تواصل واشنطن تسويق العملية على أنها خطوة “قانونية وضرورية”، تتصاعد التحذيرات من تداعياتها على الاستقرار الإقليمي، في ظل مخاوف من تكريس منطق القوة كأداة لإعادة رسم المشهد السياسي في القارة الأميركية.