أكد عضو المكتب السياسي ومسؤول العلاقات الخارجية لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين وممثلها في لبنان، إحسان عطايا، أن قضية الأسرى في سجون الاحتلال تُعدّ من أبرز القضايا التي تحظى باهتمام بالغ لدى قيادة المقاومة، لما يمثّله الأسرى من ركيزة أساسية في مسيرة مقاومة الاحتلال، ولما يتعرضون له من محاولات ممنهجة لكسر إرادتهم وضرب معنوياتهم.
وأوضح عطايا أن العدو الصهيوني يمارس بحق الأسرى أبشع أشكال التنكيل والتعذيب الجسدي والنفسي، في إطار سياسة تهدف إلى إحباط المقاومين والنيل من صمودهم، إلا أن هذه الممارسات لم تفلح، ولن تفلح، في كسر إرادة الأسرى أو ثنيهم عن تمسكهم بحقهم في الحرية.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي نظّمه مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب في مقره في كورنيش المزرعة، أعلن فيه رئيس المركز الأستاذ محمد صفا صدور كتابه الجديد "انتفاضة ضد التقصير… محررون منسيون" عن دار الفارابي، والذي يُعدّ استكمالًا لعمله التوثيقي السابق "موسوعة معتقل الخيام: القصة الكاملة".
وأشار عطايا إلى الدور البارز الذي اضطلع به صفا، حيث حمل قضية الأسرى على عاتقه منذ تحرره من معتقلات أنصار، دون كلل أو ملل، وأسّس مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب، ليشكل نموذجًا متقدمًا في الدفاع عن الأسرى والمطالبة بحقوقهم، وباذلًا جهودًا كبيرة على المستويين الإنساني والحقوقي.
ولفت إلى أن إهداء صفا كتابه الجديد إلى المناضل الكبير جورج عبد الله الذي يُعدّ مثالًا صارخًا على مواجهة الظلم والتعسف والاضطهاد، يحمل دلالة واضحة على أن مسيرة النضال من أجل الأسرى لن تتوقف، وستبقى مستمرة حتى نيلهم حريتهم، رغم كل محاولات العدو الإجرامية وإجراءاته القمعية.



